طرح سؤال بحث

التصنيفات

· عرض جميع التصنيفات

· أسئلة عقائدية
· أسئلة فقهية
· أسئلة حول فضل الله

· الصفحة الرئيسية

أسئلة فقهية: هل يمكن الرجوع إلى العرف وإن كانت متقلباته ومتغيراته السلبية سريعة

بسم الله الرحمن الرحيم جناب العالم العلامة السيد جعفر مرتضى حفظه المولى أجيبونا زاد الله في توفيقاتكم.. لتشخيص كثير من الأحكام يرجعنا الفقهاء إلى العرف، لكننا نرى: أن في كثير من الموارد أخذ عرف المتدينيين في بلدنا (لبنان) يتغير بسرعة، ويتلون بألوان كانت مستهجنة منذ فترة قريبة، والآن أصبحت عادية حتى عند بعض العلماء، فمثلاً اللباس الشرعي لفترة غير بعيدة كان فضفاضاً رزيناً وألوانه غير ملفتة نوعاً ما. أما الآن فقد تحول تحولاً نوعياً إلى ضيق وذي ألوان فاقعة و.. وأصبح لباساً شرعياً عند المتدينين ومن قبل لم نكن نسمع بالأعراس المختلطة إلا عند غير المتدينين أما اليوم فإن العديد من المتدينين أخذوا يقيمون الأعراس المختلطة بحضور العروس بفستان العرس إلا أنها ساترة لرأسها وحتى بعض العلماء قام بذلك معتبرين أنفسهم مراعين للمسائل الشرعية فهل يمكن الرجوع إلى هكذا عرف وإن كانت متقلباته ومتغيراته السلبية سريعة ؟ هل يصدق عليه برأيكم أنه العرف المأمور بالرجوع إليه شرعاً؟

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم

وله الحمد والصلاة والسلام على محمد وآله..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وبعد..
فإن الشارع لم يرجعنا إلى العرف لتشخيص الأحكام، بل لتشخيص موضوعاتها، فمثلاً يقول لنا الشارع: ليكن للمؤمن لحية. فإذا قصر بعض لحيته بحيث لو سألت العرف: هل فلان ملتح؟! لقال لك: كلا بل هو حليق، فلا بد من اعتباره حليق اللحية.
لأن المعيار في صدق اللحية: هو أن يراها الناس لحية..
كما أن الشارع يقول لك: يجب أن تلبس الفتاة ما يستر جسدها، وأن يكون الساتر خالياً من الزينة. وأن يكون بحيث لا تبدو أحجام أعضائها ظاهرة ومثيرة للشهوات.. فإذا كان ثمة ما يراه العرف زينة، أو شفافاً غير ساتر، أو كان مظهراً لأحجام الأعضاء، لم يجز للمرأة أن تلبسه، فالزينة موضوع للحكم الشرعي، وتعرف بالرجوع إلى العرف. مع العلم بأن كون الثوب نظيفاً وجديداً لا يعد عند العرف زينة له.. فإذا كانت الألوان فاقعة، ومثيرة.. ومن مفردات الزينة عند العرف حرم عليها ارتداء اللباس الحاوي لها.. وكذلك الحال إذا كان اللباس مظهراً لأحجام الأعضاء..
والإختلاط إذا كان حراماً. فالاختلاط أمر واقعي، وليس من الأمور التي يرجع تحديده إلى العرف، ولا تختلف أعراف الناس فيه..
والخلاصة: أن المأمور به هو الرجوع إلى العرف في تحديد موضوع الحكم وليس الحكم نفسه..
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله..

  • آخر تحديث: 2009-06-02 11:52
  • الكاتب: السيد جعفر مرتضى العاملي

    إعداد نسخة للطبع إبلاغ صديق