نوافل شهر رمضان ودخوله - منتديات موقع الميزان
موقع الميزان السلام عليك أيتها الصدِّيقة الشهيدة يا زهراء السيد جعفر مرتضى العاملي
يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللهُ الَّذي خَلَقَكِ قَبْلَ اَنْ يَخْلُقَكِ، فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً، وَزَعَمْنا اَنّا لَكِ اَوْلِياءُ وَمُصَدِّقُونَ وَصابِرُونَ لِكُلِّ ما اَتانا بِهِ اَبُوكِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَاَتى بِهِ وَصِيُّهُ، فَاِنّا نَسْأَلُكِ اِنْ كُنّا صَدَّقْناكِ إلاّ اَلْحَقْتِنا بِتَصْديقِنا لَهُما لِنُبَشِّرَ اَنْفُسَنا بِاَنّا قَدْ طَهُرْنا بِوَلايَتِكِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * صَدَقَ اللّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ – منتديات موقع الميزان للدفاع عن الصدِّيقة الشهيدة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها – منهاجنا الحوار الهادف والهادئ بعيداً عن الشتم والذم والتجريح ولا نسمح لأحد بالتعرض للآخرين وخصوصاً سب الصحابة أو لعنهم وهذا منهاج مراجعنا العظام والعلماء الأعلام حفظ الله الأحياء منهم ورحم الماضين
 
اضغط هنا
اضغط هنا اضغط هنا اضغط هنا
اضغط هنا
عداد الزوار
العودة   منتديات موقع الميزان .: الأرشــــيـف :. ميزان شهر رمضان المبارك
ميزان شهر رمضان المبارك شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ

إضافة رد
كاتب الموضوع خادم الزهراء مشاركات 0 الزيارات 2652 انشر الموضوع
   
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع

خادم الزهراء
الصورة الرمزية خادم الزهراء
.
رقم العضوية : 10
الإنتساب : Mar 2007
الدولة : رضا الزهراء صلوات الله عليها
المشاركات : 6,228
بمعدل : 1.37 يوميا
النقاط : 10
المستوى : خادم الزهراء تم تعطيل التقييم

خادم الزهراء غير متواجد حالياً عرض البوم صور خادم الزهراء



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : ميزان شهر رمضان المبارك
افتراضي نوافل شهر رمضان ودخوله
قديم بتاريخ : 28-Aug-2009 الساعة : 04:48 PM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


اللهم صل على الزهراء وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها
اللهم واشفي قلب الزهراء صلوات الله عليها بظهور وليك الحجة بن الحسن صلوات الله عليه وعل آبائه الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين


باب نوافل شهر رمضان ودخوله

إعلم يرحمك الله أن لشهر رمضان حرمة ليست كحرمة سائر الشهور ، لما خصه الله به وفضله ، وجعل فيه ليلة القدر ، والعمل فيها خير من العمل في ألف شهر [ ليس ] فيها ليلة القدر .

فعليكم بغض الطرف وكف الجوارح عما نهى الله عنه ، وتلاوة القرآن ، و التسبيح والتهليل ، والإكثار من ذكر الله ، والصلاة على رسول الله ، في الليل والنهار ما استطعتم ، ولا تجعلوا يوم صومكم كيوم فطركم ، وإن الصوم جنة من النار .

وقد روي عن النبي أنه قال : " من دخل عليه شهر رمضان ، فصام نهاره ، وأقام وردا في ليله ، وحفظ فرجه ولسانه ، وغض بصره ، وكف أذاه ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " فقيل له : ما أحسن هذا من حديث ! فقال : " ما أصعب هذا من شرط " .

وروي عن النبي أنه قال : " نوم الصائم عبادة و نفسه تسبيح " .

وقيل : للصائم فرحتان : فرحة عند إفطاره ، وفرحة عند لقاء ربه .

اتبعوا سنة الصالحين فيما أمروا به ونهوا عنه ، وصلوا منه أول ليلة إلى عشرين يمضي منه ، من الزيادة على نوافلكم في غيره في كل ليلة عشرين ركعة : ثمانية منها بعد صلاة المغرب ، واثنتي عشر بعد العشاء الآخرة .

وفي العشر الأواخر في كل ليلة ثلاثون ركعة : اثنتان وعشرون بعد العشاء الآخرة ، وروي أن الثمان مثبت بعد المغرب لا يزاد ، واثنتين وعشرين بعد العشاء الآخرة .

وقيل : اثنتي عشرة ركعة منها بعد المغرب ، وثماني عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة .

وصلوا في ليلة إحدى وعشرين وثلاثة وعشرين مائة ركعة ، تقرؤون في كل ركعة ( فاتحة الكتاب ) مرة واحدة ، و ( قل هو الله أحد ) عشر مرات واحسبوا الثلاثين ركعة من المائة ، فإن لم تطق ذلك من قيام صليت وأنت جالس وإن شئت قرأت في كل ركعة مرة مرة ( قل هو الله أحد ) .

وإن استطعت أن تحيي هاتين الليلتين إلى الصبح فافعل ، فإن فيها فضل كثير والنجاة من النار ، وليس سهر ليلتين يكبر فيما أنت تؤمل .

وقد روي أن السهر في شهر رمضان في ثلاث ليال : ليلة تسعة عشر في تسبيح ودعاء بغير صلاة ، وفي هاتين الليلتين أكثروا من ذكر الله جل وعز والصلاة على رسوله صلى الله عليه و آله وسلم ، وفي ليلة الفطر ، وأنه ليلة يوفى فيها الأجير أجره .

وأروي عن العالم أنه قال : إن الله عز وجل يعتق في أول ليلة من شهر رمضان ستمائة ألف عتيق من النار ، فإذا كان العشر الأواخر عتق في كل ليلة منه مثل ما أعتق في العشرين الماضية ، فإذا كان ليلة الفطر أعتق من النار مثل ما أعتق في سائر الشهر .

اجتنبوا شم المسك والكافور والزعفران ، ولا تقرب من الأنف ، واجتنب المس والقبلة والنظر ، فإنها سهم من سهام إبليس ، واحذر السواك الرطب ، وإدخال الماء في فيك للتلذذ في غير وضوء فإن دخل منه شئ في حلقك فقد أفطرت وعليك القضاء .

إجتنبوا الغيبة غيبة المؤمن واحذروا النميمة ، فإنهما يفطران الصائم .

ولا غيبة للفاجر ، وشارب الخمر ، واللاعب بالشطرنج ، والقمار .

ولا بأس للصائم بالكحل ، والحجامة ، والدهن ، وشم الريحان خلا النرجس و استعمال الطيب من البخور وغيره ما لم يصعد في أنفه فإنه روي : أن البخور تحفة الصائم .

ولا بأس للصائم أن يتذوق القدر بطرف لسانه ، ويزق الفرخ ، ويمضغ للطفل الصغير .

أحسنوا إلى عيالكم ووسعوا عليهم ، فإنه قد أروي عن العالم أنه قال : إن الله لا يحاسب الصائم على ما أنفقه في مطعم ولا مشرب وأنه لا إسراف في ذلك .

اجتهدوا في ليلة الفطر في الدعاء والسهر ، وصلوا ركعتين يقرأ في الركعة الأولى ( بأم الكتاب ) و ( قل هو الله ) ألف مرة ، وفي الثانية مرة واحدة ، وقد روي : أربع ركعات ، في كل ركعة مائة مرة ( قل هو الله أحد ) .

وإذا رأيت هلال شهر رمضان ، فلا تشر إليه ، ولكن استقبل القبلة وارفع يديك إلى الله ، وخاطب الهلال وكبر في وجهه ، ثم تقول : ربي وربك الله رب العالمين ، اللهم أهله علينا بالأمن والأمانة والإيمان ، والسلامة والإسلام ، والمسارعة فيما تحب وترضى ، اللهم بارك لنا في شهرنا هذا ، وارزقنا عونه وخيره ، واصرف عنا شره وضره وبلاءه وفتنته .

ويستحب أن يتسحر في شهر رمضان ولو بشربة من الماء ، وأفضل السحور السويق والتمر ، مطلق لك الطعام والشراب إلى أن تستيقن طلوع الفجر ، وأحل لك الإفطار إذا بدت ثلاثة أنجم ، وهي تطلع مع غروب الشمس .

فإذا صمته فعليك أن تظهر السكينة والوقار ، وليصم سمعك وبصرك عما لا يحل النظر إليه ، واجتنب الفحش من الكلام .

واتق في صومك خمسة أشياء تفطرك : الأكل ، والشرب ، والجماع ، والارتماس في الماء ، والكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة .

والخناء من الكلام ، والنظر إلى ما لا يجوز وروي : أن الغيبة تفطر الصائم وسائر ذلك ينقص الصوم .

وأكثر في هذا الشهر المبارك من قراءة القرآن والصلاة على رسول الله صلى الله عليه و آله ، وكثرة الصدقة ، وذكر الله في آناء الليل والنهار ، وبر الإخوان وإفطارهم معك بما يمكنك ، فإن في ذلك ثواب عظيم وأجر كبير .

فإن نسيت وأكلت أو شربت ، فأتم صومك ولا قضاء عليك .

واغتسل في ليلة تسع عشرة منها ، وفي ليلة إحدى وعشرين ، وفي ليلة ثلاثة وعشرين ، وإن نسيت فلا إعادة عليك .

وكذلك إن احتلمت نهارا ، لم يكن عليك قضاء ذلك اليوم .

وإن أصابتك جنابة في أول الليل ، فلا بأس بأن تنام متعمدا وفي نيتك أن تقوم وتغتسل قبل الفجر ، فإن غلبك النوم حتى تصبح فليس عليك شئ إلا أن تكون انتبهت في بعض الليل ثم نمت ، وتوانيت ولم تغتسل وكسلت ، فعليك صوم ذلك اليوم ، وإعادة يوم آخر مكانه : وإن تعمدت النوم إلى أن تصبح ، فعليك قضاء ذلك اليوم ، والكفارة : وهو صوم شهرين متتابعين ، أو عتق رقبة ، أو إطعام ستين مسكينا .

ومن أراد أن يتسحر فله ذلك إلى أن يطلع الفجر ، ولو أن رجلين نظرا فقال أحدهما هذا الفجر قد طلع ، وقال الآخر : ما طلع الفجر بعد ، حل التسحر للذي لم يره أنه طلع ، وحرم على الذي يراه أنه طلع .

ولو أن قوما مجتمعين سألوا أحدهم أن يخرج وينظر هل طلع الفجر ؟ ثم قال : قد طلع الفجر ، وظن بعضهم أنه يمزح فأكل وشرب ، كان عليه قضاء ذلك اليوم .

ولا يجوز للمريض والمسافر الصيام ، فإن صاما كانا عاصيين وعليهما القضاء ويصوم العليل إذا وجد من نفسه خفة ، وعلم أنه قادر على الصوم وهو أبصر بنفسه .

ولا يجوز للمسافر على حال من الأحوال ، إلا عاديا أو باغيا والعادي : اللص ، والباغي : الذي يبغي الصيد .

فإذا قدمت من السفر وعليك بقية يوم ، فأمسك من الطعام والشراب إلى الليل ، فإن خرجت في سفر وعليك بقية يوم فأفطر .

وكل من وجب عليه التقصير في السفر فعليه الإفطار ، وكل من وجب عليه التمام في الصلاة فعليه الصيام ، متى ما أتم صام ، ومتى ما قصر أفطر .

والذي يلزمه التمام للصلاة والصوم في السفر : المكاري ، والبريد ، والراعي ، والملاح ، والرابح ، لأنه عملهم .

وصاحب الصيد إذا كان صيده بطرا فعليه التمام في الصلاة والصوم ، وإن كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة والصوم .

وروي أن عليه الإفطار في الصوم ، وإذا كان صيده مما يعود على عياله فعليه التقصير في الصلاة والصوم ، لقول النبي : " الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله " .

وإن أصابك رمد فلا بأس أن تفطر تعالج عينيك .

وإذا طهرت المرأة من حيضها وقد بقي عليها يوم ، صامت ذلك اليوم تأديبا وعليها قضاء ذلك اليوم وإن حاضت وقد بقي عليها بقية يوم أفطرت وعليها القضاء .

ولا بأس أن يذوق الطباخ المرقة - وهو صائم بطرف لسانه من غير أن يبتلعه ولا بأس بشم الطيب إلا أن يكون مسحوقا فإنه يصعد إلى الدماغ .

وقد ذكرنا صوم يوم الشك في أول الباب ، ونفسره ثانية لتزداد به بصيرة ويقينا .

وإذا شككت في يوم لا تعلم أنه من شهر رمضان أو من شعبان ، فصم من شعبان ، فإن كان منه لم يضرك ، وإن كان من شهر رمضان جاز لك من رمضان ، وإلا فانظر أي يوم صمت من العام الماضي ، وعد منه خمسة أيام وصم اليوم الخامس .

وقد روي : إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو من ليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين ، فإذا رأيت ظل رأسك فيه فلثلاث ليال .

وإذا شككت في هلال شوال وتغيمت السماء فصم ثلاثين يوما وأفطر ، وودع الشهر في آخر ليله منه ، وتقرأ دعاء الوداع .

وإذا كان ليلة الفطر صليت المغرب وسجدت وقلت : يا ذا الطول ، ويا ذا الجود ، و يا ذا الحول ، يا مصطفي محمد وناصره ، صل يا الله على محمد وعلى آله ، واغفر لي كل ذنب أذنبته ونسيته وهو عندك في كتاب مبين ، ثم يقول مائة مرة : أتوب إلى الله .

وكبر بعد المغرب والعشاء الآخرة والغداة ولصلاة العيد والظهر والعصر ، كما تكبر أيام التشريق ، تقول : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أولانا وأبلانا ، والحمد لله بكرة وأصيلا .

وادفع زكاة الفطر عن نفسك ، وعن كل من تعول من صغير أو كبير ، حر وعبد ، ذكر وأنثى واعلم أن الله تعالى فرضها زكاة للفطرة قبل أن تكثر الأموال فقال : ( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) وإخراج الفطرة واجب على الغني والفقير ، والعبد والحر ، وعلى الذكران والإناث ، والصغير والكبير ، والمنافق والمخالف ، لكل رأس صاع من تمر وهو تسعة أرطال بالعراقي أو صاع من حنطة ، أو صاع من شعير ، أو صاع من زبيب ، أو قيمة ذلك .

ومن أحب أن يخرج ثمنا فليخرج ( ما بين ثلثي درهم ) إلى درهم ، والثلثان أقل ما روي ، والدرهم أكثر ما روي ، وقد روي ثمن تسعة أرطال تمر.

وروي ، من لم تستطع يده لإخراج الفطرة ، أخذ من الناس فطرتهم ، وأخرج ما يجب عليه منها .

ولا بأس بإخراج الفطرة إذا دخل العشر الأواخر ، ثم إلى يوم الفطر قبل الصلاة ، فإن أخرها إلى أن تزول الشمس صارت صدقة .

ولا يدفع الفطرة إلا إلى مستحق ، وأفضل ما يعمل به فيها أن تخرج إلى الفقيه ليصرفها في وجوهها ، بهذا جاءت الروايات .

والذي يستحب الإفطار عليه يوم الفطر البر والتمر ، وأروي عن العالم : الإفطار على السكر ، وروي : أفضل ما يفطر عليه طين قبر الحسين .

وروي أن للفطر تشريقا كتشريق الأضحى ، يستحب فيه الذبيحة كما يستحب في الأضحى .

وعليكم بالتكبير يوم العيد ، والغدو إلى مواضع الصلاة ، والبروز إلى تحت السماء والوقوف تحتها ، إلى وقت الفراغ من الصلاة والدعاء .

وروي : الفطرة نصف صاع من بر ، وسائره صاعا صاعا .

ولا يجوز أن يدفع ما يلزمه واحد إلى نفسين ، فإن كان لك مملوكا مسلما أو ذميا فادفع عنه ، وإن ولد لك مولود يوم الفطر قبل الزوال فادفع عنه الفطرة ، وإن ولد بعد الزوال فلا فطرة عليه ، وكذلك إذا أسلم الرجل قبل الزوال أو بعد فعلى هذا .

ولا بأس بإخراج الفطرة في أول يوم من شهر رمضان إلى آخره وهي الزكاة إلى أن تصلي صلاة العيد ، فإن أخرجها بعد الصلاة فهي صدقة ، وأفضل وقتها آخر يوم من شهر رمضان .

واعلم أن الغلام يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه فإن أطاق إلى الظهر أو بعده صام إلى ذلك الوقت ، فإذا غلب عليه الجوع والعطش أفطر وإذا صام ثلاثة أيام فلا يأخذه بصيام الشهر كله .

وإذا لم يتهيأ للشيخ ، أو الشاب المعلول ، أو المرأة الحامل أن تصوم من العطش والجوع ، أو خافت أن تضر لولدها ، فعليهم جميعا الإفطار ، ويتصدق عن كل واحد لكل يوم بمد من طعام . وليس عليه القضاء .

وإذا مرض الرجل وفاته صوم شهر رمضان كله ، ولم يصمه إلى أن يدخل عليه شهر رمضان من قابل ، فعليه أن يصوم هذا الذي قد دخل عليه ، ويتصدق عن الأول لكل يوم بمد طعام ، وليس عليه القضاء إلا أن يكون قد صح فيما بين شهرين رمضانين ، فإذا كان كذلك ولم يصم ، فعليه أن يتصدق عن الأول لكل يوم مدا من طعام ، ويصوم الثاني ، فإذا صام الثاني قضى الأول بعده .

وإن فاته شهران رمضانان حتى دخل الشهر الثالث وهو مريض ، فعليه أن يصوم الذي دخله ، ويتصدق عن الأول لكل يوم مدا من طعام ، ويقضي الثاني .

فإن أردت سفرا ، أو أردت أن تقدم من صوم السنة شيئا ، فصم ثلاثة أيام للشهر الذي تريد الخروج فيه .

وإن أردت قضاء شهر رمضان ، فأنت بالخيار ، إن شئت قضيتها متتابعا ، وإن شئت متفرقا ، فقد روي عن أبي عبد الله أنه قال : " يصوم ثلاثة أيام ثم يفطر " .

وإذا مات الرجل وعليه من صوم شهر رمضان ، فعلى وليه أن يقضي عنه ، وكذلك إذا فاته في السفر ، إلا أن يكون مات في مرضه من قبل أن يصح فلا قضاء عليه ، وإذا كان للميت وليان فعلى أكبرهما من الرجلين أن يقضي عنه ، فإن لم يكن له ولي من الرجال قضى عنه وليه من النساء .

ومن جامع في شهر رمضان أو أفطر ، فعليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد من طعام وعليه قضاء ذلك اليوم ، وأنى له بمثله! وقد روي رخصة في قبلة الصائم ، وأفضل من ذلك أن يتنزه عن مثل هذا ، قال أمير المؤمنين : " أما يستحي أحدكم ألا يصبر يوما إلى الليل ، إنه كان يقال : إن بدو القتال اللطام " ولو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان وأدفق كان عليه عتق رقبة .

ولا بأس بالسواك للصائم والمضمضة والاستنشاق ، إذا لم يبلع ولا يدخل الماء في حلقه ، ولا بأس بالكحل إذا لم يكن ممسكا ، وقد روي رخصة المسك ، فإنه يخرج على عكرة لسانه .

ولا يجوز للصائم أن يقطر في أذنه شيئا ، ولا يسعط ، ولا يحتقن ، والمرأة لا تجلس في الماء فإنها تحمل الماء بقبلها ، ولا بأس للرجل أن يستنقع فيه ما لم يرتمس فيه .

واعلم أن النذر على وجهين : أحدهما أن يقول الرجل : إن أفعل كذا وكذا فلله علي صوم كذا ، أو صلاة ، أو صدقة ، أو حج ، أو عتق رقبة ، فعليه أن يفي لله بنذره ، إذا كان ذلك الشئ ، كما نذر فيه .

فإن أفطر يوم صوم النذر ، فعليه الكفارة شهرين متتابعين وقد روي أن عليه كفارة يمين .

والوجه الثاني من صوم النذر : أن يقول الرجل : إن كان كذا وكذا صمت ، أو صليت ، أو تصدقت ، أو حججت ، ولم يقل لله علي كذا وكذا ، إن شاء فعل وأوفى بنذره ، وإن شاء لم يفعل فهو بالخيار .

فمتى وجب على الإنسان صوم شهرين متتابعين ، فصام شهرا وصام من الشهر الثاني أياما ثم أفطر ، فعليه أن يبني عليه ولا بأس ، وإن صام شهرا أو أقل منه ولم يصم من الشهر الثاني شيئا عليه أن يعيد صومه إلا أن يكون قد أفطر لمرض فله أن يبني على ما صام ، لأن الله حبسه .

والرعاف والقلس والقئ لا ينقض الصوم ، إلا أن يتقيأ متعمدا .

ولا يصوم في السفر شيئا من صوم الفرض ، ولا السنة ولا تطوع ، إلا الصوم الذي ذكرناه في أول الباب ، من صوم كفارة صيد الحرم ، وصوم كفارة الإحلال في الإحرام إن كان به أذى من رأسه ، وصوم ثلاثة أيام لطلب حاجة عند قبر النبي وهو يوم الأربعاء والخميس والجمعة ، وصوم الاعتكاف في المسجد الحرام ومسجد النبي ومسجد الكوفة ومسجد المدائن .

ولا يجوز الاعتكاف في غير هؤلاء المساجد الأربعة ، والعلة في ذلك أنه لا يعتكف إلا في مسجد جمع فيه إمام عدل ، وجمع رسول الله بمكة والمدينة ، و أمير المؤمنين في هذه الثلاثة المساجد ، وقد روي في مسجد البصرة .

إذا قضيت صوم شهر رمضان والنذر ، كنت بالخيار في الإفطار إلى زوال الشمس ، فإن أفطرت بعد الزوال ، فعليك كفارة مثل من أفطر يوما من شهر رمضان ، وقد روي أن عليه إذا أفطر بعد الزوال إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام فإن لم يقدر عليه صام يوما بدل يوم ، وصام ثلاثة أيام كفارة لما فعل .

وإذا أصبحت يوم الفطر ، اغتسل وتطيب وتمشط والبس أنظف ثيابك وأطعم شيئا من قبل أن تخرج إلى الجبانة فإذا أردت الصلاة فأبرز إلى تحت السماء ، وقم على الأرض و لا تقم على غيرها ، وأكثر ذكر الله والتضرع إلى الله عز وجل وسله أن لا يجعل منك آخر العهد ، وبالله التوفيق .
فقه الرضا - علي بن بابويه - ص 204 – 213


نسألكم الدعاء

اللهم اجعلنا من شيعة الزهراء وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها ولا تفرق بيننا وبينهم في الدنيا والآخرة


توقيع خادم الزهراء

قال الرسول صلوات الله عليه وآله : ( إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة ) .

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه : يا سلمان نزلونا عن الربوبية ، وادفعوا عنا حظوظ البشرية ، فانا عنها مبعدون ، وعما يجوز عليكم منزهون ، ثم قولوا فينا ما شئتم ، فان البحر لا ينزف ، وسر الغيب لا يعرف ، وكلمة الله لا توصف ، ومن قال هناك : لم ومم ، فقد كفر.
اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك
اللهم عرفني رسولك فإنك إن لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك
اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني
قال إمامنا السجاد زين العابدين صلوات الله عليه:
إني لأكتم من علمي جواهره * كيلا يرى الحق ذو جهل فيفتتنا
وقد تقدم في هذا أبو حسن * إلى الحسين وأوصى قبله الحسنا
فرب جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي : أنت ممن يعبد الوثنا
ولاستحل رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا

للتواصل المباشر إضغط هنا لإضافتي على المسنجر



إضافة رد


أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


 

 


المواضيع والمشاركات التي تطرح في منتديات موقع الميزان لا تعبر عن رأي المنتدى وإنما تعبر عن رأي كاتبيها فقط
إدارة موقع الميزان
Powered by vBulletin Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc