منتديات موقع الميزان

منتديات موقع الميزان (http://www.mezan.net/vb/index.php)
-   ميزان النفحات المهدوية للإمام الحجة (عج) (http://www.mezan.net/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   المرابطة في زمن الإنتظار. (http://www.mezan.net/vb/showthread.php?t=40685)

وحيد الجياشي 26-Sep-2019 07:27 PM

المرابطة في زمن الإنتظار.
 
[size="4"]وردت أحاديث كثيرة في الحث على المرابطة في زمن الإنتظار." في تفسير البرهان وغيره عن العياشي بسنده عن الصادق في معنى آية المرابطة: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا و رابطوا و اتقوا الله لعلكم تفلحون}. قال عليه السلام “..” ورابطوا : “ في سبيل الله، ونحن السبيل في ما بين الله وخلقه، ونحن الرباط الأدنى، فمن جاهد عنا فقد جاهد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وما جاء به من عند الله “.(1)وفي تفسير نور الثقلين :" وروي عن أبي جعفر، الإمام الباقر عليه السلام في تفسير الآية :معناه اصبروا على المصائب وصابروا على عدوكم ورابطوا عدوكم ". (2)وهناك روايات تفسر المرابطة هكذا :“ ورابطوا إمامكم المنتظر “ .(3)وكذلك ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام عندما سئل عن قوله تعالى ورابطوا قال : “ المقام مع إمامكم “.(4)* ولا شك أن الوقوف مع الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف، أثناء غيبته إنما يتحقق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله مع نائبه الفقيه الجامع للشرائط، انطلاقاً من الإهتمام بأمور المسلمين ، ومواجهة الطواغيت الذين يريدون ليطفؤوا نور الله تعالى.وفي هذا السياق يمكن فهم الروايات التي تتحدث عن إعداد السلاح أو واسطة النقل " الدابة وغيرها " وتتحدث عن حملٍ لهم المسلمين لا ينفك عن الجهاد الأصغر.بديهي أنه ليس المطلوب إعداد الفرس لتبقى في المربط، بل المطلوب أن يكون المرابط على مشارف الإنطلاقة إلى ميدان الجهاد.إن الإنتظار لا يعني على الإطلاق تأجيل الصراع مع أعداء الله تعالى حتى إشعار آخر، وإنما يعني استمرار الصراع حتى تكون الجولة الفاصلة بإذن الله على يدي وليه الإمام المنتظر.ومن النتائج العملية المترتبة على ذلك، الإهتمام بالتدريب العسكري فإن المرابطة مع عدم القدرة على القتال أمر عبثي.* وخلاصة القول إن " المرابطة " في غيبة الإمام المنتظر، تعني امتلاك الأمة رصيداً كبيراً من الإحساس بالمسؤولية، يحملها على تحصين ساحتها بالإعداد العسكري الذي يمكنها من حماية ثغورها، والمرابطة عليها، في مواجهة كل قوى الكفر والنفاق، وبهذا تكون الأمة{خير أمة أخرجت للناس} وتكون " مع الإمام " وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تجاهد في سبيل الله دفاعاً عن الإسلام لتكون كلمة الله هي العليا.
الهامش :
(1) مكيال المكارم – 2 / 327 بتصرف يسير .
(2) نور الثقلين 1 / 428 .
(3) النعماني، الغيبة 27 عن الإمام الباقر عليه السلام.
(4) المصدر السابق 1 / 326 ./size]


الساعة الآن »01:09 PM.

المواضيع والمشاركات التي تطرح في منتديات موقع الميزان لا تعبر عن رأي المنتدى وإنما تعبر عن رأي كاتبيها فقط
إدارة موقع الميزان
Powered by vBulletin Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc