عرض مشاركة واحدة

حسين نوح مشامع
عضو نشيط

رقم العضوية : 768
الإنتساب : Feb 2008
المشاركات : 444
بمعدل : 0.10 يوميا
النقاط : 164
المستوى : حسين نوح مشامع is on a distinguished road

حسين نوح مشامع غير متواجد حالياً عرض البوم صور حسين نوح مشامع



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : ميزان مصباح الهدى وسفينة النجاة ( عاشوراء ) ميزان مصباح الهدى وسفينة النجاة ( عاشوراء )
افتراضي وقودالاصلاح الحسيني (54) الشهيد نصر مولى الإمام علي(ع)
قديم بتاريخ : 11-Dec-2019 الساعة : 10:38 AM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


وقود الاصلاح الحسيني (54) الشهيد نصر مولى الإمام علي(ع)

قال تعالى في سورة آل عمران: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) 207. وجاء في سورة الحشر: (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر، وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) 23. وقال الإمام الحسين(ع): (من كان باذلاً فينا مهجته، موطناً على لقاء الله نفسه، فليرحل معنا). (01)

مازلنا مع أصحاب الامام الحسين(ع) الذين اختفت أكثر تفاصيل سيرهم عن منابرنا الحسينية، رغم أنهم استشهدوا مضحين بأنفسهم في سبيل معتقدهم، مقدمين أرواحهم فداء لإمامهم، مع أن إمامهم(ع) مطلوب وحده، ولو ظفر به ما أبه بغيره. ونحن هنا نحاول تجميع سيرهم المتناثرة بين صفحات التاريخ، ولو إنها زهيدة لا تشفي عطش الباحث ولا نهم المحقق، وقد تكون كتبت بأيدي معادية لفكر الإمام الحسين(ع). ولا يخفى أن شهدائنا هؤلاء كانوا نماذج بشرية، أصبحت شوكة في عيون الجائرين والمعتدين على حقوق المساكين، نماذج أوجدت نهجاً تحررّياً مشبعاً بروح التقوى والإخلاص، ظل على مدى التاريخ سبباً في سلب النوم من عيون الجبابرة والمتكبرين، يقض مضاجعهم على الدوام، وهذه النماذج قد أظهرت هوية إنسانية جديدة، قدمها الحسين درساً في الحريّة والمروءة حتّى لغير المسلمين. (01)

بين أيدينا الجوهرة الرابعة والخمسين من هذه السلسلة المباركة، والتي التحقت بركب شهداء الإصلاح الحسيني، وكانت ضمن الذين استشهدوا في الحملة الاولى في يوم عاشوراء، ومن جملة الأصحاب الغَيارى الذين دافعوا عن الحقّ، وُلبّوا نداءَ إمامهم سيّد شباب أهل الجنة سلام الله عليه وهو:
اسم الشهيد: نصر مولى الإمام علي(ع)
تاريخ الوفاة: 61 هـ.
سبب الوفاة: استشهد يوم عاشوراء
مكان الإقامة: المدينة المنورة
سبب الشهرة: نصرته للإمام الحسين واستشهاده معه
اللقب: الحبشي (01)

هوية الشهيد:
نصر بن أبي نيزر مولى علي بن أبي طالب(ع)، وتُرجم له تحت عنوان: نصر بن أبي نيزر الحبشي. وتُرجم له ابن حجر العسقلاني بقوله: أبو نيزر. وقال المبرد: وصح عندي بعد أنه من ولد النجاشي، رغب في الإسلام صغيراً، فأتى رسول الله(ص)، فأسلم وكان معه في بيوته، فلما توفي رسول الله(ص) صار مع فاطمة وولدها. والحَبشِي: نسبة إلى الحبشة، وهي بلاد معروفة ملكها النجاشي الّذي آمن بالنبيّ(ص) وأسلم. (01) وقيل: ان أبو نيزر كان من ولد بعض ملوك العجم. (02)

من تاريخ والد الشهيد:
قيل أن أبو نيزر لما صار إلى أمير المؤمنين()، وكان يعمل له في نخله، وهو صاحب الحديث المشهور الذي ينقله عن أمير المؤمنين() في استخراج العين ووقفها أو حبسها، كما ذكره المبرد في الكامل، وملخصه: أن أبا نيزر قال: جاءني علي() وأنا أقوم بالضيعتين عين أبي نيزر والبغيبغة، فقال لي: هل عندك من طعام؟ فقلت: طعام لا أرضاه لأمير المؤمنين، قرع من الضيعة صنعته بإهالة سنخة فقال: علي به، فقام إلى الربيع وهو جدول، فغسل يده وأصاب منه، ثم رجع إلى الربيع وغسل يديه بالرمل حتى نقاهما، ثم مسح على بطنه، وقال: من أدخله بطنه النار فأبعده الله. ثم أخذ المعول وانحدر في العين وجعل يضرب فأبطأ الماء، فخرج وقد عرق جبينه فانتكفه، ثم عاد وجعل يهمهم، فانثالت عين كأنها عنق جزور، فخرج مسرعاً فقال: أشهد الله أنها صدقة، ثم كتب: هذا ما تصدق به عبدالله علي أمير المؤمنين، تدق بالضيعتين على فقراء المدينة، إلا أن يحتاج إليهما الحسنان، فهما طلق لهما دون غيرهما. (02)

التحاقه بالإمام الحسين(ع):
ذكر أهل السّير: أنَّ نصراً كان فارساً شجاعاً انضمّ إلى الإمام الحسين(ع) بعد استشهاد أمير المؤمنين(ع) والإمام الحسن(ع)، ثم خرج معه من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، ثم إلى كربلاء المقدسة. (01)

شهادته:
قال أصحاب المقاتل: لما كان يوم الطف وشب القتال استقدم أمّام الإمام الحسين(ع)، فقاتل حتى عقرت فرسه، ثم قُتِلَ في أوّل القتال في الحملة الأولى مع من قُتِلَ. (01)

وهنا تنتهي حلقتنا باستشهاد "نصر مولى الإمام علي(ع)"، مناصر لأبي الضيم وابو الأحرار(ع) ومدافع عنه، بل مناصر للحق الالهي، فار من نار سعرها جبارها لغضبه، إلى جنة عرضها السماوات والارض، أعدها ربها لرحمته.
بقلم: حسين نوح المشامع
المصادر: (01)(ويكي شيعة) – (02)(شبكة انصار الحسين)

رد مع اقتباس