سلسلة أعضائنا المحرمة(09) والتربية الجنسية - منتديات موقع الميزان
موقع الميزان السلام عليك أيتها الصدِّيقة الشهيدة يا زهراء السيد جعفر مرتضى العاملي
يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللهُ الَّذي خَلَقَكِ قَبْلَ اَنْ يَخْلُقَكِ، فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً، وَزَعَمْنا اَنّا لَكِ اَوْلِياءُ وَمُصَدِّقُونَ وَصابِرُونَ لِكُلِّ ما اَتانا بِهِ اَبُوكِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَاَتى بِهِ وَصِيُّهُ، فَاِنّا نَسْأَلُكِ اِنْ كُنّا صَدَّقْناكِ إلاّ اَلْحَقْتِنا بِتَصْديقِنا لَهُما لِنُبَشِّرَ اَنْفُسَنا بِاَنّا قَدْ طَهُرْنا بِوَلايَتِكِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * صَدَقَ اللّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ – منتديات موقع الميزان للدفاع عن الصدِّيقة الشهيدة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها – منهاجنا الحوار الهادف والهادئ بعيداً عن الشتم والذم والتجريح ولا نسمح لأحد بالتعرض للآخرين وخصوصاً سب الصحابة أو لعنهم وهذا منهاج مراجعنا العظام والعلماء الأعلام حفظ الله الأحياء منهم ورحم الماضين
 
اضغط هنا
اضغط هنا اضغط هنا اضغط هنا
اضغط هنا
عداد الزوار
العودة   منتديات موقع الميزان .: الميزان الصحي والرياضي :. ميزان الإرشادات الطبية والصحة البدنية والروحية
ميزان الإرشادات الطبية والصحة البدنية والروحية قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء

إضافة رد
كاتب الموضوع حسين نوح مشامع مشاركات 0 الزيارات 20 انشر الموضوع
   
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع

حسين نوح مشامع
عضو نشيط

رقم العضوية : 768
الإنتساب : Feb 2008
المشاركات : 371
بمعدل : 0.09 يوميا
النقاط : 151
المستوى : حسين نوح مشامع is on a distinguished road

حسين نوح مشامع غير متواجد حالياً عرض البوم صور حسين نوح مشامع



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : ميزان الإرشادات الطبية والصحة البدنية والروحية
افتراضي سلسلة أعضائنا المحرمة(09) والتربية الجنسية
قديم بتاريخ : 13-May-2019 الساعة : 03:52 PM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


سلسلة أعضائنا المحرمة(09) والتربية الجنسية
قال تعالى في كتابه الكريم: ((يا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارً‌ا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَ‌ةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّـهَ مَا أَمَرَ‌هُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُ‌ون))﴿06﴾سورة التحريم
قال الإمام علي بن الحسين السجاد : "وحق ولدك أن تعلم أنه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره، وأنك مسئول عما وليته من حسن الأدب، والدلالة على ربه عز وجل، والمعونة له على طاعته، فاعمل في أمره عمل من يعلم أنه مثاب على الإحسان إليه، معاقب على الإساءة إليه ". شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين(ع) - حسن السيد علي القبانچي.
وفي آخر جمعة من شهر شعبان، للسنة أربعين وأربعمائة وألف، اجتمع أبوحبيب وأبوحسين، كما هي عادتهما، ولكن بعد سماع خطبة الجمعة، والإنصات إلى دعاء وداع شهر شعبان واستقبال شهر رمضان، وفي ذات الزاوية البعيدة من المسجد، ليناقشا ما كتبا في الحلقة السابقة، ويضعا النقاط على حروف هذه الحلقة.
قال أبوحسين: اعتقد إننا أنهينا الباب الأول، من كتاب ((الثقافة الجنسية بدون إحراج))، وأتمنى أن لا يكون هناك إحراج في الدخول إلى الباب الثاني.
فأجاب أبوحبيب: لا أعتقد أن هناك مانع من الدخول إلى الباب الثاني، ولكن دعنا نعطي القراء فكرة عامة عن محتويات الكتاب، لتتضح لهم كامل الصورة.
لازلنا نناقش كتاب: ((الثقافة الجنسية بدون إحراج))، لمؤلفه: الدكتور عادل حليم، ونوعية الكتاب: بي دي أف، وعدد صفحاته: 64 صفحة مزدوجة، ويحتوي على سبعة أبواب، والباب الثاني هو مدخلنا لهذه الحلقة:
وجاء في الصفحة العاشرة من الباب الثاني - العنوان التالي: "التربية الجنسية"، وكان أول سؤال هو: ما ذا تعني الثقافة الجنسية؟
ج01- فجاء في كلام المؤلف عادل حلمي: أن الثقافة الجنسية هي: تقديم توعية جنسية للشخص، تهدف إلى تصحيح مفاهيمه، وتوعيته أخلاقياً بالدرجة الأولى، وتهدف إلى تكوين اتجاهات سليمة، نحو كل ما يختص بالجنس، وهي توعية بيولوجية(طبية)، بالدرجة الثانية، تهدف إلى إكسابه معلومات علمية مبسطة وواضحة، تثير ذهنه في هذا المجال، وبالتالي تعطيه وقاية من انحرافات كثيرة، سببها الجهل بأبسط المعلومات المختصة بجسده، والتي من حقه التعرف عليها.
قال جبرئيل : يا حبيب الله ما لي أراك تئن؟ فقال رسول الله : طفلان لنا يؤذينا بكائهما، فقال جبرئيل: مه يا محمد، فإنه سيبعث لهؤلاء القوم شيعة، وإذا بكى أحدهم فبكاؤه لا إله إلا لله إلى أن يأتي عليه سبع سنين، فإذا جاز السبع فبكاؤه استغفار لوالديه، إلى أن يأتي على الحد، فإذا جاز الحد فما أتى من حسنة فلوالديه، وما أتى من سيئة فلا عليهما. الكافي - الشيخ الكليني – الجزء06.
وجاء في الصفحة الحادية عشر السؤال الثاني: لماذا التخوف من الثقافة الجنسية؟
ج02- يجيب المؤلف عادل حلمي: أن السائد والراسخ في أذهان الكثيرين أن الثقافة الجنسية: تهدف إلى تعليم الشخص كيفية ممارسة الجنس؛ لذلك رفضها الكثيرون، واعتبروها وسيلة مساعدة على انحراف الشباب! وبناء على ذلك صار التكتم على كل ما هو جنسي - في نظرهم - وسيلة أكثر أماناً الاستقامة الشباب، وإبعادهم عن الانحراف.
عن أبي عبد الله قال: يؤدب الصبي على الصوم ما بين خمس عشرة سنة إلى ست عشرة سنة. الخصال - الشيخ الصدوق.
وجاء في ذات الصفحة السؤال التالي: ما هي نتيجة التكتم على كل ما هو جنسي؟
ج03- وأجاب الدكتور المؤلف: كانت نتيجة التكتم على كل ما هو جنسي المزيد من الانحرافات، نتيجة بحث الشباب بطريقة خاطئة؛ عن كل ما هو ممنوع، وبسبب تدخل أصدقاء السوء، ووجود المعرفة الالكترونية؛ من خلال القنوات الفضائية والإنترنت؛ وتكثيفها الجانب البيولوجي من الجنس، والتحول به إلى مجال إثارة حسية رخيصة؛ تغيب عقول الشباب، وتدفع بهم إلى انحرافات يتأفف الإنسان من ذكرها، مع الإهمال التام للجانب الأخلاقي للجنس، ليصبح الجانب الجسدي هو المسيطر على الاتجاهات الجنسية للشباب. عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه قال: يفرق بين الصبيان والنساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين. الخصال - الشيخ الصدوق.
وكان في الصفحة الثانية عشر السؤال التالي: ما هي الثقافة الجنسية المطلوبة تقديمها للناشئ؟
ج04- يقول الدكتور عادل حلمي في إجابته: هي ثقافة جنسية إنسانية، بأسلوب علمي وروحي راقي؛ ثقافة تنير العقل، وتساهم في توازن الشخصية، وتسير جنبا إلى جنب، مع نمو الحياة الروحية، ومن ثم تصبح طاقة جنسية إيجابية دافعة إلى نضج الشخصية، وإنعاشها روحياً، وإعدادها لزواج إنساني ناجح.
عن أبي عبد الله قال: إذا بلغ الغلام أشده ثلاث عشرة سنة، ودخل في الأربع عشرة سنة، وجب عليه ما وجب على المحتلمين، احتلم أم لم يحتلم، وكتبت عليه السيئات وكتبت له الحسنات، وجاز له كل شئ من ماله، إلا أن يكون ضعيفاً أو سفيهاً. الخصال - الشيخ الصدوق.
وفي ذات الصفحة جاء السؤال التالي: ما هي التربية الجنسية؟
ج05- فأجاب الدكتور عادل حلمي: أن التربية الجنسية تعني رعاية الطفل في مراحل نموه المختلفة؛ من أجل تنمية الاتجاهات السليمة لديه، نحو نفسه ونحو الجنس الآخر، ونحو الأمور الزوجية والأسرية، ومساعدته على إدماج كل ذلك في شخصية إنسانية متكاملة، مع إعطاء معلومات جنسية سليمة، بطريقة علمية مبسطة، تتناسب مع المرحلة العمرية التي يمر بها الطفل، وفي إطار أخلاقي وروحي يتناسب مع قيم المجتمع وتقاليده وعاداته.
قال رسول الله(ص): " الزموا أولادكم وأحسنوا آدابهم، فإن أولادكم هدية إليكم ". شرح رسالة الحقوق للإمام زين العابدين(ع) - حسن السيد علي القبانچي.
ولازلنا في نفس الصفحة ولدينا السؤال التالي: ما هي الفوارق بين الثقافة الجنسية والتربية الجنسية؟
ج07- يقول الدكتور عادل حلمي: إن الفوارق بين الثقافة الجنسية والتربية الجنسية هي كالتالي:
01- أن الثقافة الجنسية جزء من التربية الجنسية، والتربية الجنسية جزء أساس من التربية بوجه عام.
02- أن الثقافة تقدم في أي مرحلة من مراحل العمر، بينما التربية عملية تربوية تسير بالتوازي مع التربية بوجه عام.
03- أن التربية الجنسية يقوم بها غالباً الوالدان، بينما الثقافة الجنسية يمكن أن يقوم بها عموم التربويون.
وقال رسولنا محمد(ص): " لاعب ابنك سبعا، وأدبه سبعا، وصاحبه سبعا، ثم اترك له الحبل على الغارب ".
وأخذنا السؤال السابع من الصفحة الثالثة عشر: ما هما شقا التربية الجنسية؟
ج07- يقول الدكتور المؤلف: أن الشق الأول للتربية الجنسية هو: تنمية شخصية الطفل ليتقبل ويتفهم الجنس الذي ينتمي إليه، ويتقبل ويحترم الجنس الآخر، من خلال المعايشة اليومية الأسرية، وهو البعد النفسي الأخلاقي.
والشق الثاني: هو تقديم المعلومة العلمية السليمة المبسطة، المناسبة للمرحلة العمرية التي يمر بها الطفل، وهو البعد المعرفي العلمي.
قال الإمام علي (ع): " لا تقسروا أولادكم على أخلاقكم فإنهم خلقوا لزمن غير زمنكم ".
وجاء في الصفحة الثالثة عشر من القسم الثاني ومن الباب الثاني والمعنون بالسؤال الأول: متى تبدأ التربية الجنسية؟
ج01- يقول المؤلف عادل حلمي: لكي نعرف متى تبدأ التربية الجنسية بما فيها من التعامل مع الطفل، بما يناسب كل مرحلة من مراحل نموه الجنسي؛ ينبغي علينا تفهم الحقائق العلمية التالية:
01- إن الجنس في الإنسان نفسي بالدرجة الأولى، وجسدي بالدرجة الثانية، بعكس ما يتصوره الكثيرون.
02- إن الجنس النفسي وهو: (الجوانب النفسية من الطاقة الجنسية في الفرد)، تسبق الجنس الجسدي وهو: (ظهور علامات البلوغ، وما يليها من نمو جسمي)، إذ يبدأ الجنس النفسي في التكون والتشكل، منذ بداية الطفولة، حيث يشعر الطفل منذ سنوات حياته الأولى بهويته الجنسية.
03- رغم أن الجنس النفسي يبدأ مبكرا، ألا إن طفرة النمو الجسدي الفجائي التي تحدث للطفل في بداية مرحلة المراهقة؛ تجعل المربين يتصورون أن ظهور الجنس الجسدي، هو البداية الحقيقية لعلاقة الطفل بالجنس.
وقال النبي محمد(ص): " رحم الله والداً أعان ولده على بره.
وفي الصفحة الرابعة عشر استشف السؤال التالي: متى يجب أن تبدأ التربية الجنسية؟
ج08- يقول المؤلف عادل حلمي: يحب أن تبدأ التربية الجنسية منذ الطفولة الأولى، ولا ينبغي الانتظار حتى تبدأ مرحلة المراهقة، فما مرحلة المراهقة إلا بداية ظهور الجنس الجسدي؛ الذي يدفع بالجنس النفسي إلى النمو السريع نحو البلوغ.
قال الإمام علي(ع): " وحق الولد على الوالد أن يحسن اسمه، ويحسن أدبه، ويعلمه القرآن ".
وجاء السؤال التالي في ذات الصفحة: ما واجب الوالدين خلال الهدوء النفسي النسبي في مرحلة الطفولة؟
ج08- وجاء في رد المؤلف الدكتور عادل حلمي: أن يقوم الوالدان بأعداد طفلهما نفسياً؛ لدخول مرحلة المراهقة بكل تقلباتها، ولا ينبغي انتظار ظهور علامات البلوغ كي تبدءا التوعية الجنسية، هذا من الجنبة النفسية. أما من الجانب المعرفي، فيمكن تقديم المعلومة البسيطة المناسبة، في الوقت المناسب.
وعن أبي عبدالله الصادق : من عال ابنتين أو أختين أو عمتين أو خالتين حجبتاه من النار. الكافي - الشيخ الكليني – الجزء06.
أما في الصفحة الرابعة عشر فكان القسم الثالث من الباب الثاني وكان أول سؤال: ما هي التربية الجنسية الصامتة؟
ج01- يجيب الدكتور عادل حلمي قائلا: أن الطفل يتعلم بالامتصاص والتشرب، وبالقدوة والسلوك الذي يراه في والديه، أكثر مما يتعلم بالتلقين والألفاظ الرنانة، والأوامر والنواهي والنصائح الكثيرة، حيث يبحث الطفل وبشكل فطري عن مدى مطابقة، هذه النصائح لسلوكيات الوالدين، وحينما يجدها مجرد ألفاظ لا مدلول لها ولا أساس، فقد يرفض إتباعها؛ لأنها لا تستند إلى قدوة حياتية، إذ يراها مجرد مبادئ نظرية، لا تطبيق لها في الحياة اليومية.
وبشر النبي( وسلم) بابنة، فنظر في وجوه أصحابه فرأى الكراهية فيهم، فقال: ما لكم! ريحانة أشمها ورزقها على الله. - مكارم الأخلاق - الشيخ الطبرسي.
أما السؤال الثاني الذي جاء في الصفحة خمسة عشر: ما هي الأهداف التي نريد تحقيقها من اجل تربية جنسية سليمة للطفل والمراهق؟
ج02- وأجاب الدكتور عادل حلمي: من الأهداف التي نريد تحقيها:
01- أن يتفهم ويتقبل الطفل الجنس الذي ينتمي إليه (الرجولة/الأنوثة)، والجنس الآخر.
02- أن يحسن التعامل مع نفسه، ومع الجنس الآخر ببساطة ووعي وبلا تعقيدات.
03- ان تتكون داخله صورة واقعية وسليمة عن شريك الحياة، وعن الحياة الزوجية بوجه عام.
يقول الإمام أمير المؤمنين(ع) لولده الحسن: «إنما قلب الحدث كالأرض الخالية، ما ألقي فيها من شيء قبلته، فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبك». الطفل بين الوراثة والتربية - الشيخ محمد تقي فلسفي.
وفي نفس الصفحة لدينا السؤال التالي: كيف يهيئ الزوجان المناخ لتربية جنسية سليمة؟
ج03- يقول الدكتور عادل حلمي في جوابه: لتهيئة المناخ لتربية جنسية سليمة يجب على الزوجان أن:
أن يهتم الزوجان بحياتهما الزوجية أولاً، وأن يحرصا على مد حبهما الزوجي ليحتضن صغارهما، ثانياً.
يقول أمير المؤمنين علي : «وقد علمتم موضعي من رسول الله(ص) بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة، وضعني في حجره وأنا وليد، يضمني إلى صدره، ويكنفني في فراشه، ويمسني جسده، ويشمني عرفه». الطفل بين الوراثة والتربية - الشيخ محمد تقي فلسفي – الجزء01.
كما جاء في السؤال الرابع وفي الصفحة الخامسة عشر: ما هي الدروس العلمية الصامتة في التربية الجنسية، التي يمكن أن يقدمها الوالدان للصغار؟!
ج٠٤- ويرد الدكتور المؤلف على السؤال قائلا: إن الدروس العلمية الصامتة التي يمكن تقديمها للصغار، كما يلي:
الدرس العلمي الأول: إن يصلحا من حياتهما الزوجية، حتى يرى الأبناء صورة مشرقة عن الزواج، من رقي واحترام وحب سامي بين رجل وامرأة.
الدرس العلمي الثاني: التعامل مع أطفالهما كأشخاص مهمين، فينشئ منهم أناس يحترمون أنفسهم ويحترمون الآخرين، ويحترمون رجولتهم وأنوثتهم، ويحترمون الجنس الآخر.
الدرس العلمي الثالث: المساواة بين الولد والبنت، في القيمة الإنسانية، والحقوق والمميزات، والاهتمام والرعاية؛ فيربيان في كل منهما نفس القدرة على التفكير والحوار وتحمل المسؤولية.
يقول الإمام الصادق(ع) بهذا الصدد: «لو علم الناس كيف خلق الله تبارك وتعالى هذا الخلق، لم يلم أحد أحدا». الطفل بين الوراثة والتربية - الشيخ محمد تقي فلسفي – الجزء01.
وجاء السؤال الخامس في نفس الصفحة: لماذا يؤدي احترام الطفل إلى كل هذه الايجابيات؟
ج٠٥- يجيب الدكتور المؤلف: يؤدي احترام الطفل إلى ذلك لأن:
الطفل إنسان له قيمته العليا، وأهميته كشخص وخصوصيته، وله أشياء يفضلها ويرتاح إليها، وأشياء أخرى لا يشعر بقابلية نحوها. وبناء على ذلك له اختياراته وله قراراته، التي تنبع من تكوينه كإنسان.
شكى بعضهم إلى أبي الحسن الرضا(ع) ابنا له، فقال: لا تضربه واهجره...ولا تطل». الطفل بين الوراثة والتربية - الشيخ محمد تقي فلسفي – الجزء01.
وفي الصفحة السادسة عشر جاء السؤال السادس: ماذا يحدث إذا فرقنا في التعامل بين الولد والبنت؟
ج06- يجيب المؤلف عادل حلمي على هذا السؤال قائلا: إذا ميزنا بين الولد وأخته، فقد ينتاب البنت شعوراً بتدني الأنوثة بالقياس إلى الرجولة، فتتخذ موقفاً ضد الرجل، يؤثر على رؤيتها للرجل بوجه عام، وعلى أسلوب اختيار شريك الحياة، وعلى مستوى التفاهم الزوجي مستقبلا بوجه خاص. أما هذا الولد المميز فقد ينشأ لديه شعور بتفوق ذكورة، ليس له فضل فيه، فينظر للفتاة باعتبارها اقل قيمة، ومجرد أداة للمتعة، مما يفسد الحياة الزوجية مستقبلا، ما لم يصحح هذه الاتجاهات قبل زواجه.
وعن أبي عبدالله الصادق : البنات حسنات والبنون نعمة فإنما يثاب على الحسنات ويسأل عن النعمة. الكافي - الشيخ الكليني - الجزء:06.
وجاء في الصفحة السادسة عشر من القسم الرابع ومن الباب الثاني، والمعنون ب"لماذا الإحراج؟"، والسؤال الأول: لماذا نخشى تقديم المعلومات الجنسية لأطفالنا؟
ج01- سطر قلم المؤلف عادل حلمي أربعة أمور تبين لماذا نخشى تقديم المعلومات الجنسية لأطفالنا، وهي كالتالي:
أولا: نشعر بالخجل والإحراج الشديدين من الحديث عن الأمور الجنسية، لأنها كانت في الماضي من المحرمات والمحظورات المحاطة بالغموض والسرية. وكنا نخشى الحديث عنها مع الأهل؛ لئلا نتهم بالانحراف أو الانحلال، وكنا نتلصص على المعلومات الجنسية، محاولين الحصول عليها في الخفاء؛ لمحدودية مصادر المعلومات الجنسية آنذاك.
ثانياً: لأننا لا نتقن التحدث حول الأمور الجنسية، ونخشى ألا نجد الكلمات المناسبة للرد على أسئلة الأولاد والبنات.
ثالثاً: نخشى من أسئلتهم المفاجئة والصريحة المحرجة، التي ربما لا نعرف كيف نجيب عنها بشكل صحيح، كما نخشى تقديم معلومات خاطئة.
رابعاً: الخشية من إعطائهم معلومات أعلى من مستواهم العمري، قد يدفع بهم إلى الانحراف.
يقول الرسول الأعظم(ص): «ما من بيت ليس فيه شيء من الحكمة، إلا كان خرابا». الطفل بين الوراثة والتربية - الشيخ محمد تقي فلسفي – الجزء01.
وجاء في الصفحة الثامنة عشر الملاحظتين المهمتين التاليتين:
أ‌- أننا كثيرا ما نقلل من القدرات العقلية لأطفالنا، فإذا بنا نعطيهم معلومات اقل من مستواهم العمري، وهذا يجعل الطفل يشعر بأننا نقلل من شأنه، خاصة إذا كان يعرف الإجابة، ويريد فقط التأكد منها.
ب‌- ليس صحيحا أن تقديم الثقافة الجنسية؛ يؤدي بالطفل إلى الاهتمام الجنسي المبكر، أو يدفعه إلى الانحراف. بل إن التوعية المبكرة وبأسلوب أخلاقي علمي بسيط؛ تعطي وقاية من الانحراف.
يقول الإمام علي(ع) لولده الحسن: «ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا». الطفل بين الوراثة والتربية - الشيخ محمد تقي فلسفي – الجزء01.
وكان في السؤال الثاني من الصفحة الثامنة عشر: كيف نتخلص من الخجل إذا تطرق الحديث إلى الأمور الجنسية؟
ج٠٢- ويرد المؤلف عادل حلمي قائلا: لكي نتخلص من الخجل إذا تطرق الحديث عن الأمور الجنسية، يجب علينا:
أ‌- معرفة أن الجنس طاقة خيرة أوجدها الخالق جل جلاله في كيان الإنسان؛ حتى يترابط البشر. فمن خلال الطاقة الجنسية ينشأ الزواج وتتكون الأسرة.
ب‌- معرفة أن من حق الأطفال تفهم أعضاء أجسادهم، ووظيفة كل عضو، شأنها في ذلك شأن كافة أعضاء الجسم الأخرى. كما أن من حقهم معرفة كيف جاءوا إلى الحياة، ولماذا خلق الله الإنسان من ذكر وأنثى، وكيف يتعامل الأطفال مع بعضهم باحترام وتقدير.
ت‌- أن الطفل يفهم الأمور ببساطة وسهولة، وما علينا إلا بدأ الحديث حتى نكسر حدة الخجل، وشيئا فشيئا سوف يزول هذا الشعور السلبي.
وعن الإمام زين العابدين : «وأما حق ولدك فإن تعلم أنه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره، وأنك مسؤول عما وليته به من حسن الأدب والدلالة على ربه عز وجل، والمعونة له على طاعته. فاعمل في أمره عمل من يعلم أنه مثاب على الإحسان إليه، معاقب على الإساءة إليه». الطفل بين الوراثة والتربية - الشيخ محمد تقي فلسفي – الجزء02.
أما في الصفحة التاسعة عشر فكان الجزء الخامس من الباب الثاني، وأول سؤال هو: كيف نعد أطفالنا لتلقي الثقافة الجنسية؟!
ج01- يقول الدكتور عادل حلمي: لنعد أطفالنا لتلقي الثقافة الجنسية، يجب علينا معرفة أن هناك مقدمات تربوية وأخلاقية وروحية ينبغي أن تسبق تقديم الثقافة الجنسية، بما فيها من معلومات علمية، ونقصد بالمقدمات هنا: تقديم أهم المفاهيم الأخلاقية والروحية المتعلقة بالجنس.
وفي الصفحة العشرين جاء السؤال الثاني: ما هي الاتجاهات التربوية التي تمهد للثقافة الجنسية؟
ج02- يجيب الدكتور عادل حلمي: أن هناك اتجاهات تربوية تمهد لتوصيل الثقافة الجنسية إلي أطفالنا، منها:
01- ينبغي مساعدة أطفالنا ليشعروا بالرضا تجاه أجسامهم، والتعرف على أسماء أعضاءها المختلفة.
02- يجب عدم إعطائهم ذلك الانطباع السلبي السائد، بأن الأعضاء الجنسية أقل أهمية، أو أقل نظافة من بقية أعضاء الجسم الأخرى.
03- مساعدتهم على فهم الفارق بين العام والخاص من أعضاء الجسم: فالرأس واليدان والرجلان: هي أعضاء يراها الناس، ويتعاملون مع الشخص من خلالها، ولكن هناك أعضاء أخرى لها خصوصيتها، لذلك لا يتعامل الغرباء مع الطفل من خلالها، كالبطن والصدر والأعضاء الجنسية.
04- تعليم أطفالنا أن الحديث عن الجنس هو حديث خاص، لا ينبغي الكلام فيه على الملأ، بل يفضل الحديث عنه في البيت، ليس لأنه قبيح، بل لأنه خاص.
بقول تعالى في كتابه المبين: "والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذراياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ".74 الفرقان.
وفي ذات الصفحة جاء السؤال الثالث: هل هناك أفكار لموضوعات ثقافية جنسية راقية؟!
ج٠٣- يجيب الدكتور عادل حلمي قائلا: أن هناك موضوعات مهمة يمكن الحوار حولها مع الصغار، ومنها:
01- خلقة الإنسان الأول، وكذلك خلقة الإنسانة الأولى، وعلاقة بعضهما ببعض، والدور المطلوب من كل منهم في الحياة، والمكمل لدور شريكه، وكيف يأتي الطفل إلى الحياة، ليأخذ من الأم أشياء، ومن الأب أشياء خرى.
02- شرح المعنى الإنساني الأصيل للرجولة والأنوثة، الذي يركز على العطاء السخي، لا على الأخذ الأناني، أو الامتلاك، أو جذب الانتباه، أو الأغراء الحسي.
03- التأكيد على النظرة الإنسانية للجنس الآخر كشخص له قيمته واحترامه، لا مجرد جسد للاستهلاك، أو الاستمتاع الأناني.
04- التأكيد على المساواة الإنسانية بين الولد والبنت، والرجل والمرأة، حتى لا تشعر البنت بصغر النفس، وتقلل من شأن أنوثتها. وحتى لا يشعر الولد بتفوقه الزائف، فينظر إلى المرأة كوسيلة للمتعة، بدل من شخص حر فريد مهم بحد ذاته.
05- احترام الجسد والحفاظ عليه صحيحاً، وعدم إهدار طاقاته فيما لا يفيد.
06- شرح وتوضيح المؤهلات اللازمة للزواج: من نضج عقلي وعاطفي واجتماعي واقتصادي.
07- مناقشة بعض أساسيات الاختيار للزواج، وكيف أن عملية اختيار شريك العمر تختلف تماما من اختيار سلعة للشراء.
08- توضيح أساسيات تكوين الحياة الأسرية وأخلاقياتها، والعلاقة بين الزوجين، ومدى الحب والاحترام المتبادلين اللازمين لزواج ناجح.
09- توضيح أن الطفل هو التعبير الرائع لعلاقة الحب بين الزوجين، وليس مجرد نتيجة لعلاقة جسدية عابرة.
10- توضيح أن العلاقة الجنسية إذا خلت من الحب، تصبح عبثاً خالياً من المعنى الإنساني الأصيل، وهذا بالطبع ضد خطة الله تعالى لحياتنا. ويطرح هذا عندما يكونون في سن أكبر، بعد تفهمهم الأمر بوعي أكبر.
قد كان رسول الله(ص) يصلي يوماً فارتحله ابنه الحسين() وهو ساجد فأطال السجود، فلما فرغ قالت الصحابة يا رسول الله أطلت السجود فقال(ص): " إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله ".
وفي الصفحة الثانية والعشرين طرح السؤال التالي: متى نقدم كل هذه المعلومات الجنسية؟!
ج05- يرد الدكتور عادل حلمي: ليس من الضروري تقديم كل الأفكار دفعة واحدة، فلكل شيء وقته المناسب.
يقول الإمام أمير المؤمنين(ع): «الإفراط في الملامة يشب نيران اللجاج». الطفل بين الوراثة والتربية - الشيخ محمد تقي فلسفي – الجزء02.
أما السؤال السادس فكان: كيف نقدم المعلومة الجنسية لأطفالنا؟!
ج06- يقول الدكتور عادل: لتقديم المعلومة الجنسية لأطفالنا علينا إتباع المحاور التالي:
01- تدريبهم على الحوار الموضوعي في أمور مختلفة، وبلا حرج، حتى تتولد لديهم القناعة بأنهم يستطيعون التحدث معنا في أي موضوع، وفي أي وقت.
02- عند طلبهم التحدث معكم، وكان الوقت غير مناسب، فحاولوا معرفة ما يريدون، ثم الطلب منهم بلطف تأجيل النقاش إلى وقت آخر، يناسبكم.
03- الإنصات إلى حديثهم، وإظهار الاحترام لرأيهم، فالإنصات يعطيهم شعوراً بالأهمية.
04- التحدث معهم بعد الفهم والتأكد مما قالوه، هو بالفعل ما قصدوه.
05- عدم فهم كلامهم بسوء نية، وعدم افتراض احتمالات لا تخطر لهم على بال.
06- الإجابة عن أسئلتهم بشكل بسيط وواضح ومباشر، متناسب مع أعمارهم.
07- عدم مخالفة الحقائق العلمية، فيكتشفوا في ما بعد أننا كنا نتلاعب معهم بالألفاظ، ولم نوضح لهم الحقائق بأسلوب أمين.
08- استخدام الأسلوب المحبب إليهم لتوضيح المعنى، مثل التشبيهات والصور، ووسائل الإيضاح الممكنة، والقصة أحياناً.
09- كلما توافرت الفرصة، يمكننا تقديم بعض التمهيدات أو التلميحات، حول الأمور الجنسية، وبشكل مبسط، قبل أن يفكروا في الحديث عنها. ونحن بذلك نبلغهم رسالة مهمة: أن الوالدين يرحبان بالسؤال في أي وقت، حتى عن هذه الموضوعات الخاصة.
10- الاستفادة من المواقف المختلفة التي تمر بها الأسرة في حياتها اليومية، مثل حفل زفاف، أو زيارة طفل وليد، لتكون مدخلاً لتقديم ثقافة جنسية راقية.
11- احترام وجهة نظر أبنائنا، وإعطائهم الفرصة للاعتراض، ومساعدتهم على التعبير عن وجهة نظرهم بشكل صحيح؛ من خلال أسئلة توضيحية تدربهم على اختيار الكلمات المناسبة، في المجال المناسب.
12- إذا لم يقتنعوا ببعض آرائنا فلا نضغط عليهم، ولكن نزودهم ببعض الكتب، أو نرتب لهم لقاء مع صديق موثوق في رأيه، أو نستأذنهم لعرض الأمر على صديق، فيسمعوا أكثر من رأي، فيحاوروا ويناقشوا، مما يسهل عملية الاقتناع.
13- إذا لم نكن نعرف الإجابة عن بعض الأسئلة، فلا نتظاهر بالمعرفة، بل نعترف بعدمها، ونقترح قراءة كتاب، والبحث في الانترنت، أو سؤال شخص مختص.
14- عدم تقديم المعلومات العلمية المجردة، بل نقدم معها المبادئ الأخلاقية، والقيم الاجتماعية والروحية، التي تعطي معنى ومدلول لكل ما هو جسدي، وترفع مستواه، فنوضح للفتاة مثلا: أن الطمث هو دليل على الأنوثة، وليس كمعلومة طبية فقط.
وعن النبي أنه قال: «أطعموا المرأة في شهرها الذي تلد فيه التمر، فإن ولدها يكون حليما تقيا». الطفل بين الوراثة والتربية -الشيخ محمد تقي فلسفي – الجزء01.
وفي الصفحة الرابعة والعشرين كان السؤال: هل من ضرر في تقديم المعلومات الجنسية لأطفالنا في سن مبكرة؟
ج٠٧- يجيب الدكتور عادل حلمي قائلاً: تساعد الثقافة الجنسية - غير البيولوجية - التي تصحح المفاهيم والسلوكيات، على اكتساب اتجاهات سليمة نحو الجنس الذي ينتمي إليه أطفالنا، ونحو الجنس الآخر، ونحو الحياة الزوجية والأسرية. أما الثقافة الجنسية التي تقدم معلومات علمية عن تركيب ووظائف عمل الأعضاء الجنسية، فإنها إذا قدمت بما يتناسب مع المرحلة العمرية التي يعيشها أطفالنا، فلا خوف منها، بل هي مهمة ومطلوبة لوقاية أطفالنا من أية انحرافات.
كان علي بن الحسين إذا بشر بولد، لم يسأل: أذكر هو أم أنثى؟ بل يقول: أسوي؟. فإذا كان سويا قال: الحمد الله الذي لم يخلقه مشوها». - طفل بين الوراثة والتربية -الشيخ محمد تقي فلسفي – الجزء10.
بهذا نكون قد انهينا الباب الثاني من الثقافة الجنسية بلا إحراج، على أمل اللقاء في الجلسة القادمة للدخول في الباب الثالث.
بقلم: حسين نوح المشامع

إضافة رد


أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


 

 


المواضيع والمشاركات التي تطرح في منتديات موقع الميزان لا تعبر عن رأي المنتدى وإنما تعبر عن رأي كاتبيها فقط
إدارة موقع الميزان
Powered by vBulletin Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc