منتديات موقع الميزان - عرض مشاركة واحدة - الامامة ومدلولاتها من القرآن والسنة / القسم الاول
عرض مشاركة واحدة

m_ali
عضو نشيط

رقم العضوية : 11178
الإنتساب : Feb 2011
المشاركات : 227
بمعدل : 0.06 يوميا
النقاط : 132
المستوى : m_ali is on a distinguished road

m_ali غير متواجد حالياً عرض البوم صور m_ali



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : مطارحات في العقيدة"> مطارحات في العقيدة
Smile الامامة ومدلولاتها من القرآن والسنة / القسم الاول
قديم بتاريخ : 24-Jun-2011 الساعة : 02:44 PM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
الامامة ومدلولاتها من القرآن والسنةالقسم الاول

وقبل ان نخوض في هذا الموضوع المهم ارغب ان انوه لكم سبب تقسيمه الى اقسام ، لان الموضوع اذا كان طويل فيصعب قرائته وتكون نسبة التركيز به قليلة ، واما اذا كان قصير فيكون سهل القراءة ونسبة التركيز عالية جداً ، فيستطيع القارئ ان يجد الهفوات ويجد الرد والتعقيد بشكل سهل وبسيط ، وكذلك ينتظر القسم التالي بصبر وشوق ؛ نتمنى ان ينال رضاكم احبتي ، وقد استعنت من بعض محاضرات السيد كمال الحيدري ، وبعض المصادر ، نتمنى من العلي القدير ان يتقبله بأحسن قبول .
أنا بودي أن أشير إلى هذه الخارطة وهذه المنظومة لهذه المفردة القرآنية وهذه المعرفة القرآنية بودي أن الفت انظاركم إلى أمرين :
أولاً: أن يعرف أنني أريد أن أتكلم عن الإمامة في القرآن ولا أريد أن أتكلم عن إمامة أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام يعني أنا أفترض نفسي أني دخلت إلى القرآن كما أنني أريد أن أتعرف على التوحيد اذهب إلى آيات التوحيد وعندما أريد أن أتعرف على النبوة أذهب إلى آيات الأنبياء وعندما أريد أن اتعرف على الدار الآخر اذهب إلى الآيات المتعلقة بالدار الآخرة أريد أن أتعرف على الملائكة أذهب إلى الآيات المرتبطة بالملائكة .

السؤال المطروح وقد كثر هذا التساؤل هل أن القرآن الكريم أعطى رؤية وأطروحة ونظرية ومنظومة عن الإمامة ؟ أريد أن أتكلم عن رؤية القرآن عن الإمامة ، بعبارة أخرى كيف أن القرآن تكلم عن التوحيد فنستطيع أن نسأل عن رؤية القرآن عن التوحيد أو أو أو .... ، أريد أن اسأل هل أن القرآن الكريم أعطى رؤية ، أعطى أطروحة ، أعطى نظرية ، وقف عند مفاصلها وعند شروطها وعند موانعها وعند مسؤولياتها عن الامامة أو لم يعتنِ بهذه المفردة كما يحاول الطرف الآخر أن يتهم أتباع مدرسة أهل البيت أن الإمامة لم تطرح في القرآن الكريم .

نبدأ من هذه الآية المباركة من سورة البقرة وهي الآية 124، وهي قوله تعالى : [ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ].

سؤال: هذه الإمامة بمن مرتبطة ؟ مرتبطة بعلي وأهل بيته ؟ الجواب : كلا ، بشكل واضح وصريح ، وإذا وجدتم أحد يستدل بهذه الآية المباركة لإثبات إمامة علي بشكل مباشر أعرفوا أنه لم يعرف مقصود الآية المباركة ، هذه الآية متعلقة بإبراهيم ، لأن الآية تقول له : ( إني جاعلك ) يعني إبراهيم الخليل .

ماذا يستفاد من هذه الآية ؟
أولاً : يستفاد من الآية أن الإمامة من الأمور التي لابد أن تجعل من قبل الله سبحانه وتعالى ، لأن الآية قالت (إني) الله سبحانه وتعالى يقول إني ، كما قال تعالى ( إني جاعل في الأرض خليقة) هنا يقول أيضاً ( إني جاعلك للناس إماماً ) فتكون الإمامة الإبراهيمية مجعولة من قبل الله سبحانه وتعالى على حد جعل النبوة لأن الله سبحانه وتعالى في سورة الأنعام يقول ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) إذن نجد أن القرآن الكريم نفس الاصطلاح الذي استعمله في النبوة استعمله في الإمامة الإبراهيمية ، لا يمكن أن تنال النبوة بالانتخاب ولا بالشورى ولا بأهل الحل والعقد ولا بأن مد يدك حتى أبايعك ، كلها لا تتحقق النبوة بها، لأن النبوة أمر إلهي وعهد إلهي ، نجد أن القرآن الكريم استعمل نفس هذا الاصطلاح بالنسبة للإمامة الإبراهيمية ، هذا أولاً.

الأمر الثاني : إن الآية قالت ( إني جاعلك للناس إماماً ) الله يخاطب إبراهيم ، إذن كان نبياً ، كيف يعقل أنه لم يكن نبياً والله يخاطبه هذا أولاً، وثانياً أنه كانت في اخريات حياته ولذا طلب الإمامة لذريته ونحن نعلم جميعاً أنه لم يرزق الذرية إلا على كبر سنه ، ( أألد وهذا بعلي شيخاً ) إذن من الواضح أن إبراهيم لم يعطى الذرية في أوائل حياته ، وعندما يطلبها لذريته يعني كان عنده ذرية وإلا لم يكن من الأدب الإلهي أن النبي لا توجد عنده ذرية ولا يعلم أنه سيرزق بذرية ويقول إلهي هل تعطيها لذريتي ، فيقول له : أين ذريتك حتى أعطيها . إذن هناك مجموعة من القرائن في الآية تبين أن هذه الإمامة أعطيت لإبراهيم بعد النبوة ، إذن من المحال أن تكون هذه الإمامة هي النبوة ، باعتبار أنها تحصيل للحاصل ، الإنسان الذي كان نبياً لا معنى لأن الله سبحانه وتعالى يمرره بمجموعة من الامتحانات حتى يجعله لأن الآية تقول (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن) مجموعة من المراحل ، والقرآن الكريم في سورة الصافات يقول ( ذلك هو البلاء المبين) عندما أؤمر بذبح ولده إسماعيل .

إذن من الواضح أن هذه الإمامة ليست هي النبوة ، ولذا وقع الخلاف بين المفسرين ، واقعاً لا يعلم المفسرون كيف يوجهون هذه الآية المباركة .

الأمر الثاني أنه لا يعقل أن تكون هذه الإمامة هي بمعنى القدوة والأسوة يعني إني يا إبراهيم إني جعلتك قدوة واسوة ، يعني نبي كإبراهيم من أنبياء أولي العزم شيخ الأنبياء وشيخ التوحيد ، ليس قدوة للناس إلا بعد هذه الابتلاءات ، هل يعقل هذا ، العالم يكون قدوة ، الولي يكون قدوة، كيف بنبي من أنبياء الله العظام كإبراهيم الخليل الذي هو شيخ الموحدين ونبي من أنبياء أولي العزم إلى آخر عمره لم يكن أسوة .
إذن ما هو المعنى المراد ؟ عندما لا تكون النبوة ، وعندما لا تكون القدوة ، إذن فهناك دور آخر وراء النبوة ووراء القدوة ، وهذا الذي نعتقد أن القرآن الكريم أشار إليه وهو أن هناك مقام في القرآن اسمه مقام الإمامة له أدوار دينية وله أدوار سياسية ومجموعة أدوار أشار إليها القرآن الكريم وذكرها كوظائف لمقام الإمامة .

الأمر الثالث وهو الأمر المهم : إن الإمامة في الآية [عهد الله] ، لأن إبراهيم قال ( ومن ذريتي ) يعني إلهي هذه الإمامة مختصة بي أو يمكن أن تكون لذريتي ، الله ماذا أجابه ؟ لم يقل له الإمامة ولا النبوة ، قال ( لا ينال عهدي ). وهذا ما أكده جملة من المفسرين ، فقط أشير لهم إجمالاً :
في تفسير الرازي وهو (التفسير الكبير أو مفاتيح الغيب، ج4، ص39، في ذيل هذه الآية المباركة )، منشورات علي بيضون، دار الكتب العلمية. قال: ((ومن ذريتي) طلب للإمامة التي ذكرها الله تعالى فوجب أن يكون المراد بهذا العهد هو الإمامة ) لا النبوة ( ليكون الجواب مطابقاً للسؤال ) وإلا إذا قلنا أن عهدي هي النبوة أو شيء آخر فلا يكون الجواب مطابقاً للسؤال ، وهذا نسبته في القرآن إلى الله! لأن إبراهيم طلب وقال ( ومن ذريتي ) يعني هذا الذي أعطيتني وهبتني ، منحتني ، أريد أن تعطيه لذريتي ، قال : ( فتصير الآية كأنه قال لا ينال الإمامة الظالمين) هذا تصريح بهذا المعنى .

المورد الثاني وكذلك ما ذكره الطبري في تفسير الطبري (جامع البيان ، ج2 ، ص511) المتوفى 310هـ ، تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي ، دار عالم الكتب للطباعة والنشر، يقول : (واختلف أهل التأويل ... وقال آخرون معنى العهد عهد الإمامة فتأويل الآية على قولهم لا أجعل من كان من ذريتك ظالماً إماماً لعبادي يقتدى به) لأنه فسر الإمامة بالاقتداء فقال هنا بهذا وقد ابطلنا هذا الاحتمال ، هذا هو المورد الثاني .

المورد الثالث ما ورد في (تفسير ابن كثير، ج1، في ذيل هذه الآية المباركة) حيث ينقل جملة من كلمات الأعلام ، حقق وخرج أحاديثه وعلق عليه أبو إسحاق الحويني اختصره الأستاذ الدكتور حكمت بن بشير، دار ابن الجوزي، يقول: (عن مجاهد قال لا ينال عهدي الظالمين قال لا يكون لي إمام ظالم) إذن كلهم يفسر العهد بالإمامة. إذا كانت الإمامة عهد بين الإمام وبين الله هل يمكن أن تنال بالانتخاب والشورى وأهل الحل والعقد ، أن يأتي شخص ويعني خمسة أو عشرة ويقول انتخبوا من بينكم أحد فيكون هو الذي عهد الله له الإمامة ، ويكون مصداقاً للعهد الإلهي ، أنا لا أتصور أن يقول أن من انتخبه الناس بغض النظر عن كون الانتخاب شرعي أو غير شرعي وأن نظرية الشورى صحيحة أو غير صحيحة ، أنا أتكلم في الإمامة الإبراهيمية ، ولا يمكن أن تنال الإمامة الإبراهيمية لا بالشورى ولا بأهل الحل والعقد ولا بالسقيفة ولا بغيرها.

القسم الثاني : الامامة لا تكون الا معصومة ...
لا تنسوني ووالدي من خالص الدعــاء


آخر تعديل بواسطة سليلة حيدرة الكرار ، 26-Jun-2011 الساعة 12:15 PM.

رد مع اقتباس