منتديات موقع الميزان - عرض مشاركة واحدة - أنواع الأحكام في الشريعة
عرض مشاركة واحدة

وحيد الجياشي
عضو مميز
رقم العضوية : 13258
الإنتساب : Apr 2012
الدولة : العراق السماوه
المشاركات : 198
بمعدل : 0.06 يوميا
النقاط : 116
المستوى : وحيد الجياشي is on a distinguished road

وحيد الجياشي غير متواجد حالياً عرض البوم صور وحيد الجياشي



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : ميزان الثقلين القرآن الكريم والعترة الطاهرة عليهم السلام
افتراضي أنواع الأحكام في الشريعة
قديم بتاريخ : 04-Dec-2020 الساعة : 04:51 PM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


أنواع الأحكام في الشريعة:
وفي تكملة الجواب علىٰ الشبهة السابقة نقول: هناك في الشـريعة نوعان من الأحكام: ثابتة ومؤقَّتة، الأحكام الثابثة هي الأحكام التي لا تتغيَّر إلىٰ يوم القيامة، مثلاً الصلاة واجبة إلىٰ يوم القيامة، الحجّ واجب إلىٰ يوم القيامة، وأمَّا الأحكام المتغيِّرة فهي التي تتغيَّر بحسب الظروف، مثلاً قد منع النبيّ وسلم الناس من حبس فضل الماء(1)، هذا حكم مؤقَّت خاصّ بظروفه، أمَّا اليوم فيجوز علىٰ الإنسان أن يحبس فضل الماء حتَّىٰ لو مات زرع جيرانه بناءً علىٰ رأي بعض الأعلام وإن كان خلاف المشهور.
هنا يأتي سؤال: من هو ذلك الشخص الذي يُشخِّص أنَّ هذا الحكم داخل في الأحكام الدائمة أو في الأحكام المؤقَّتة؟ مشكلتنا اليوم هي أنَّه كلّ شخص يدَّعي بأنَّه قادر علىٰ تشخيص الأحكام، يأتي طبيب أو مهندس أو مثقَّف يقول: أنا عندي قدرة علىٰ تشخيص أنَّ هذا الحكم من القسم المؤقَّت وهذا من القسم الدائم، يأتي ويقول: نحن اليوم بحاجة إلىٰ أن نطوّر المنبر، بحاجة إلىٰ أن نطوّر آلية معيَّنة نوصل بها رسالة الحسين ، ولسنا بحاجة إلىٰ البكاء.
أقول ردَّاً علىٰ هؤلاء: نحن نقبل أنَّ هناك أحكاماً ثابتة وأُخرىٰ متغيِّرة قد جاء بها النبيّ الأكرم وسلم، ولكن لا نقبل أن يأتينا أيّ شخص ويشخِّص لنا أنَّ أيّ حكم من الثابت وأيّ حكم من المتغيِّر، فلا نقبل أن يأتي شخص غير متخصّص ويقول البكاء علىٰ الحسين من القسم المؤقَّت، بل ولا نقبل منه أن يقول بأنَّ البكاء من القسم الدائم، لأنَّ هذا الشخص ليس من أهل الخبرة، مثلاً الطبيب أو المهندس نقبل رأيه في مجال تخصّصه فقط, إذن علينا أن لا ندخل في مجال غير مجال تخصّصنا، فلو دخل الخطيب في مجال الطبّ وقال بأنّي قرأت الكتب الطبّية وأظنُّ أنَّ فلان مرض علاجه كذا، لَعاب الناس عليه وقالوا له بأنَّ هذا ليس من تخصّصك، وهكذا الفتوىٰ لا يجوز لأحد أن يُفتي برأيه، نعم بإمكانه أن ينقل رأي المجتهد وأمَّا أن يُفتي برأيه فلا يجوز له، فينبغي علينا إذا رأينا شخصاً يتحدَّثُ في غير اختصاصه أن لا نقبل منه.

(1) عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله ، قال: سمعته يقول: «قضـىٰ رسول الله وسلم في سيل وادي مهزور أن يحبس الأعلىٰ علىٰ الأسفل للنخل إلى الكعبين وللزرع إلىٰ الشـراكين، ثمّ يُرسل الماء إلىٰ أسفل من ذلك للزرع إلىٰ الشـراك وللنخل إلىٰ الكعب، ثمّ يُرسل الماء إلى أسفل من ذلك». (الكافي 5: 278/ باب بيع الماء ومنع فضول الماء.../ ح 3).


توقيع وحيد الجياشي

وحيد وليد دلي الجياشي


رد مع اقتباس