طرح سؤال بحث

التصنيفات

· عرض جميع التصنيفات

· أسئلة عقائدية
· أسئلة فقهية
· أسئلة حول فضل الله

· الصفحة الرئيسية

أسئلة حول فضل الله: هكذا يجادل المبطلون

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا ومولانا أبو القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين. سماحة السيد جعفر مرتضى العاملي أعلى الله مقامه الجليل.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نحن كمسلمين نحتكم إلى شريعة الله في عباداتنا وعلاقاتنا وحركتنا الإنسانية من المهد إلى اللحد واضعين نصب أعيننا مرضاة الله والجنب عن سخطه، فقد بين الله لنا طريق الحق ومسلكه وعرفنا بعد الدراسة والسؤال أن القرآن هو حاكمنا في هذه الدنيا نأخذ منه الأحكام الشرعية والمعاملات الاجتماعية والاقتصادية والأخلاق الإسلامية وجميع ما تستوعبه الدنيا من أمور معيشية. مولاي سماحة السيد جعفر هذه المقدمة البسيطة في الكلمات لها من المعاني الوفيرة لبداية كلماتي: إننا نتعامل ضمن الأطر والتعريفات الإسلامية وليس ضمن الأعراف السائدة والمعمول بها فنحن لم نكن نتوقع نزول مستوى العلم لديكم إلى درجة العرف السائد، لأنه معروف عنكم التمسك بالعلم الإسلامي القويم وأخذ الأحكام والتعليمات من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وليس من العرف المجتمع وعرف الإنترنت. لقد كنت قد بينت لكم أن القياس أمر باطل لدينا نحن الشيعة، والذي لا أفهمه، لماذا الإصرار على القياس في مخاطبتكم بحيث توردون قضية ثم تقولوا بسبب كذا فالنتيجة كذا وهذا يعني أنه من الأفضل للناس، عدم الدخول معكم في حوارات، لسببين: الأول: أنكم لا تحترمون الرأي الآخر أبداً بل إنكم تنشرون الآراء التي قد تكون مخطئة وقد تكون على الصواب، لكون نحن لا نصف بمصاف العلماء بل نحن طلاب علم نبحث عنه في أي غور من أغوار البحار والأراضي. وهذا واضح من كتبكم التي دائماً لا تتقبل الرأي الآخر بل الواجب علينا اتباع رأيكم وإن كان خطأ. الثاني: هو أنكم إذا لم تقتنعون برأي، ترد عليه بقياس باطل بناء على رأيكم، وليس بناء على التحليل العلمي والمنهجي، وهذا واضح من خلال ردودكم جميعها. لا أعرف من أين أتيت بهذه المقولة «فليس له أن يتوقع بقاء حواره في غياهب الكتمان بل يكون دخوله في الحوار بمثابة تعهد مسبق بتقبل نتائجه». أولاً: دعني أسال من إعطاءك حق هذا التفسير؟ ومن إعطاءك حق تغييب الرأي الآخر بما هو حق له؟ وكيف تسلب حق الاحتفاظ بالآراء والمشاركات والحوارات في صدور المتحاورين؟ ثانياً: ماذا تقصد «بتقبل نتائجه ومواجهة العواقب المترتبة..» هل هذا راجع للحوار أم للنشر؟ فأنني أتقبل نتائج الحوار، ولا أعطي الحق لأي إنسان، ولا أبرئ ذمته من الخيانة في نشر رسائلي الخاصة بي، لأنها من عقلي أنا وليس حق الناس، وهذه خصوصية قد تكون غائبة عن ذهنكم. ثم ما هي النتائج والعواقب المترتبة التي يُخاف منها؟ فأنَّني والحمد لله والمنة، لم أخطئ حتى أخاف النتائج، ولكن كل ما في الأمر أنني أحب الاحتفاظ بآرائي لنفسي، وأن كنت قد ناقشتها مع إنسان آخر. الغريب أنكم تسطرون الكلمات التي لا يقبلها عقل مؤمن منها: «وبذلك يتضح أننا لم نكن في السابق، ولسنا الآن بحاجة للاستئذان منك لنشر رسائلك السابقة». سماحة السيد هل هذا حكم شرعي؟ فإنني أطيع وأتبع. أم أنه تحليل علمي منهجي؟ فأصغي. أم أنه هوى نفس من قبلكم؟ فأختار بين الأخذ به أو الترك. سماحة السيد قد أكون لا أفهم ولا أتذكر أين طعنت بصدقية وصحة اعتراضاتكم، والذي أرجو منكم بيان أين طعنت بصدقية وصحة اعتراضاتكم، لكون عدم وجود مخالفات لدى سماحة آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله كما أعتقد من هذا الباب جاءت ردودي وليس لنا أي مغزى آخر في الردود والله يشهد على ذلك. سماحة السيد: إنني أحملكم أمانة عدم نشر رسائلي جميعها السابقة والحالية، وأحب أن أذكركم: بأن خيانة الأمانة ليس من صفاتكم، بل أنها من صفات المنافق، وحاشاكم من هذه الصفة البغيضة. سماحة السيد أحب أن أبين: أنني لم أكن خائفاً من صحة اعتقادي، ولم أكن منزعجاً أبداً في الحق، ولكن الذي يلفت النظر أنكم أشرتم من ظهور الحقائق التي بينتها لي.. سؤالي: أين هي تلك الحقائق؟ قد أكون لم استوعبها بدلالتها ومنطقيتها، وقد أكون لم أميزها كما ينبغي، حيث أنني راجعت نفسي مرات عديدة، وقرأت أجوبتكم كثيراً.. فلم أستطع إيجاد تلك الحقائق من بينها، لكون إجاباتكم آراء قد تصيب وقد تخطأ، الواجب أن نبين لكم أن الحقائق التي ذكرتها أنا العبد الفاني كانت أوضح من الشمس في رابعة النهار، من تلك الآراء التي تتدعي بأنها حقائق، وحتى تكون على بينة أنني لم أنزعج من ما ذكرتم، بل أن: السبب الأول: لعدم رغبتي بنشر الرسائل هو أنني أحب أحتفظ باسمي بغياهب الكتمان، ولا أرغب أن يتطلع أحد على أفكاري البسيطة. والسبب الثاني: هو أنني لا أحب أن أسبب عداوات مع الناس، لأن المجتمع، مع الأسف الشديد، وصل إلى مرحلة: إن لم تكن معي، فأنت ضدي.. وتبدأ بعد ذلك المخاصمات والعداوات التي نربأ بأنفسنا عنها. أما بالنسبة لرسالتي الأخيرة التي أرسلتها لكم في شهر يونيو علماً بأنها مكتوبة في شهر فبراير 2003م.. إن وصولها متأخرة، كان لعدم رغبتي بإرسالها أصلاً، لكون الحوار معكم قد بدا لي عقيماً لا يرتقي إلى المستوى العلمي، فرأيت التجنب في الخوض معكم في الحوار، لأنني لم أستفد من الحوار أي معلومة جديدة.. بل أني أسف جداً لمضيعة وقتكم الثمين معي أنا الحقير لأنني ذو عقل لا يمكن له أن يتقبل العلوم التي لا تفيد. سماحة السيد في بعض الأحيان أضحك والبعض الآخر أبكي فالأول بسبب إلغائكم للآخر، والثاني لثقتكم بأن ردودكم تعجب الناس.. لا أعرف كيف حكمتم بهذا الحكم اليقيني، لدرجة أنك تحب بالناس أن تعرف، هل تعتقد الناس جميعاً، تنجرف خلف كل كتاب وموضوع بدون تحقيق وتمحيص؟! أنا العبد الفاني الحقير، لم أقتنع بردودكم، فكيف تريد بقية الناس أن تقتنع بهذه الردود التي لا يمكن أن تزيد الناس إلا افتراقاً وتحزباً؟. تقول في رسالتك أنكم تعلموننا مسبقاً بأنكم سوف تنشرون ردي الأخير عليكم مع الإجابة عليها.. يا أخي من اعطاءك هذا الحق؟ علماً بأنني لا أسمح لكم بنشر رسائلي. (خطرت لي خاطرة وأنا أكتب هذا الرد، وهو على افتراض أنني على خطأ «وهذا محض افتراض فقط، وليس حقيقة» أليس الواجب منك التستر على خطأ المؤمن لماذا تنشر أخطاء الناس على باقي العباد). سماحة السيد وحتى أكون بموضع شرعي صحيح.. لقد أرسلت استفتاء إلى سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني حفظه الله ورعاه، وبينت له ما يجول بخاطري من قضية نشر الرسالة.. وملحق لكم الفتوى حسب ما وردت من مكتب سماحة السيد في قم. صورة الفتوى أعتقد بعد هذه الفتوى أن الحق معي بعدم نشر الرسائل حيث أن السؤال الأول مرتبط بالإذن، وكان جواب السيد بأنه ليس إذن للنشر.. ولكم ما تحكمون بعد هذه الفتوى الواضحة. سماحة السيد الجليل حفظه الله ورعاه أرجو أن لا تزعل من ردودي فإنني ما أردت إلا التعلم منكم، والرد حسب عقلي الصغير. وفي الختام أرجو لكم ولي من الله التوفيق، والهداية، والتسديد في السعي إلى ما فيه رضا لله سبحانه وتعالى، وأن يهدينا سواء السبيل لنصرة مذهبنا، وعلو همته العالية، أمام الطغاة والمشركين والكفار، وكل من والاهم إلى يوم الدين.. وأن آخر دعونا اللهم ارحمنا برحمتك وعاملنا بعطفك ولا تعاملنا بعدلك وأرنا الحق حقاً، وأرنا ابتاعه، وأرنا الباطل باطلاً، وأرنا اجتنابه.. والصلاة والسلام على أشرف الخلق وإمام الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد بن عبد الله، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين.. والحمد لله رب العالمين.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد..
فقد تلقيت رسالتكم المؤرخة في 17 جمادى الأولى سنة 1424 هـ والمرفقة بفتوى سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني..
وقد رأيت أن أذكر لكم في إجابتي هذه، الأمور التالية:
أولاً: إن سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني مد الله تعالى في عمره الشريف قد بيّن لكم: أن نشر الرسائل لا يجوز إذا كانت تشتمل على سر للشخص، ومن الواضح: أن رسائلكم حسب نص كلامكم، لا تشتمل على أي سر لكم، ليكون كشفه حراماً، بل هي تشتمل على حوارات فكرية، وعلمية.. فلماذا تصرون على مخالفة مقلدكم، وتتابعون اتهامكم لنا بأننا أفشينا سراً لكم؟!.. وتصرون على حرمة نشر رسائلكم.. مع أن مقلدكم حفظه الله تعالى يقول: إن الحرام هو خصوص نشر الرسائل المشتملة على سر!!..
ثانياً: قد ذكرنا في مقدمة كتاب مختصر مفيد: الذي كانت بعض أجزائه قد انتشرت وذاعت، قبل مراسلتكم لنا: أن قرارنا هو نشر ما نختاره من الرسائل المتبادلة فيما بيننا وبين السائلين، فبعد هذا الإعلان، لا يحق لأحد أن يعترض علينا في أمر نشر رسائله..
ثالثاً: قد ذكر لكم آية الله العظمى السيد السيستاني أيده الله: أن الأمر لا يشتمل على أية خيانة، وأنتم تصرون على مخالفة مقلدكم في ذلك أيضاً، وتتهموننا بالخيانة أكثر من مرة في نفس رسالتكم هذه..
ونحن في جميع الأحوال، نشكر الله تعالى على أن ألهمكم لبذل المساعي في استصدار فتاوى تدينكم في عملكم هذا، وتظهر للناس مدى التجني والظلم الذي نتعرض له..
رابعاً: إنه رغم أنكم قد تفننتم في ترصيف الإهانات والشتائم لنا.. بعد أن ابتكرتم فرصة لذلك.. فإننا نغض الطرف عن ذلك، ونغضي عنه، ونقول: لسنا نحن المعنيين بشيء من ذلك!!
خامساً: قلتم إننا قد اعتمدنا على الأمور العرفية، واعتبرتم ذلك من موارد الخطاء، ونقول لكم: إن الأمور العرفية إذا كانت موضوعاً للأحكام الشرعية فلا بد من التعرض لها في التحديد والبيان لتنبيه الغافلين، وإرشاد الجاهلين.. فإذا لم يفد ذلك.. فإن فتوى سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني هي التي تتولى ذلك البيان، وترشد إلى الحق والصواب..
فإن لم تفد أيضاً، واستمروا على الإصرار، فلا محيص عن صرف النظر عنهم، وتوفير الوقت للحديث مع غيرهم بما هو أهم، ونفعه أعم..
سادساً: إن رسائل السائلين، كما أنها تعني السائل، كذلك هي تعني المسؤول، ولاسيما في قضية ملأت الدنيا، وشغلت الناس، وهي تعني الدين الحق، وأهل بيت العصمة والطائفة بأسرها.. ولأجل ذلك نجد أنك حين أردت الاستفسار عن هذه القضية، وأردت الدفاع عن السيد محمد حسين فضل الله لم تذهب إلى صديقك وصاحب سرك، لتحدثه بهذا الأمر، بل توجهت إلي لتسألني أنا عن هذا الأمر، ولتدلي بدلوك في الدفاع عن الذي أفتى مراجع الأمة في حقه بما تعلم.
وحين توجهت بأسئلتك إلي، فلم يكن ذلك لأجل أنك تعرفني معرفة تخولك إيداعي أسرارك، بل لأجل أنك تعرف موقفي من السيد محمد حسين فضل الله، الذي يرى ويعرف الناس ـ وأنت واحد منهم ـ بأن الحوارات حول قضيته تملأ العديد من صفحات الإنترنت، كما أنك تعرف بأننا ننشر ما يصلنا عن تلك القضية من خلال قراءتك لكتاب مختصر مفيد..
فلا يحق لك بعد هذا أن تفرض علينا حواراً سرياً، إلا إذا اشترطت علينا ذلك مسبقاً، وقبلنا منك ذلك الشرط.. ولكنك لم تفعل ذلك لكي ننظر هل نقبل أو نرد..
سابعاً: قلت: إننا نستعمل القياس، وهذا واضح من خلال جميع ردودنا..
ونحن نترك الأمر للقارئ الكريم ليحكم على كلامكم هذا صحة أو فساداً حينما ننشره في الجزء الآتي من كتاب: «مختصر مفيد.
ثامناً: وبعد ما تقدم فإننا سننشر أي رسالة يتم تبادلها بيننا وبينك، ما دامت لا تشتمل على سر شخصي خاص بك، وسننشر رسالتك هذه إن شاء الله.
وليس لك حق في الاعتراض علينا في ذلك، خصوصاً بعد أن وجهت إلينا كل هذه الإهانات، حيث أصبح واجباً علينا أن نعرّف الناس بما نتعرض له من أذى، ومن إهانات..
وأخيراً نقول:
حبذا لو أعدت النظر في رسالتك هذه، وفي رسالتك السابقة ليظهر لك المستوى الذي آل إليه ما زعمت أنه حوار لنا معك!!
والحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين..

  • آخر تحديث: 2005-12-18 16:28
  • الكاتب:

    إعداد نسخة للطبع إبلاغ صديق