منتديات موقع الميزان

منتديات موقع الميزان (http://www.mezan.net/vb/index.php)
-   ميزان الغدير في ولاية الأمير ( صلوات الله عليه ) (http://www.mezan.net/vb/forumdisplay.php?f=166)
-   -   خطبة أمير المؤمنين (ع) المعروفة بالوسيلة (http://www.mezan.net/vb/showthread.php?t=13264)

خادم الزهراء 01-Nov-2009 04:23 PM

خطبة أمير المؤمنين (ع) المعروفة بالوسيلة
 
اللهم صل على الزهراء وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها
اللهم واشفي قلب الزهراء صلوات الله عليها بظهور وليك الحجة بن الحسن صلوات الله عليه وعل آبائه الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين


( خطبة أمير المؤمنين صلوات الله عليه المعروفة بالوسيلة )

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أعدم الأوهام أن تنال إلا وجوده وحجب العقول أن تخال ذاته لامتناعها من الشبه والتشاكل بل هو الذي لا يتفاوت ذاته ولا يتبعض بتجزئة العدد في كماله .

فارق الأشياء لا باختلاف الأماكن .

ويكون فيها لا على الممازجة .

وعلمها لا بأداة ، لا يكون العلم إلا بها .

وليس بينه وبين معلومه علم غيره كان عالما لمعلومه .

إن قيل : كان فعلى تأويل أزلية الوجود وإن قيل : لم يزل فعلى تأويل نفي العدم .

فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه فاتخذ إلها غيره علوا كبيرا ، نحمده بالحمد الذي ارتضاه من خلقه ، وأوجب قبوله على نفسه ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .

شهادتان ترفعان القول وتضعان العمل .

خف ميزان ترفعان منه ، وثقل ميزان توضعان فيه .

وبهما الفوز بالجنة والنجاة من النار والجواز على الصراط .

وبالشهادة تدخلون الجنة .

وبالصلاة تنالون الرحمة .

فأكثروا من الصلاة على نبيكم " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسلما " .

أيها الناس إنه لا شرف أعلى من الاسلام .

ولا كرم أعز من التقوى .

ولا معقل أحرز من الورع .

ولا شفيع أنجح من التوبة .

ولا لباس أجل من العافية .

ولا وقاية أمنع من السلامة .

ولا مال أذهب بالفاقة من الرضى والقنوع ، ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة .

والرغبة مفتاح التعب .

والاحتكار مطية النصب .

والحسد آفة الدين .

والحرص داع إلى التقحم في الذنوب وهو داع إلى الحرمان .

والبغي سائق إلى الحين .

والشره جامع لمساوي العيوب .

رب طمع خائب .

وأمل كاذب .

ورجاء يؤدي إلى الحرمان .

وتجارة تؤول إلى الخسران ، ألا ومن تورط في الأمور غير ناظر في العواقب فقد تعرض لمفضحات النوائب . وبئست القلادة الدين للمؤمن .

أيها الناس إنه لا كنز أنفع من العلم .

ولا عز أنفع من الحلم .

ولا حسب أبلغ من الأدب .

ولا نصب أوجع من الغضب .

ولا جمال أحسن من العقل .

ولا قرين شر من الجهل .

ولا سوأة أسوء من الكذب ولا حافظ أحفظ من الصمت .

ولا غائب أقرب من الموت .

أيها الناس إنه من نظر في عيب نفسه شغل عن عيب غيره .

ومن رضي برزق الله لم يأسف على ما في يد غيره .

ومن سل سيف البغي قتل به .

ومن حفر لأخيه بئرا وقع فيها .

ومن هتك حجاب غيره انكشفت عورات بيته .

ومن نسي زلته استعظم زلل غيره .

ومن أعجب برأيه ضل .

ومن استغنى بعقله زل .

ومن تكبر على الناس ذل ومن سفه على الناس شتم .

ومن خالط العلماء وقر .

ومن خالط الأنذال حقر .

ومن حمل ما لا يطيق عجز .

أيها الناس إنه لا مال [ هو ] أعود من العقل .

ولا فقر هو أشد من الجهل ولا واعظ هو أبلغ من النصح ولا عقل كالتدبير .

ولا عبادة كالتفكر .

ولا مظاهرة أوثق من المشاورة .

ولا وحدة أوحش من العجب .

ولا ورع كالكف .

ولا حلم كالصبر والصمت .

أيها الناس إن في الانسان عشر خصال يظهرها لسانه ، شاهد يخبر عن الضمير وحاكم يفصل بين الخطاب .

وناطق يرد به الجواب .

وشافع تدرك به الحاجة وواصف تعرف به الأشياء .

وأمير يأمر بالحسن .

وواعظ ينهى عن القبيح .

ومعز تسكن به الأحزان .

وحامد تجلى به الضغائن .

ومونق يلهي الاسماع .

أيها الناس [ إنه ] لا خير في الصمت عن الحكم كما أنه لا خير في القول بالجهل .

اعلموا أيها الناس أنه من لم يملك لسانه يندم . ومن لا يتعلم يجهل .

ومن لا يتحلم لا يحلم .

ومن لا يرتدع لا يعقل .

ومن لا يعقل يهن ومن يهن لا يوقر .

ومن يتق ينج .

ومن يكسب مالا من غير حقه يصرفه في غير أجره .

ومن لا يدع وهو محمود يدع وهو مذموم .

ومن لم يعط قاعدا منع قائما .

ومن يطلب العز بغير حق يذل .

ومن عاند الحق لزمه الوهن .

ومن تفقه وقر ، و من تكبر حقر .

ومن لا يحسن لا يحمد .

أيها الناس إن المنية قبل الدنية .

والتجلد قبل التبلد والحساب قبل العقاب .

والقبر خير من الفقر .

وعمى البصر خير من كثير من النظر .

والدهر [ يومان : ] يوم لك ويوم عليك فاصبر فبكليهما تمتحن .

أيها الناس أعجب ما في الانسان قلبه .

وله مواد من الحكمة وأضداد من خلافها ، فإن سنح له الرجاء أذله الطمع .

وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص .

وإن ملكه اليأس قتله الأسف .

وإن عرض له الغضب اشتد به الغيظ .

وإن أسعد بالرضى نسي التحفظ .

وإن ناله الخوف شغله الحزن .

وإن اتسع بالأمن استلبته الغرة .

وإن جددت له نعمة أخذته العزة .

وإن أفاد مالا أطغاه الغنى .

وإن عضته فاقة شغله البلاء .

وإن أصابته مصيبة فضحه الجزع .

وإن أجهده الجزع قعد به الضعف .

وإن أفرط في الشبع كظته البطنة ، فكل تقصير به مضر ، وكل إفراط له مفسد .

أيها الناس من قل ذل .

ومن جاد ساد .

ومن كثر ماله رأس .

ومن كثر حلمه نبل .

ومن فكر في ذات الله تزندق .

ومن أكثر من شئ عرف به .

ومن كثر مزاحه استخف به .

ومن كثر ضحكه ذهبت هيبته .

فسد حسب [ من ] ليس له أدب ، إن أفضل الفعال صيانة العرض بالمال .

ليس من جالس الجاهل بذي معقول .

من جالس الجاهل فليستعد لقيل وقال .

لن ينجو من الموت غني بماله ، ولا فقير لاقلاله .

أيها الناس إن للقلوب شواهد تجري الأنفس عن مدرجة أهل التفريط .

فطنة الفهم للمواعظ مما يدعو النفس إلى الحذر من الخطأ .

وللنفوس خواطر للهوى . والعقول تزجر وتنهى .

وفي التجارب علم مستأنف .

والاعتبار بقود إلى الرشاد .

وكفاك أدبا لنفسك ما تكرهه من غيرك ، عليك لأخيك المؤمن مثل الذي لك عليه .

لقد خاطر من استغنى برأيه .

[ و ] التدبير قبل العمل يؤمنك من الندم .

ومن استقبل وجوه الآراء عرف مواقف الخطاء .

ومن أمسك عن الفضول عدلت رأيه العقول .

ومن حصر شهوته فقد صان قدره .

ومن أمسك لسانه أمنه قومه ونال حاجته .

وفي تقلب الأحوال علم جواهر الرجال .

والأيام توضح لك السرائر الكامنة .

وليس في البرق الخاطف مستمتع لمن يخوض في الظلمة .

ومن عرف بالحكمة لحظته العيون بالوقار والهيبة .

وأشرف الغنى ترك المنى .

والصبر جنة من الفاقة .

والحرص علامة الفقر .

والبخل جلباب المسكنة .

والمودة قرابة مستفادة .

ووصول معدم خير من جاف مكثر .

والموعظة كهف لمن وعاها .

ومن أطلق طرفه كثر أسفه .

ومن ضاق خلقه مله أهله .

ومن نال استطال قل ما تصدقك الأمنية .

التواضع يكسوك المهابة وفي سعة الأخلاق كنوز الأرزاق .

من كساه الحياء ثوبه خفي على الناس عيبه .

تحر - القصد من القول فإنه من تحرى القصد خفت عليه المؤن .

في خلاف النفس رشدها من عرف الأيام لم يغفل عن الاستعداد .

ألا وإن مع كل جرعة شرقا وفي كل اكلة غصصا .

لا تنال نعمة إلا بزوال أخرى .

لكل ذي رمق قوت .

ولكل حبة آكل .

وأنت قوت الموت .

اعلموا أيها الناس أنه من مشى على وجه الأرض فإنه يصير إلى بطنها .

والليل والنهار يتسارعان في هدم الاعمار .

أيها الناس كفر النعمة لؤم .

وصحبة الجاهل شوم .

من الكرم لين الكلام .

إياك والخديعة فإنها من خلق اللئام .

ليس كل طالب يصيب .

ولا كل غائب يؤوب .

لا ترغب فيمن زهد فيك .

رب بعيد هو أقرب من قريب .

سل عن الرفيق قبل الطريق وعن الجار قبل الدار .

استر عورة أخيك لما تعلمه فيك .

اغتفر زلة صديقك ليوم يركبك عدوك .

من غضب على من لا يقدر أن يضره طال حزنه وعذب نفسه .

من خاف ربه كف ظلمه .

ومن لم يعرف الخير من الشر فهو بمنزلة البهيمة .

إن من الفساد إضاعة الزاد .

ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقة غدا .

وما تناكرتم إلا لما فيكم من المعاصي والذنوب .

ما أقرب الراحة من التعب .

والبؤس من التغيير .

ما شر بشر بعده الجنة .

وما خير بخير بعده النار .

وكل نعيم دون الجنة محقور .

وكل بلاء دون النار عافية .

عند تصحيح الضمائر تبدو الكبائر .

تصفية العمل أشد من العمل .

تخليص النية عن الفساد أشد على العاملين من طول الجهاد .

هيهات لولا التقى كنت أدهى العرب .

عليكم بتقوى الله في الغيب والشهادة ، وكلمة الحق في الرضى والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وبالعدل على العدو والصديق ، وبالعمل في النشاط والكسل ، والرضى عن الله في الشدة والرخاء .

ومن كثر كلامه كثر خطاؤه ، ومن كثر خطاؤه قل حياؤه ، ومن قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار ومن تفكر اعتبر .

ومن اعتبر اعتزل .

ومن اعتزل سلم .

ومن ترك الشهوات كان حرا .

ومن ترك الحسد كانت له المحبة عند الناس .

عز المؤمن غناه عن الناس .

القناعة مال لا ينفد .

ومن أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير .

ومن علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما ينفعه .

العجب ممن يخاف العقاب فلا يكف .

ويرجو الثواب ولا يتوب ويعمل الفكرة تورث نورا .

والغفلة ظلمة .

والجهالة ضلالة .

[ و ] السعيد من وعظ بغيره .

والأدب خير ميراث .

حسن الخلق خير قرين .

ليس مع قطيعة الرحم نماء .

ولا مع الفجور غنى .

العافية عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت إلا بذكر الله وواحد في ترك مجالسة السفاء .

رأس العلم الرفق ، وآفته الخرق .

ومن كنوز الايمان الصبر على المصائب .

والعفاف زينة الفقر .

والشكر زينة الغنى .

كثرة الزيارة تورث الملالة .

والطمأنينة قبل الخبرة ضد الحزم .

إعجاب المرء بنفسه يدل على ضعف عقله .

لا تؤيس مذنبا ، فكم من عاكف على ذنبه ختم له بخير .

وكم من مقبل على عمله مفسد في آخر عمره ، صائر إلى النار بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد .

طوبى لمن أخلص لله عمله وعلمه وحبه وبغضه وأخذه وتركه وكلامه وصمته وفعله وقوله .

لا يكون المسلم مسلما حتى يكون ورعا ، ولن يكون ورعا حتى يكون زاهدا ، ولن يكون زاهدا حتى يكون حازما ، ولن يكون حازما حتى يكون عاقلا ، وما العاقل إلا من عقل عن الله وعمل للدار الآخرة .

وصلى الله على محمد النبي وعلى أهل بيته الطاهرين .
نسألكم الدعاء

اللهم اجعلنا من شيعة الزهراء وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها ولا تفرق بيننا وبينهم في الدنيا والآخرة

[MEDIA]http://www.abassya.com/hashemya10/1/5.ram[/MEDIA]

torbat karbala2 01-Nov-2009 06:01 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام على امير المؤمنين .
شكرا في ميزان حسناتكم

جارية العترة 01-Nov-2009 10:51 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد واله
السلام على من كلامه فوق كلام المخلوقين ودون كلام الخالق
جزيت خيرا اخي

samar 02-Nov-2009 10:26 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد و عجل فرجهم
اخي الكريم
هل رايت اجمل من كلام امامي علي عليه السلام والله احلى من الجواهر و الدرر
بوركت اخي الكريم في ميزان حسناتك انشالله
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ياعلي مدد 11-Dec-2009 02:59 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد و عجل فرجهم

السلام على امير البيان


بوركت اخ خادم الزهراء



سراج العشق المحمدي 24-Nov-2010 01:07 AM

قال الباقر (ع) في قول الله عزّ وجلّ { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا } : إنّ رهطاً من اليهود أسلموا ، منهم عبد الله بن سلام وأسد وثعلبة وابن يامين وابن صوريا .. فأتوا النبي (ص) فقالوا : يا نبيّ الله !.. إنّ موسى أوصى إلى يوشع بن نون فمَن وصيك يا رسول الله ؟!.. ومَن وليُّنا بعدك ؟.. فنزلت هذه الآية :
{ إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون } .
ثم قال رسول الله (ص) : قوموا ، فقاموا فأتوا المسجد فإذا سائل خارج .. فقال : يا سائل !.. أما أعطاك أحدٌ شيئاً ؟.. قال : نعم ، هذا الخاتم ، قال : من أعطاكه ؟.. قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلّي ، قال : على أي حال أعطاك ؟.. قال : كان راكعاً ، فكبّر النبي (ص) وكبّر أهل المسجد .
فقال النبي (ص) : عليّ بن أبي طالب وليّكم بعدي ، قالوا : رضينا بالله رباً ، وبالإسلام ديناً ، وبمحمد نبياً ، وبعلي بن أبي طالب ولياً ، فأنزل الله عزّ وجلّ : { ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإنّ حزب الله هم الغالبون } .
فروي عن عمر بن الخطاب أنه قال : والله لقد تصدّقتُ بأربعين خاتماً وأنا راكع لينزل فيّ ما نزل في علي بن أبي طالب فما نزل !.. ص183
المصدر: أمالي الصدوق ص75 sm26

زينبية الولاء 12-Nov-2019 05:17 PM

علي علي علي


الساعة الآن »06:34 PM.

المواضيع والمشاركات التي تطرح في منتديات موقع الميزان لا تعبر عن رأي المنتدى وإنما تعبر عن رأي كاتبيها فقط
إدارة موقع الميزان
Powered by vBulletin Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc