منتديات موقع الميزان - عرض مشاركة واحدة - الدراسات الأكاديمية لطالب العلم الديني..
عرض مشاركة واحدة

خادم الزهراء
الصورة الرمزية خادم الزهراء
.
رقم العضوية : 10
الإنتساب : Mar 2007
الدولة : رضا الزهراء صلوات الله عليها
المشاركات : 6,228
بمعدل : 1.00 يوميا
النقاط : 10
المستوى : خادم الزهراء تم تعطيل التقييم

خادم الزهراء غير متواجد حالياً عرض البوم صور خادم الزهراء



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : الميزان العقائدي
افتراضي الدراسات الأكاديمية لطالب العلم الديني..
قديم بتاريخ : 05-Sep-2013 الساعة : 12:44 PM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


الدراسات الأكاديمية لطالب العلم الديني..
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة وبركاته..
سماحة آية الله المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي دامت تأييداتكم..
أسألكم المشورة والنصح إن تفضلتم..
خادمكم الحقير طالب علم شرعي في نهاية المقدمات، وكله شوق وشغف بإكمال المسيرة العلمية إلى بلوغ المرتبة العالية على ما يحبه الله ويرضاه، وأيضاً يقرنها بالتطبيق، فالعلم ينادي بالعمل وإلا ارتحل.
خادمكم عرضت عليه فكرة الحصول على شهادة القانون من جامعات لبنان، ولكنه مضطرب ومتخوف من سرقة الدراسةِ الأكاديمية الوقتَ والجهد في حين يمكن أن يوفرهما للدراسة الحوزوية.. فتساؤلاتي هي :
1 ـ هل تنصحون لطالب العلم بالدراسة الأكاديمية؟ ونظركم بالخصوص إلى دراسة القانون .
2 ـ هل تؤثر هذه الدراسة القانونية إيجاباً أم سلباً على طالب العلم من حيث الوقت والجهد والفاعلية الرسالية لطالب العلم؟!
3 ـ هل هناك تفاضل بين الحوزة العاملية والحوزة النجفية في مرحلة السطوح أم يتساويان على الأقل في هذه المرحلة؟!
4 ـ أريد أن آخذ بعض المعلومات عن حوزة الإمام أمير المؤمنين «» التي أسستموها، فكيف لي ذلك؟! هل هناك لمحة تعريفية عنها منشورة أو جهة آخذ عنها؟!


الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين..
وبعد..
فإنني لا أمانع من الدراسة الأكاديمية، ونيل الشهادة في مادة القانون أو في غيرها إذا كان ذلك يعين الإنسان ويقويه على نشر الدين، ودفع الشبهات عنه. ويفتح الأبواب أمام العالم الديني للتدريس في الجامعات، وسواها من المعاهد، أو إذا كان ذلك يعطيه الفرصة للتأثير الإيجابي في البيئة التي لا يمكن الوصول إليها إلا لحملة الإجازات العليا.. ولكن إذا كانت الدراسة الأكاديمية ستكون على حساب الدراسة الدينية، وستوجب ضعف فهمه لحقائق الدين، وضعف قدرته على مواجهة الشبهات، وإبطالها. وسيضر ذلك في مستوى إتقانه، ونضجه الفكري، وسيمكن أعداء الدين من كسر شوكته، وإظهار ضآلة أمره، وضعف حجته.. فإن هذه الدراسة تصبح وبالاً عليه، وستكون مضرة له ولما يمثل.. وهو أمر لا يرضاه الله سبحانه وتعالى له..
وعلى هذا الأساس أقول:
إن إمكانات الأشخاص تختلف وتتفاوت، فهناك من يكون قادراً على الجمع بين الدراستين، باستيعاب وإتقان وعمق.. وهناك من لا تسمح له ظروفه إلا بإتقان واحدة منهما، فعلى الطالب أن يراجع نفسه، وظروفه وإمكاناته. فإن الإنسان أعرف بنفسه وظروفه وقدراته..
أما فيما يرتبط بالتفاضل بين الحوزة العاملية والنجفية، فإن من الواضح: أن التفرغ للدراسة والمثابرة على الدرس، وعدم تضييع الوقت والجهد، وعدم التلهي والانشغال بالعلاقات الاجتماعية هو المطلوب الأهم لطالب العلم.. وكلما كان طالب العلم فارغ البال كان ذلك أدعى له للتحصيل والاتقان..
ولكن المشكلة في أيامنا هذه قد تفاقمت حيث كثرت المشاغل والصوارف في الحوزات على اختلافها.
كما أن وسائل الاتصال المتوفرة، ووسائل الإعلام المرئية، والمسموعة والمقروءة، وسهولة التواصل قد قرَّب المسافات، وضيَّع الفرص، وهيَّأ الوسائل لإتلاف الوقت والجهد، واستبدال الاهتمامات، وتبديد الطاقات والتلهي بالصوارف.. فلم نعد قادرين على تمييز ما هو أفضل وأمثل عما عداه..
فعلى الطالب أن يضبط أموره، وأن يفرض على نفسه الجو الصارم الذي يليق بطالب العلم، ويمنحه الفرصة للقيام بواجباته. وتحقيق أمانيه وغاياته..
وأما فيما يرتبط بحوزة الإمام علي «»، فيرجى مراجعة المسؤليين عنها للتعرف على ما يزيدك بصيرة فيما تطلب.
والسلام عليك وعلى من تحب ورحمة الله وبركاته..
والحمد لله، والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله..
آية الله السيد جعفر مرتضى العاملي..


توقيع خادم الزهراء

قال الرسول صلوات الله عليه وآله : ( إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة ) .

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه : يا سلمان نزلونا عن الربوبية ، وادفعوا عنا حظوظ البشرية ، فانا عنها مبعدون ، وعما يجوز عليكم منزهون ، ثم قولوا فينا ما شئتم ، فان البحر لا ينزف ، وسر الغيب لا يعرف ، وكلمة الله لا توصف ، ومن قال هناك : لم ومم ، فقد كفر.
اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك
اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك
اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني
قال إمامنا السجاد زين العابدين صلوات الله عليه:
إني لأكتم من علمي جواهره * كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا
وقد تقدم في هذا أبو حسن * إلى الحسين وأوصى قبله الحسنا
فرب جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي : أنت ممن يعبد الوثنا
ولاستحل رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا

للتواصل المباشر إضغط هنا لإضافتي على المسنجر



رد مع اقتباس