منتديات موقع الميزان - عرض مشاركة واحدة - سنن النبي (ص) في علاقاته مع المجتمع الإنساني
عرض مشاركة واحدة

السيد المستبصر
الصورة الرمزية السيد المستبصر
مشرف سابق
رقم العضوية : 9485
الإنتساب : Jul 2010
الدولة : بلاد المؤمنين
المشاركات : 447
بمعدل : 0.11 يوميا
النقاط : 152
المستوى : السيد المستبصر is on a distinguished road

السيد المستبصر غير متواجد حالياً عرض البوم صور السيد المستبصر



  مشاركة رقم : 6  
كاتب الموضوع : abou youssef المنتدى : ميزان الثقلين القرآن الكريم والعترة الطاهرة عليهم السلام
افتراضي
قديم بتاريخ : 19-Oct-2011 الساعة : 09:07 PM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق وأعز المرسلين سيدنا وقائدنا وشفيع ذنوبنا، أبو القاسم محمد بن عبد الله، وعلى آله الطيبين الطاهرين..
أما بعد..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الأخوة الكرام دمتم بخير وعافية..

بالنسبة للرواية التالية:

اقتباس
و كان رسول الله () إذا نسي الشيء وضع جبهته في راحته، (باطن كفه) ثم يقول:" اللهم لك الحمدُ، يا مذكرَ الشيء و فاعله، ذكرني ما نسيتُ".



الجواب:

أولاً: لقد أجمع علماء الطائفة بالنسبة للأنبياء على التالي:" أن جميع الأنبياء كانوا معصومين، مطهرين عن العيوب والذنوب كلها، وعن السهو والنسيان في الافعال والأقوال، من أول الأعمار إلى اللحد، بدليل أنهم لو فعلوا المعصية أو يطرأ عليهم السهو لسقط محلهم من القلوب، فارتفع الوثوق والاعتماد على أقوالهم وافعالهم، فتبطل فائدة النبوة ، فما ورد في الكتاب (القرآن والروايات) فيهم ـ عن النسيان أو السهو ـ فهو واجب التأويل".

ثانياً: إذاً القاعدة هي أن الأنبياء هم معصومون عن السهو والنسيان، وكل ما لا يوافق هذه القاعدة يجب تأويله والبحث في سند الراوية، وبما أن محل البحث هو رواية: فإن إسناد الرواية هو التالي:
الجعفريات: أخبرنا محمد، حدثني موسى، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي ()، عن النبي ()، أنه أتاه رجل من الأنصار فقال : يا رسول الله إليك أشكو ما ألقى من الوسوسة.. إلى آخر الحديث..

من هنا فإن النبي () في معرض تعليم رجل من الأنصار ما هو الدعاء لدفع السهو والنسيان، وإنما قوله أنه كان يضع يده في كفه، هذا من باب إظهار الطريقة للرجل..

وهناك رواية أخرى تبين أن النبي () كان في مكان تعليم هذا الرجل وهي الرواية عن الإمام الصادق () قال لرجل سأله عن دعاء يدفع به النسيان: "إذا أنساك الشيطان شيئا فضع يدك على جبهتك وقل: إلى آخر الدعاء..

وهذه قرينة ثانية على أن المعصوم كان في موضع المعلم وليس هذا هو حاله إنما هذا هو حال السائل..

ثالثاً: مع ضم سند الرواية أن رجل من الأنصار جاء يشكو إلى النبي ()، والرواية عن الإمام الصادق ()، فإن ما ورد عن النبي () أنه: "كان إذا نسي" هذا لربما يكون من إضافة النساخ..

رابعاً: إن الرواية قد وردت في كتاب الجعفريات: أي الروايات التي وردت عن الإمام الصادق ()، وهي الرواية التي نقلتها لكم أن الإمام () كان بصدد التعليم الرجل كما علم رسول الله () ذاك الرجل من الأنصار.

خامساً: إن هناك بحث للشيخ الأنصاري (قدس سره) يبحث فيه عن مدى اعتبار الروايات التي وردت في "كتاب الجعفريات" على أن الكثير منها هو مرفوع السند عن الإمام الصادق ().
أضف إلى ذلك أن بعض علماء الرجال يتوقفون على روايات "السكوني" ولا يأخذون منه، وقد اتهمه البعض بالوقف، ولعل قول أن النبي (): "كان إذا نسي" هي من إضافات الواقفة.


ولكم الأجر والثواب..
أخوكم في الله..
السيد المستبصر..



رد مع اقتباس