موقع الميزان السلام عليك أيتها الصدِّيقة الشهيدة يا زهراء السيد جعفر مرتضى العاملي
 
يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللهُ الَّذي خَلَقَكِ قَبْلَ اَنْ يَخْلُقَكِ، فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً، وَزَعَمْنا اَنّا لَكِ اَوْلِياءُ وَمُصَدِّقُونَ وَصابِرُونَ لِكُلِّ ما اَتانا بِهِ اَبُوكِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَاَتى بِهِ وَصِيُّهُ، فَاِنّا نَسْأَلُكِ اِنْ كُنّا صَدَّقْناكِ إلاّ اَلْحَقْتِنا بِتَصْديقِنا لَهُما لِنُبَشِّرَ اَنْفُسَنا بِاَنّا قَدْ طَهُرْنا بِوَلايَتِكِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * صَدَقَ اللّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ – منتديات موقع الميزان للدفاع عن الصدِّيقة الشهيدة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها – منهاجنا الحوار الهادف والهادئ بعيداً عن الشتم والذم والتجريح ولا نسمح لأحد بالتعرض للآخرين وخصوصاً سب الصحابة أو لعنهم وهذا منهاج مراجعنا العظام والعلماء الأعلام حفظ الله الأحياء منهم ورحم الماضين
 
اضغط هنا
اضغط هنا اضغط هنا اضغط هنا
اضغط هنا
عداد الزوار
العودة   منتديات موقع الميزان .: القرآن الكريم والعترة الطاهرة صلوات الله عليهم :. ميزان مصباح الهدى وسفينة النجاة ( عاشوراء )
ميزان مصباح الهدى وسفينة النجاة ( عاشوراء )إن الحسين صلوات الله عليه مصباح الهدى وسفينة النجاة

إضافة رد
   
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع

حسين نوح مشامع
عضو نشيط

رقم العضوية : 768
الإنتساب : Feb 2008
المشاركات : 400
بمعدل : 0.09 يوميا
النقاط : 158
المستوى : حسين نوح مشامع is on a distinguished road

حسين نوح مشامع غير متواجد حالياً عرض البوم صور حسين نوح مشامع



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : ميزان مصباح الهدى وسفينة النجاة ( عاشوراء ) ميزان مصباح الهدى وسفينة النجاة ( عاشوراء )
افتراضي وقودالاصلاح الحسيني (17) الشهيد مسعود بن الحجاج التيمي
قديم بتاريخ : 19-Sep-2019 الساعة : 12:51 PM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


وقود الاصلاح الحسيني (17) الشهيد مسعود بن الحجاج التيمي
قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) 207 آل عمران.
وقال: (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر) 23 الحشر.
وقال الامام الحسين(ع): ((فإنّي لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي)). (04)

لقد كان أصحاب الحسين(عليهم السّلام) من صفوة البشرية يومئذ، ومن سادة المسلمين. فهم بين صحابي سمع حديث الرسول(ص) ووعاه، وبين تابعي مَحّصَ الحقيقة. فجُلّهم ممن حضر مشاهد أمير المؤمنين(عليه السّلام)، إضافة إلى ذلك منزلتهم الاجتماعيّة، فهم من زعماء المسلمين ومن فرسانهم، ومن علماء الاُمّة وجهابذتها، ومن سادة الناس. فقد كان تصميمهم على الموت واستبشارهم بالشهادة لم يعهد في جيش من جيوش الإسلام، ولم يكن هذا منهم من قبيل المصادفة، بل كان صدىً لعقيدة راسخة، وولاء صادق، وقدم ثابتة في الإيمان والجهاد. (05)

كيفية وصول اصحاب الإمام الحسين(ع) إلى كربلاء:
بعد استشهاد مسلم بن عقيل في الكوفة، قام عبيدالله بن زياد بإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى كربلاء بواسطة الشرطة، ونشر الجواسيس وعاقب كل من يجدونه متجهاً إلى كربلاء، ولذلك لم يصل من أنصار الإمام الحسين(ع) وشيعته من أهل الكوفة إلا كعدد أصابع اليد. لذا قام بعض الشيعة بالالتحاق بجيش عمر بن سعد ليصلو إلى كربلاء، وعند وصولهم تركوا الجيش والتحقوا بالإمام(ع) وبقوا معه حتى استشهدوا بين يديه. (01)

بين أيدينا في هذه الحلقة الجوهرة السابعة عشر من خرزات هذه السلسلة، والتي التحقت بركب شهداء الإصلاح الحسيني، رغم إنها وصلت مع جيش ابن سعد لمحاربة الإمام الحسين(ع)، وهذه الجوهرة هي:
الاسم: مسعود بن الحجاج التيمي
سنة الوفاة:61 هـ.
سبب الوفاة: استشهاده يوم عاشوراء
مكان الإقامة: الكوفة
سبب الشهرة: نصرته للإمام الحسين واستشهاده معه
اللقب: التيمي (01)

هويته رضوان الله عليه:
مسعود بن الحجاج التيمي المستشهد (سنة 61هـ) من أصحاب الإمام الحسين(ع)، خرج مع جيش عمر بن سعد، ثم التحق مع ابنه عبدالرحمن بالإمام(ع) يوم السابع من المحرم. وكان مسعود من الشيعة المعروفين، وكان له ذكر في المغازي والحروب، وكانا شجاعاً مشهوراً في الكوفة. وقال المامقاني في حقه: هو من شهداء كربلاء الغنيين عن التّوثيق. وجاء أن لقبه التيمي: نسبة إلى قبائل اسمها تيم وهم: تيم اللات بن ثعلبة، وتيم الرباب وهم من بنى عبد مناة بن ادّ بن طابخة، وتيم ربيعة، وتيم بن مرّة، فأما تيم اللات يقال لهم تيم الله. (01) وقال المحققون: أن عبدالرحمن بن مسعود عاصر كل من الائمة المعصومين: علي والحسن والحسين() .(02)
التحاقه بالإمام الحسين(ع):
ذكرت المصادر أنَّ مسعود بن الحجاج التيمي وابنه عبدالرحمن خرجا من الكوفة مع جيش عمر بن سعد، ولما وصلا كربلاء التحقا بالحسين(ع). وذكرت مصادر أخرى أنهما خرجا مع ابن سعد، حتّى إذا كانت لهما فرصة أيّام المهادنة، جاءا إلى الحسين يُسلِّمان عليه، فبقيا عنده. وقال آخرون: أنَّهما التحقا بالإمام الحسين يوم السابع وبقيا معه إلى يوم الطف. (01)

شهادته رضي الله عنه:
ذكر المؤرخون: أنَّه بعد التحاق مسعود وابنه عبدالرحمن بالإمام الحسين(ع)، وقيام الحرب بين الجيشين تقدّما بين يدي الإمام(ع) واستشهدا في الحملة الاُولى. (01) وقيل أنهما دُفنا في مقبرة الشهداء بجوار مرقد الإمام الحسين() في كربلاء المقدّسة. (03)

زيارته رضي الله عنه:
ورد السلام على مسعود بن الحجاج التيمي في زيارة الإمام الحسين(ع)، في أوّل رجب والنّصف من شعبان أو في زيارة الأربعين بقوله: "السّلام على مسعود بن الحجّاج". وورد السلام عليه وعلى ابنه عبدالرحمن في زيارة الناحية المقدسة بقول: "السَّلَامُ عَلَى مَسْعُودِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَابْنِه".‏ (01)

وهنا تنتهي حلقتنا هذه باستشهاد "مسعود بن الحجاج التيمي وابنه عبدالرحمن" مناصراً لأبي الضيم وابو الحرار(ع) ومدافعاً عنه، بل مناصراً للحق الالهي، بعد انتقاله من معسكر الظلام والظلال، وانقاذ نفسه من نار سعرها جبارها لغضبه، والتحاقه بركب سيد الشهداء، إلى جنة عرضها السماوات والارض، أعدها ربها لرحمته.
بقلم: حسين نوح المشامع
المصادر: (01)(موقع ويكي شيعة) – (02)(موقع الحيدرية) – (03)( مركز آل البيت العالمي للمعلومات) –
(04)(شبكة انصار الحسين) – (05)(موقع الامامين الحسنين)


حسين نوح مشامع
عضو نشيط

رقم العضوية : 768
الإنتساب : Feb 2008
المشاركات : 400
بمعدل : 0.09 يوميا
النقاط : 158
المستوى : حسين نوح مشامع is on a distinguished road

حسين نوح مشامع غير متواجد حالياً عرض البوم صور حسين نوح مشامع



  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : حسين نوح مشامع المنتدى : ميزان مصباح الهدى وسفينة النجاة ( عاشوراء ) ميزان مصباح الهدى وسفينة النجاة ( عاشوراء )
افتراضي وقودالاصلاح الحسيني: (18) الشهيد جابر بن الحجاج التيمي
قديم بتاريخ : 20-Sep-2019 الساعة : 04:54 PM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


وقود الاصلاح الحسيني: الشهيد جابر بن الحجاج التيمي
قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) 207 آل عمران.
وقال: (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر) 23 الحشر.
قال الإمام الصادق(عليه السّلام) في زيارة شهداء كربلاء: ((السّلام عليكم يا أولياء الله وأحبّاءه، السّلام عليكم يا أصفياء الله وأودّاءه، السّلام عليكم يا أنصار دين الله، السّلام عليكم يا أنصار رسول الله، السّلام عليكم يا أنصار أمير المؤمنين، السّلام عليكم يا أنصار فاطمة سيدة نساء العالمين، السّلام عليكم يا أنصار أبي محمّد الحسن بن علي الزكي الناصح، السّلام عليكم يا أنصار أبي عبدالله الحسين الشهيد، بأبي أنتم واُمّي طبتم وطابت الأرض التي فيها دُفنتم، وفزتم فوزاً عظيماً، فيا ليتني كنت معكم فأفوز معكم)).(06)

مقدمة البحث:
من كربلاء تأخذ العبر، ومن مواقف كربلاء تستفاد، ومن كل صحابي، ومن كل امرأة، وكل طفل، وتحاور العقول وتأخذ الدروس، ونبقى عاجزين عن فهم كثيراً من هذه المواقف، وكيف نرسم ملامحها، وتلك المواقف التي نعجز عن وصفها، تكفي انها من ذلك الزمان إلى يومنا هذا باقية وإلى يوم القيامة خالدة. وليس علينا الا أن نقرأ هؤلاء الرجال وهؤلاء الابطال، وكيف أسروا في حب الحسين، وكيف تعلقوا به، وماذا فعل بهم حبه(ع)؟ حتى استشهدوا بين يديه، وذابوا بين يديه حباً وشوقاً وحنواً. وماذا فعل بهم يوم كربلاء، ما هو السر الموجود في كربلاء. (02)

وجاء في شهداء كربلاء شعراً:
جرى الزمان عليهم غير مكترث وأيّ حرّ عليه الدهر لم يجر
وكم تلاعب بالأمجاد حادثه كما تلاعبت الغلمان بالأكر
لا حبّذا فلكم دارت دوائره على الكرام فلم تبق ولم تذر
وإن ينل منك مقدار فلا عجب هل ابن آدم إلّا عرضة الخطر
هي الحوادث لا تعدو ذوي شرف كالغيث يعشر قبل الأرض بالجدر
وكيف تأمن من مكر الزمان يد خانت بآل عليّ خيرة الخير
أفدى القروم الأُولى سارت ركائبهم والموت خلفهم يسري على الأثر(03)

بين أيدينا في هذه الحلقة الجوهرة الثامنة عشر من خرزات هذه السلسلة المباركة، والتي التحقت بركب شهداء الإصلاح الحسيني في كربلاء، رغم إنها وصلت من الكوفة مع جيش ابن سعد لمحاربة الإمام الحسين(ع)، وهذه الجوهرة هي:
الاسم: جابر بن الحجاج التيمي
سنة الوفاة:61 هــ.
سبب الوفاة: استشهد يوم عاشوراء
سبب الشهرة: نصرته للإمام الحسين واستشهاده معه. (01)

هوية الشهيد:
هو جابر بن الحجّاج بن عبداللّٰه بن رئاب بن النّعمان بن سنان بن عبيد بن عديّ‌، مولى عامر بن نهشل التّيميّ،‌ من بني تيم اللّٰه بن ثعلبة. ترجم له البعض تحت عنوان: جابر مولى عامر التيمي، وكان من شجعان وفرسان الكوفة، وذا فكر، من أصحاب الإمام الحسين(ع) الذين استشهدوا معه يوم عاشوراء (سنة 61 هـ). خرج مع عمر بن سعد حتى إذا قامت الحرب، مال مع الإمام(ع). وعامر بن نهشل التيمي: كان ممن اشتركوا في حرب الإمام(ع)، وقتل محمد بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب. والتيمي: نسبة الى قبائل اسمها تيم: وهم تيم اللات بن ثعلبة، وتيم الرباب: وهم من بنى عبد مناة بن ادّ بن طابخة، وتيم ربيعة، وتيم بن مرّة، فأما تيم اللات يقال لهم تيم الله. (01) وشهيدنا هذا هو الثاني عشر في التيميين من أنصار الحسين(). (04)

نصرته لمسلم(ع) والتحاقه بالإمام الحسين(ع):
بعد استشهاد مسلم بن عقيل في الكوفة قام عبيدالله بن زياد بإغلاق جميع الطرق المؤدية إلى كربلاء بواسطة الشرطة، ونشر الجواسيس وعاقب كل من يجدونه متجها إلى كربلاء، ولذلك لم يصل من أنصار الإمام الحسين(ع) وشيعته من أهل الكوفة إلا كعدد أصابع اليد، لذا قام بعض الشيعة بالالتحاق بجيش عمر بن سعد من أجل الوصول إلى كربلاء، وعندما وصلوا تركوه والتحقوا بالإمام الحسين(ع). وكان جابر بن الحجاج ممن بايع مسلم بن عقيل، فلمّا تخاذل النّاس عنه وقبض عليه، اختفى جابر عند قومه، فلمّا سمع بمجيء الحسين(ع) إلى كربلاء، خرج مع من خرج مع عمر بن سعد، حتّى إذا كان له فرصة أيّام المهادنة جاء إلى الإمام(ع)، فبقى عنده إلى يوم الطف.

شهادته رضي الله عنه:
قال أصحاب المقاتل: لما كان يوم الطف وشب القتال تقدم جابر بن الحجاج بين يدي الإمام الحسين(ع)، وقُتِلَ في الحملة الأولى مع من قُتِلَ من أصحاب الإمام(ع)، وذكر البعض أنَّه استشهد قبل الظهر.

زيارته رضي الله عنه:
فرضوان الله تعالى عليه في المخلصين الأوفياء، وفي المجاهدين السعداء، وفي زمرة الأصحاب الشهداء، الذين نزورهم بهذه العبارات الجليلة المجلِّلة: السلامُ على الأرواح المُنيخة بقبرِ أبي عبدِالله الحسينِ عليه السّلام، السلامُ عليكم أيها الطاهرينَ مِن الدَّنَس، السلامُ عليكم أيها المَهْدِيّين، السلامُ عليكم يا أبرارَ الله، السلامُ عليكم وعلى الملائكةِ الحافّين بقبورِكم أجمعين. جَمَعَنا اللهُ وإيّاكُم في مُسْتَقرِّ رحمتهِ، وتحتَ عرشِه، إنه أرحمُ الراحمين، والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. (05)

وهنا تنتهي حلقتنا هذه باستشهاد "جابر بن الحجاج التيمي" مناصراً لأبي الضيم وابو الحرار(ع) ومدافعاً عنه، بل مناصراً للحق الالهي، بعد انتقاله من معسكر الظلام والظلال، وانقاذ نفسه من نار سعرها جبارها لغضبه، والتحاقه بركب الشهداء، إلى جنة عرضها السماوات والارض، أعدها ربها لرحمته.
بقلم: حسين نوح المشامع
المصادر: (01)(موقع ويكي شيعة) – (02)(موقع الصراط) – (03)(فرسان الهيجاء – الشيخ ذبيح الله المحلاتي) –
(04)(مؤسسة آية الله الميلاني لإحياء الفكر الشيعي) – (05)(شبكة الإمام الرضا) - (06)(معهد الامامين الحسنين)


حسين نوح مشامع
عضو نشيط

رقم العضوية : 768
الإنتساب : Feb 2008
المشاركات : 400
بمعدل : 0.09 يوميا
النقاط : 158
المستوى : حسين نوح مشامع is on a distinguished road

حسين نوح مشامع غير متواجد حالياً عرض البوم صور حسين نوح مشامع



  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : حسين نوح مشامع المنتدى : ميزان مصباح الهدى وسفينة النجاة ( عاشوراء ) ميزان مصباح الهدى وسفينة النجاة ( عاشوراء )
افتراضي وقودالاصلاح الحسيني (19) الشهيد مسلم بن عوسجة الاسدي
قديم بتاريخ : 29-Sep-2019 الساعة : 07:50 PM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


وقود الاصلاح الحسيني (19) الشهيد مسلم بن عوسجة الاسدي
قال تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) 207 آل عمران. وقال: (فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر، وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) 23 الحشر.
قال الإمام الحسين(ع): (من كان باذلاً فينا مهجته، موطناً على لقاء الله نفسه، فليرحل معنا). (01)

إن ما قدمه هؤلاء الأبطال يفوق الوصف، فإنهم فتية آمنوا بربهم وبرسوله ووصيه، فزادهم الله هدى وإيماناً بإمامة سيد الشهداء(ع)، وقضيته العادلة، فوطّنوا أنفسهم على الموت. فكانوا مصداقاً لقول سيدهم الإمام الحسين(ع): (من كان باذلاً فينا مهجته، موطناً على لقاء الله نفسه، فليرحل معنا)، فعانقوا هذه الحقيقة وساروا عليها، وآثروا الموت على الحياة في ذل. (08) هؤلاء هم اهل الكوفة الحقيقيون، المناصرون لأبي عبدالله(ع)، اعيانهم وشخصياتهم قاتلت بشراسة دفاعاً عن امير المؤمنين، وعن الإمامين الحسن والحسين ، ولكن اعلام الخصم يبدل الحق بالباطل والباطل بالحق. (09) فها هنا تجلى الحب والإيثار بأجمل التعابير، فليس من المهم أن نتعلم، بل المهم هو كيف نتعلم وممَن. فأصحاب سيد الشهداء(ع) وعلى رأسهم بن عوسجة هم خيرة المعلمين، الذين أظهروا التضحية والإباء أفعالاً في كربلاء، وسجلوا أسمائهم بدمائهم على أرض المعركة، وخُلِدوها باستشهادهم. (10)

بين أيدينا في هذه الحلقة، الجوهرة التاسعة عشر من خرزات هذه السلسلة المباركة، والتي التحقت بركب شهداء الإصلاح الحسيني، واستشهدت ضمن الذين استشهدوا في الحملة الاولى في يوم عاشوراء، وهذه الجوهرة هي: الاسم: مسلم بن عوسجة الأسدي
مكان الولادة: الكوفة
تاريخ الوفاة: يوم عاشوراء 61 هـ
سبب الوفاة: استشهد مع الحسين(ع)
المدفن: كربلاء - حرم الإمام الحسين(ع)
سبب الشهرة: من أصحاب النبي(ص) والإمامين علي والحسين(ع)
أعماله البارزة: نصرته لمسلم بن عقيل والإمام الحسين(ع) (01)

شخصية مسلم بن عوسجة:
هو مسلم بن عوسجة بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، أبو حجل الأسدي السعدي. كان رجلاً شريفاً كريماً عابداً متنسكاً، كوفي من صحابة الرسول الأعظم(ص) والائمة: علي والحسن الحسين ، ورد السلام عليه في زيارة الشهداء. كان طاعناً في السن، أبى أن يحيا كالعبيد، وأبى أن يبايع يزيد بن أمية، فاستشهد في كربلاء. كان صديقاً مقرباً من مسلم بن عقيل، فعندما علم باستشهاده، شعر بالإحباط وأراد أن يعوض خسارته، فأصر على الالتحاق بجيش الإمام(ع)، والقتال معه والوقوف بجانبه. ولقد أعطى الإمام الحسين(ع) لجميع أصحابه إذناً عاماً في البروز والقتال، إلا عدد قليلاً منهم أعطاهم إذناً خاصاً، وعلى رأسهم بن عوسجة، لكبر سنه، فلقد عقد عمامته حول بطنه ليشد بها انحناء ظهره، فكانت له مكانة عظيمة ومرموقة عند أهل البيت(ع). (10) وجاء في أحد المصادر أنه كان اسن من الحسين(ع) بعشر سنوات، لكنه لم يشارك في معارك النبي(ص)، لأنه كان فتياً، ولقد سمع من النبي صلى الله عليه واله، وروى عنه الشعبي في روايات العامة.(09) كان الشهيد البطل بن عوسجة الاسدي وقبيلته من المناصرين للإمام علي بن ابي طالب وللإمام الحسين عليهما السلام، ومن الذين ذاقوا الوبال تلو الوبال من بني امية، ومعظمهم كانوا في السجون. لذا هو من الشخصيات اللامعة والمكتملة، رجل مسلح بالعلم، يتكلم في سيرة رسول الله(ص) وأهل ابيته، ويدافع عن معتقدات محبي اهل البيت بلسانه. (09)

أعمال الشهيد البطولية:
كان من أبطال العرب في صدر الاسلام، وشهد يوم "أذربيجان" وغيره من أيام الفتوح. (01) وجاء في التاريخ إنه في السنة (22) من الهجرة النبويّة المباركة، وقف جيش الإسلام على أبواب أذربيجان ـ وهي أقصى حدود البلاد الإسلاميّة من جهة الشمال يومذاك، وكان بن عوسجة في طليعة الجيش الإسلاميّ الذي دكّ حصون الشرك. (11) قضى بن عوسجة فترة في السجن تحت قصر الامارة في الكوفة، وكان شخصية لا يمكن الواءها بأي صورة من الصور ابداً، فهو من شجعان ذلك العصر. وبعد أن أطلق سراحه غاب، وحاول ان يختفي في الشعاب، وابن زياد يبحث عنه، إلى ان استطاع الالتحاق بأبي عبد الله الحسين صلوات الله وسلامه عليه. ولما التحق به استبشر به أبوعبدالله(ع). وتقول عنه المقاتل: أنه قاتل يوم عاشوراء في المقطع الاول: يعني الوجبة الاولى او الساعات الاولى، وكان يقاتل بشراسة. (09) وكان شيخاً قارب السبعين، لكنه كان يجيد فن القتال، تعلمه من امير المؤمنين(ع)، فتراه يقاتل العشرة والخمسين رجلاً لوحده. حتى عندما برز للقتال ضد عمر بن الحجاج وسريته، برز لهم وحده وقاتلهم ساعة كاملة على كبر سنه. وقبل ذلك طلب من الامام الحسين(ع) ان يقتل شمر بن ذي الجوشن عندما اقترب من الخندق خلف مخيم الحسين(ع). فقال له الإمام(ع): أكره ان نبدأهم بقتال. (04)

نصرته لمسلم بن عقيل في الكوفة:
قيل إن بن عقيل نزل في بيت بن عوسجة الأسدي لمّا دخل الكوفة، فتسامع أهل الكوفة بقدومه فجاؤوا إليه يبايعونه، وحلفوا له لينصرنه بأنفسهم وأموالهم، فاجتمع على بيعته من أهلها اثنا عشر ألفاً، ثم تكاثروا حتى بلغوا ثمانية عشر ألفاً، فكتب بن عقيل إلى الحسين(ع) ليقدم عليها، فقد تمهدت له البيعة والأمور، فتجهز الحسين(ع) من مكة قاصداً الكوفة. وكان بن عوسجة مناصراً لابن عقيل عند قدومه إلى الكوفة، وكان يهيئ له المال والسلاح، ويأخذ البيعة من الناس للإمام الحسين(ع). واختار مسلم بن عقيل قيادات لمناصريه في الكوفة، لضرورة التنسيق بينهم، فجعل بن عوسجة على ربع مذحج وأسد. (01). ولعب بن عوسجة الاسدي رضوان الله تعالى عليه والمختار بن ابي عبيدة الثقفي، وسليمان بن صرد الخزاعي، وهاني بن عروة، دوراً فعالاً في التنسيق مع بن عقيل صلوات الله وسلامه عليه. ولعلها احدى الجنايات التي نسبت إليهم من قبل ابن زياد اول وصوله الكوفة. (09)

عثور عبيدالله على موضع مسلم بن عقيل:
وعثر عبيدالله بن زياد على موضع بن عقيل من خلال بن عوسجة، بعد أن أرسل إليه جاسوسه "معقل" طالباً منه أن يدلّه على بن عقيل، بحجة تسليمه الأموال ومبايعته، فدله بن عوسجة على بن عقيل.(01) في ظن المتتبع إنه كان على بن عوسجة رحمه ألله أن يحذر أكثر ويحتاط، حتى يطمئن تماماً إلى حقيقة وهوية الجاسوس، قبل أن يدله على مكان بن عقيل رضي الله عنه، ويستأذن له في الدخول عليه، ليخترق بذلك الحركة من داخلها. لكن ما وقع فعلاً ليس عدم أخذ ابن عوسجة رحمه ألله الحذر والحيطة، ولكن معقلاً كان فعلاً (ماهراً في صناعته، وخبيرا فيما انتدب إليه). أما سهولة تعرفه على ابن عوسجة رحمه ألله، فلا تحتاج إلى كثير جهد ومشقة، إذ كان رحمه ألله وجهاً شيعياً معروفاً في الكوفة، وقد كشف له معقل عن سر سهولة تعرفه عليه حين قال له (سمعت نفراً يقولون: هذا رجلُ له علم). (05)

اختفاء مسلم بن عوسجة:
إنّ بن عوسجة بعد القبض على بن عقيل وهاني ابن عروة وقتلهما، اختفى مدة، ثم فر بأهله إلى الحسين(ع)، فوافاه بكربلاء وفداه بنفسه.(01)

حضوره في واقعة كربلاء:
حضر مسلم بن عوسجة معه زوجته وابنه في واقعة كربلاء. ويذكر المؤرخون أنّ خلف ابن مسلم بن عوسجة خاض الحرب يوم عاشوراء إلى جنب أبيه، واستشهد في تلك الواقعة. (01)

ليلة عاشوراء:
في ليلة عاشوراء لما جنّ الليل جمع الإمام الحسين(ع) أصحابه وقال: "هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملاً، وليأخذ كل رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي، وتفرقوا في سواد هذا الليل وذروني، فهؤلاء القوم لا يريدون غيري. قام بن عوسجة قائلاً: نحن نخليك هكذا وننصرف عنك، وقد أحاط بك هذا العدو، لا والله لا يراني الله أبدا وأنا أفعل ذلك، حتى أكسر في صدورهم رمحي، وأضاربهم بسيفي ما ثبت قائمة بيدي، ولو لم يكن لي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة، ولم أفارقك أو أموت معك. ثم قال: والله لو علمت أني أقتل ثم أحيا ثم أحرق ثم أحيا ثم أذرى، يفعل ذلك بي سبعين مرة، ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك، فكيف لا أفعل ذلك، وإنما هي قتلة واحدة ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً. (01)

يوم عاشوراء:
كتب الشيخ المفيد في الإرشاد: أنّ أصحاب الإمام الحسين(ع) ألهبوا النار في الخندق من ورائهم، لكيلا يأتوهم من الخلف، وأقبل القوم يجولون حول بيوت الحسين(ع)، فيرون الخندق في ظهورهم والنار تضطرم في الحطب والقصب الذي كان ألقي فيه، فنادى شمر بن ذي الجوشن بأعلى صوته: "يا حسين أتعجلت النار قبل يوم القيامة؟". فقال الحسين(ع): "من هذا؟ كأنّه شمر بن ذي الجوشن"؟ فقالوا له: نعم، فقال له: أنت أولى بها صليا. ورام بن عوسجة أن يرميه بسهم فمنعه الحسين(ع) من ذلك، فقال له: "دعني حتى أرميه فإن الفاسق من عظماء الجبارين، وقد أمكن الله منه". فقال له الحسين(ع): "لا ترمه، فإني أكره أن أبدأهم". (01) ويروي له اصحاب المقاتل لقطات في ليلة ويوم عاشوراء حين كان الحسم يقترب والحرج يتضاعف، ولكن تكالبوا وتزاحموا على ضربه وهو جريح. (09)

وكان رجزه في ساحة القتال:
إن تسألوا عني فإني ذو لبد وإن بيتي في ذري بني أسد
فمن بغاني حائد عن الرشد وكافر بدين جبـــــــــــــــــــار صمد (01)
وقيل: وكان الذي قتلهم مسلم بن عوسجة: مسلم بن عبد الله الضبابي، وعبدالرحمان ابن أبي خشكارة البجلي. (07)

شهادته رضوان الله عليه:
كان ابن عوسجة من أول أصحاب الحسين(ع) الذين استشهدوا معه في واقعة كربلاء، ولقد خرج إلى ساحة القتال يوم عاشوراء، فقاتل قتالاً شديداً وصبر على أهوال البلاء، حتى سقط إلى الأرض وبه رمق، فمشى إليه الإمام الحسين(ع) ومعه حبيب بن مظاهر.(01) وجاء في الاثر أن نافع بن هلال الجملي‏ خرج للبراز مرتجزاً: انا ابن هلال الجمليّ‏ انا على دين عليّ. ‏فجاء إليه مزاحم بن حريث وقال: انا على دين عثمان. فقال له نافع: أنت على دين الشيطان فحمل عليه وقتله. فلما رأى عمرو بن الحجاج ذلك، صاح بالناس: يا حمقى أتدرون من تقاتلون؟ تقاتلون فرسان المصر، وتقاتلون قوماً مستميتون، لا يبرز إليهم منكم أحد فانّهم قليل وقلّ ما يبقون، واللّه لو ترمونهم الا بالحجارة لقتلتموهم. فقال له عمر بن سعد: صدقت، الرأي ما رأيت، فأرسل الى الناس من يعزم عليهم أن لا يبارز رجل منكم رجلاً منهم، ثم حمل عمرو بن الحجاج وأصحابه على ميمنة الحسين () من نحو الفرات، وكان يحرض هؤلاء المنافقين على قتل الحسين() ويقول: يا أهل الكوفة الزموا طاعتكم ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين وخالف الإمام. ثم اضطربوا ساعة فصرع مسلم بن عوسجة الاسدي (رحمه اللّه).(02) فمشى اليه الحسين(ع) وهو يقرأ هذه الآية: "فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً" (سورة الأحزاب23)، يا مسلم رحمك الله، وأغمض عينيه ولحق بالرفيق الاعلى. (09)

آخر وصيته:
قبل استشهاد بن عوسجة مشى إليه الحسين(ع) ومعه حبيب بن مظاهر يقول: عزَّ عليَّ مصرعك يا مسلم، أَبشر بالجنّة! فقال له ابن عوسجة قولاً ضعيفاً: بشّرك اللّه بخير. فقال حبيب: لولا أنّي أعلمُ أنّي في إثرك ولاحقٌ بك من ساعتي هذه، لأحببتُ أن توصي إليَّ بكلّ ما أهمّك، حتّى أحفظك في كلّ ذلك بما أنت له أهل من الدين والقرابة. فقال له: بلى أوصيك بهذا، رحمك اللّه! وأومأ بيديه إلى الحسين(ع) أنْ تموت دونه! فقال حبيب: أفعل وربّ الكعبة، ثم مات رضوان الله عليه. (01)

منزلته عند من عرفه:
عندما تنادى أصحاب عمرو ابن الحجّاج: قتلنا مسلم بن عوسجة الأسديّ، قال شبث ابن ربعي لبعض من حوله: ثكلتكم أمّهاتكم! إنّما تقتلون أنفسكم بأيديكم، وتذلّلون أنفسكم لغيركم، تفرحون أن يقتل مثل مسلم بن عوسجة! أما والّذي أسلمت له، لربّ موقف له قد رأيته في المسلمين كريم! لقد رأيته يوم سَلَقِ أذربيجان قتل ستّة من المشركين قبل تتامّ خيول المسلمين، أيقتل منكم مثله وتفرحون. (01)

زياراته رضوان عليه:
وقع التسليم عليه في زيارة الشهداء، وأشيد بمواقفه يوم عاشوراء، وذكر أيضاً في زيارة الإمام الحسين(ع) في النصف من شعبان عند السلام على شهداء كربلاء.(01) وقد وقع التسليم عليه في زيارتي الرجبية والناحية المقدّسة، وفي الثانية: السلام على مسلم بن عوسجة الاسدي. (03) ومما يدل على سمو مكانته العالية عند الله والمعصوم، والشرف الذي حظي به، هو سلام الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) عليه كما جاء في زيارة الناحية المقدسة، وهو أرفع وسام شرف على صدر هذا البطل المجاهد: (السلام على مسلم بن عوسجة الأسدي القائل للحسين () وقد أذن له في الانصراف: أنحن نخلي عنك؟ وبم نعتذر عند الله من إداء حقك؟ لا والله حتى أكسر في صدورهم رمحي هذا، وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي، ولا أفارقك ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به، لقذفتهم بالحجارة ولم أفارقك حتى أموت معك، وكنت أول من شرى نفسه، وأول شهيد من شهداء الله قضى نحبه، ففزت ورب الكعبة، وشكر الله لك استقدامك ومواساتك امامك، إذ مشى إليك وأنت صريع، فقال: يرحمك الله يا مسلم بن عوسجة، وقرأ: منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، ولعن الله المشتركين في قتلك عبدالله الضبابي وعبدالله بن خشكارة البجلي ومسلم بن عبدالله الضبابي). (12)

تأبين الشهيد مسلم بن عوسجة:
وهكذا أكمل مسيرته المشرّفة الموالية لآل بيت النبوّة(سلام الله عليهم) بانضمّامه الى صفّ الحسين() واستُشهِاده بين يديه في معركة الطفّ الخالدة. وقد نال بن عوسجة مكانته التي يستحقّ في التاريخ، لأنّه ذاب في حبّ الحسين()، وكان طائعاً لإمام زمانه حتّى الرمق الأخير من حياته، والتي ختمها مدافعاً عن ريحانة رسول الله(صلّى الله عليه واله وسلم)، باذلاً روحه ودمه ونفسه لإعلاء كلمة الحقّ. (06) كانت هذه هي العظمة حقاً، بما تحمل من معاني السمو والشرف لدى أصحاب الإمام الحسين(ع)، لقد كان كل واحد منهم يمثل شرف الإنسانية في جميع عصورها ومواطنها، أنه الوفاء الذي ينبض بالإيمان الذي لا حدود له، فلم يفكر في تلك اللحظة بحياته أو بأهله أو بأي شأن من شؤون الدنيا، وإنما استوعب فكره الحسين(ع)، لذا أخلص في حبه حتى النفس الأخير من حياته. هكذا انتهت حياة هذا المجاهد بأشرف خاتمة، فكان مصداقاً لقوله تعالى (وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً). فلقد نال بن عوسجة الشرف الأعظم في الدنيا والآخرة، وسجل اسمه في سفر الخلود، بحروف حمراء، ترمز إلى ذروة العطاء البشري. (12)

وهنا تنتهي حلقتنا هذه باستشهاد "مسلمُ بن عوسجة الاسدي" مناصراً لأبي الضيم وابو الأحرار(ع) ومدافعاً عنه، بل مناصراً للحق الالهي، فأنقذ نفسه من نار سعرها جبارها لغضبه، وتوجه إلى جنة عرضها السماوات والارض، أعدها ربها لرحمته.
بقلم: حسين نوح المشامع
المصادر: (01)(موقع ويكي شيعة) – (02)(المرجع الالكتروني للمعلوماتية) – (03)(مركز الإمام الخوئي نيويورك) – (04)(منتديات يا حسين) – (05)(شبكة كربلاء المقدسة) – (06)(شبكة الكفيل العالمية) – (07)(المكتبة الشيعية) – (08)(قناة الثقلين) – (09)(شبكة إذاعة طهران) – (10)(قناة النعيم) -(11)(معهد الامامين الحسنين) - (12)(شبكة الإمام الرضا ) – (13)(العتبة الحسينية المقدسة)

إضافة رد


أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


 

 

 

المواضيع والمشاركات التي تطرح في منتديات موقع الميزان لا تعبر عن رأي المنتدى وإنما تعبر عن رأي كاتبيها فقط
إدارة موقع الميزان
Powered by vBulletin Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc