منتديات موقع الميزان - عرض مشاركة واحدة - الإيرانيون ودورهم في عصر الظهور
عرض مشاركة واحدة

منتظرة المهدي
عضو
رقم العضوية : 421
الإنتساب : Sep 2007
الدولة : طيبة الطيبة
المشاركات : 5,448
بمعدل : 0.85 يوميا
النقاط : 0
المستوى : منتظرة المهدي is on a distinguished road

منتظرة المهدي غير متواجد حالياً عرض البوم صور منتظرة المهدي



  مشاركة رقم : 9  
كاتب الموضوع : منتظرة المهدي المنتدى : ميزان النفحات المهدوية للإمام الحجة (عج)
افتراضي
قديم بتاريخ : 02-Oct-2010 الساعة : 03:02 AM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


بعض ما جاء في فضل قم


وقد ورد في قم وفضلها ومستقبلها أحاديث عن أهل البيت يظهر منها أن قم مشروع أسسه الأئمة في وسط إيران على يد الإمام الباقر سنة 73 هجرية ، ثم رعوها رعاية خاصة ، وأخبروا بما عندهم من علوم جدهم رسول الله أنها سيكون لها شأن عظيم في المستقبل ويكون أهلها أنصار المهدي المنتظر أرواحنا فداه .
وتنص بعض الأحاديث على أن تسميتها بقم جاءت متناسبة مع اسم المهدي القائم بالحق أرواحنا فداه ، وقيام أهلها ومنطقتها في نصرته .


فعن عفان البصري عن أي عبد الله أي الإمام الصادق قال: (قال لي: أتدري لم سمي قم؟ قلت الله ورسوله أعلم . قال: إنما سمي قم لأن أهله يجتمعون مع قائم آل محمد صلوات الله عليه ويقومون معه ، ويستقيمون عليه وينصرونه) . (البحار ص60) .


وقد أعطى الأئمة لقم مفهوماً أوسع من مدينتها وتوابعها، فاستعملوا اسمها بمعنى خط قم ونهج قم في الولاء لأهل البيت والقيام مع مهديهم الموعود . فقد روى عدة رجال من أهل الري أنهم دخلوا على أبي عبد الله الصادق : (وقالوا: نحن من أهل الري فقال: مرحباً بإخواننا من أهل قم . فقالوا: نحن من أهل الري ، فقال: مرحباً بإخواننا من أهل قم . فقالوا: نحن من أهل الري . فأعاد الكلام ! قالوا ذلك مراراً وأجابهم بمثل ما أجاب به أولاً، فقال: إن لله حرماً وهو مكة ، وإن لرسوله حرماً وهو المدينة ، وإن لأمير المؤمنين حرماً وهو الكوفة ، وإن لنا حرماً وهو بلدة قم ، وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمى فاطمة ، فمن زارها وجبت له الجنة ( قال الراوي: وكان هذا الكلام منه قبل أن يولد الكاظم ). ( البحار:60/ 216 ).


يعني أن قماً حرم الأئمة من أهل البيت إلى المهدي ، وأن أهل الري وغيرها هم من أهل قم لأنهم على خطها ونهجها .


لذلك لايبعد أن يكون المقصود بأهل قم في الروايات الشريفة ، ونصرتهم للمهدي ، كل أهل إيران الذين هم على خطهم في ولاية أهل البيت ، بل يشمل غيرهم من المسلمين أيضاً .


ومعنى قول الراوي: (وكان هذا الكلام منه قبل أن يولد الكاظم عليهما السلام ) أن الإمام الصادق أخبر عن ولادة حفيدته فاطمة بنت موسى بن جعفر قبل ولادة أبيها الكاظم أي قبل سنة128 هجرية ، وأخبر أنها سوف تدفن في قم . ثم تحقق ذلك بعد أكثر من سبعين سنة .

فقد روى مشايخ قم أنه لما أخرج المأمون علي بن موسى الرضا من المدينة إلى مرو سنة مئتين خرجت فاطمة أخته في سنة وإحدى تطلبه، فلما وصلت إلى ساوة مرضت فسألت كم بيني وبين قم ؟ فقالوا: عشرة فراسخ. لما وصل الخبر إلى آل سعد- أي سعد بن مالك الأشعري - اتفقوا وخرجوا إليها أن يطلبوا منها النزول في بلدة قم . فخرج من بينهم موسى بن خزرج فلما وصل إليها أخذ زمام ناقتها وجرها إلى قم ، وأنزلها في داره . فكانت فيها ستة (سبعة) عشر يوماً ثم قضت إلى رحمة الله ورضوانه ، فدفنها موسى بعد التغسيل والتكفين في أرض له وهي التي الآن مدفنها ، وبنى على قبرها سقفاً من البواري، إلى أن بنت زينب بنت الجواد عليها قبة).(البحار:60/ 219).


ويظهر من الروايات أن فاطمة هذه كانت عابدة مقدسة مباركة شبيهة جدتها فاطمة الزهراء ، وأنها على صغر سنها كانت لها مكانة جليلة عند أهل البيت . وعند كبار فقهاء قم ورواتها حيت قصدوها إلى ساوه وخرجوا في استقبالها ، ثم أقاموا على قبرها بناء بسيطاً ، ثم بنوا عليه قبة وجعلوه مزاراً ، وأوصى العديد منهم أن يدفنوا في جوارها . ولعل تسمية الإيرانيين لها (معصومه فاطمة) أو (معصومه قم) بسبب صغر سنها ، وطهارتها من الذنوب ، لأن معصوم بالفارسية بمعنى البرئ ، ويوصف بها الطفل البرئ .


ويظهر من الحديث التالي عن الإمام الرضا أن إعداد الأئمة لأهل قم لنصرة المهدي المنتظر أرواحنا فداه كان من أول تأسيسها ، وأن حب القميين للمهدي كان معروفاً عنهم قبل ولادته !
فعن صفوان بن يحيى قال: (كنت يوما عند أبي الحسن فجرى ذكر أهل قم وميلهم إلى المهدي فترحم عليهم وقال: رضي الله عنهم، ثم قال: إن للجنة ثمانية أبواب ، واحد منها لأهل قم ، وهم خيار شيعتنا من بين سائر البلاد ، خمر الله تعالى ولايتنا في طينتهم) ( البحار:60/ 216 ).


ونلاحظ أن حب أهل قم للإمام المهدي حافظ على حيويته وحرارته إلى عصرنا ، وهو ظاهر في إيمانهم وعملهم وشعائرهم وتسمياتهم لأبنائهم ومساجدهم ومؤسساتهم بإسم المهدي حتى لايكاد يخلو منه بيت .


وقد تحدثت روايتان عن الإمام الصادق عن مستقبل قم ودورها قرب ظهور المهدي إلى أن يظهر .(رواهما في البحار:60/213 ).


تقول الأولى منها: ( إن الله احتج بالكوفة على سائر البلاد ، وبالمؤمنين من أهلها على غيرهم من أهل البلاد ، واحتج ببلدة قم على سائر البلاد ، وبأهلها على جميع أهل المشرق والمغرب من الجن والإنس ، ولم يدع قم وأهله مستضعفاً بل وفقهم وأيدهم . ثم قال: إن الدين وأهله بقم ذليل ، ولولا ذلك لأسرع الناس إليه فخرب قم وبطل أهله ، فلم يكن حجة على سائر البلاد . وإذا كان كذلك لم تستقر السماء والأرض ولم ينظروا طرفة عين . وإن البلايا مدفوعة عن قم وأهله ، وسيأتي زمان تكون بلدة قم وأهلها حجة على الخلائق وذلك في زمان غيبة قائمنا إلى ظهوره ، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها . وإن الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهله ، وما قصده جبار بسوء إلا قصمه قاصم الجبارين ، وشغله عنه بداهية أو مصيبة أو عدو ، وينسي الله الجبارين في دولتهم ذكر قم وأهله ، كما نسوا ذكر الله) .


وتقول الثانية: ( ستخلو كوفة من المؤمنين ، ويأزر عنها العلم كما تأزر الحية في جحرها ، ثم يظهر العلم ببلدة يقال لها قم ، وتصير معدنا للعلم والفضل حتى لا يبقى في الأرض مستضعف في الدين حتى المخدرات في الحجال ، وذلك عند قرب ظهور قائمنا ، فيجعل الله قم وأهل قائمين مقام الحجة ، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها ولم يبق في الأرض حجة ، فيفيض العلم منه إلى سائر البلاد في المشرق والمغرب ، فتتم حجة الله على الخلق حتى لا يبقى أحد لم يبلغ إليه الدين والعلم ، ثم يظهر القائم ويصير سبباً لنقمة الله وسخطه على العباد ، لأن الله لا ينتقم من العباد ، إلا بعد إنكارهم حجة ) .

ويظهر من هذين النصين عدة أمور :


أولها: أن دور الكوفة في العلم والتشيع لأهل البيت سيصيبه ضعف قرب ظهور المهدي ، والكوفة تشمل النجف ، لأن اسمها بالأصل نجف الكوفة ، أو نجفة الكوفة . بل قد يقصد منه الكوفة هنا العراق كما ذكرنا في محله .


وأن دور قم سيبرز ويستمر ويتعاظم قرب ظهور المهدي (وذلك في زمان غيبة قائمنا إلى ظهوره.. وذلك عند قرب ظهور قائمنا) .


وثانيها: أن دور قم العقائدي قرب ظهور الإمام المهدي سيكون لكل العالم حتى غير المسلمين: ( وسيأتي زمان تكون قم وأهلها حجة على الخلائق. حتى لايبقى مستضعف في الذين... حتى لايبقى أحد على الأرض لم يبلغ إليه العلم والدين ) ، ولا يعني ذلك أن العلم والدين يصل من قم وأهلها إلى كل فرد من شعوب العالم ، بل يعني أن صوت الإسلام وطرحه يصل إلى العالم بحيث إذا أراد أحد أن يتعرف على معالم الإسلام لتمكن من ذلك .
وهذه المعاني المذكورة في النصين الشريفين قد أخذت تتحقق في قم فتصير حجة على الشعوب الإسلامية وشعوب العالم .


ويدل تعبير: (عند قرب ظهور قائمنا) على عدم الطول المديد بين هذا الموقع الموعود لقم في العالم وبين ظهور المهدي

لم ننتهي تابعونا


رد مع اقتباس