الليلة 25 - على مائدة السحر - منتديات موقع الميزان
موقع الميزان السلام عليك أيتها الصدِّيقة الشهيدة يا زهراء السيد جعفر مرتضى العاملي
يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللهُ الَّذي خَلَقَكِ قَبْلَ اَنْ يَخْلُقَكِ، فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً، وَزَعَمْنا اَنّا لَكِ اَوْلِياءُ وَمُصَدِّقُونَ وَصابِرُونَ لِكُلِّ ما اَتانا بِهِ اَبُوكِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَاَتى بِهِ وَصِيُّهُ، فَاِنّا نَسْأَلُكِ اِنْ كُنّا صَدَّقْناكِ إلاّ اَلْحَقْتِنا بِتَصْديقِنا لَهُما لِنُبَشِّرَ اَنْفُسَنا بِاَنّا قَدْ طَهُرْنا بِوَلايَتِكِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * صَدَقَ اللّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ – منتديات موقع الميزان للدفاع عن الصدِّيقة الشهيدة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها – منهاجنا الحوار الهادف والهادئ بعيداً عن الشتم والذم والتجريح ولا نسمح لأحد بالتعرض للآخرين وخصوصاً سب الصحابة أو لعنهم وهذا منهاج مراجعنا العظام والعلماء الأعلام حفظ الله الأحياء منهم ورحم الماضين
 
اضغط هنا
اضغط هنا اضغط هنا اضغط هنا
اضغط هنا
عداد الزوار
العودة   منتديات موقع الميزان .: الشــعـر والأدب :. ميزان شعراء أهل البيت صلوات الله عليهم صفوان بيضون حلقات برنامج : على مائدة الافطار والسحر لعام 1431

إضافة رد
كاتب الموضوع صفوان بيضون مشاركات 0 الزيارات 2082 انشر الموضوع
   
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع

صفوان بيضون
أديب وشاعر
رقم العضوية : 6568
الإنتساب : Oct 2009
الدولة : دمشق العقيلة
المشاركات : 964
بمعدل : 0.23 يوميا
النقاط : 180
المستوى : صفوان بيضون is on a distinguished road

صفوان بيضون غير متواجد حالياً عرض البوم صور صفوان بيضون



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : حلقات برنامج : على مائدة الافطار والسحر لعام 1431
افتراضي الليلة 25 - على مائدة السحر
قديم بتاريخ : 18-Jul-2011 الساعة : 03:59 PM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


(25)
الأحد : 5-9-2010
++++++++++++++++++++++++++++++++
أعزائي المشاهدين
السلام عليكم .
أخي الصائم أختي الصائمة : قبل أن نبدأ محطاتنا من برنامجكم الرمضاني اليومي " على مائدة السحر "
نرفع أيدينا لندعو بدعاء اليوم السّادس والعشرين :
اَللّـهُمَّ اجْعَلْ سَعْيي فيهِ مَشْكُوراً ، وَذَنْبي فيهِ مَغْفُوراً وَعَمَلي فيهِ مَقْبُولاً ، وَعَيْبي فيهِ مَسْتُوراً ، يا اَسْمَعَ السّامِعينَ .
نبدأ بالمحطة الاجتماعية الأسرية وعنوانها :الطفل المسلم السعيد ..
لاتقتصر تربية الأطفال على الجانب الخلقي، إنّما هو واحد من عناصر عدّة في عمليّة تنشئة الطفل ليكون سعيداً في الدّنيا والآخرة، فالعمليّة التربويّة يجب أن تهدف إلى تكوين الإنسان الصالح بالمعنى الديني والإنساني، والطفل المتعلّم الذي يحبّ البروز في عالم الاكتشاف والنفع لا في عالم اللعب والطرب، المؤدّب في البيت وخارجه، البارّ بوالديه، الناشئ في عبادة الله تعالى ،الاجتماعي الطبع المتواصل إيجابيا مع محيطه الصغير والكبير، صاحب عقلية الإبداع المادي والمعنوي في أي مجال.
ذلك هو دور التربية الإسلامية بشقيها الديني والمدني، وفي هذا الإطار ينبغي تلقين الطفل الرغبة في الحياة في سبيل الله تعالى، وهي حياة متوازنة نشطة مفعمة بالعطاء والبذل والتبادل المعرفي والجمالي على أكثر من صعيد ،وليست حياة يطبعها السكون والخمول كما ترسمها التصورات الخاطئة عن الإسلام.
إن الطفل يحتاج – ليكون سعيدا – إلى أكثر من التغذية والعلاج الترفيه ،إنه في حاجة إلى أن يمنحه أمّه وأبوه وقتا كافيا لتربية نفسه على التزكية، وتنمية عقله باحترام أسئلته وتنمية الدهشة وروح الفضول لديه ،وتشجيع الحوار معه من جهة وبينه وبين رفاقه ومعلّميه من جهة أخرى، وكذلك تشجيع الميل إلى النقد والنقد الذاتي والتعبير عن وجهة نظره أمام الملإ دون وجل... هذا من شأنه تكوين الشخصية القوية المتوازنة والثقة بالنفس التي تعمد إلى المبادرة دائما رغم الإخفاق وتكرار المحاولة.
وما أحوج الأمّة إلى جيل بهذه المواصفات بعد تجارب فاشلة كثيرة انتهت باستنساخ نموذج يغلب عليه التقليد والتكرار بدل الاجتهاد والإبداع، وتخنقه السلبية باسم التديّن، يبغض الحياة ولا يقيم وزنا كبيرا للاستكشاف والمعرفة ولا يعبأ بالجديد، ويستوي عنده الجمال والقبح... فكيف يكون مثل هذا سعيدا ؟ أم كيف يجلب السعادة لأمته ؟ وكيف يرجو بعد هذا أن يكون من ورثة الجنة ؟ قال الله تعالى: "من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا" - سورة الإسراء72.
وإن من أهم محاور التربية تشبّع الطفل – وهو غضّ طريّ- بمعاني التزام النظام والنظافة والهدوء في المناقشة والسماحة في التعامل مع الغير ورباطة الجأش أمام المشكلات ونحو هذا من الصفات النفسية الإيجابية التي هي من صميم الإسلام الذي يصوغ النفس القوية السوية القادرة على التفاعل الحيّ مع قيم الحق والخير والجمال ،وليس أضرّ على الطفل – وبالتالي على الأمة – من ثلاثة أنواع من التربية :
1. العناية بجسمه وحده بالتغذية والكسوة والترفيه وإهمال أو إرجاء أمور قلبه وعقله وسلوكه، أو عدم الالتفات إليها، فهذه التربية المشوّهة تخرج "عجولا آدمية " كثيرا ما تكون مدمنة للاستهلاك وحده لا تحسن عملا ولا مبادرة ولا تتحمّل عبئا بل هي بحدّ ذاتها حمل ثقيل على كاهل البشرية.
2. النزعة العلمانية التي ترى في تنشئة الطفل على الدين خطرا على صحّته النفسية وقدراته العقلية والعملية، فتنحو به مناحي الفراغ الروحي والمادية والشهوانية بذرائع العقلانية والتحرّر والحرص على سعادته، في هي حين تخلع عليه أردية الشقاء العاجل والآجل من حيث تدري أو لا تدري.
3. التفسير الخاطئ لمفهوم "شابّ نشأ في عبادة الله"، والذي يحيل على معاني الحفظ الآلي للنصوص المملاة والتحفّظ على الخوض في معترك الأفكار والحياة، ووضعية السكون والانسحاب والتقوقع على الذات، وهي معان يسوّغها ما ينبغي أن تكون عليه الناشئة من التزام بالعبادات والأخلاق الفردية والتركية ( أي عدم اقتراف المحظور) من غير نظر إلى وظيفتها في الحياة باعتبارها صاحبة رسالة الأمّة في عملية التغيير والإصلاح والعودة إلى الذات والإقلاع الحضاري.
إن سعادة الأسرة والمجتمع تكون بمقدار سعادة الأبناء، هذا في الدنيا والآخرة، فالطفل المتخلّق المتفوّق في الدراسة الذكي المتفاعل مع محيطه منبع لكل خير مادي ومعنوي، إنه ابن صالح ،والابن الصالح نعمة كبرى، قال الله تعالى : "والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ..." سورة الفرقان 74.
وقال: "المال والبنون زينة الحياة الدنيا..." سورة الكهف 46، وإنما يكون الأبناء زينة وتحلية إذا اتصفوا بالصلاح والاستقامة وإلاّ فهم مصدر شقاء وعنت لآبائهم.
وقال: "جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذريتهم" سورة الرعد26.
وقال: "والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم" سورة الطور21.
فأفراد الأسرة الصالحة يلتئم شملهم في الجنة لاجتماع الخصال الحميدة فيهم، وهذا الأفق يلقي على الأولياء مزيدا من الواجبات ليحفّوا أبناءهم بالرعاية بكل أشكالها ويتابعوا عن كثب مشوارهم التربوي والتعليمي وعناصر المحيط الذي يتحرّكون فيه كالأصدقاء والكتب والمجلات والبرامج المرئية والمسموعة ونحو ذلك.
وإن من أكبر الأسباب الجالبة لسعادة الأطفال التزام البيت ومحاضن التربية بغرس العقيدة السليمة ولزوم الاعتدال والتيسير وتنمية الحوار المستمرّ وتجسيد معاني الحرية والعدل ليراها ويلمسها ويتشبّعها وتصبح من طبائعه، بذلك يستقيم الطفل ويسعد ويجعل السعادة تشعّ على البيت والمجتمع.
إنه من الضروري إعادة النظر في معنى التربية الإسلامية وإخراجه من الركن الضيّق الذي انحصر فيه ليمتدّ علميا وعمليا إلى أصعدة الفهم الصحيح للدين والحياة والإنسان، والاستقامة الخلقية والفكرية والمهنية والسلوكية، وإرساء عنصر السعادة كعامل أساسي في حياة الطفل.
++++++++++++++++++++++
توصيات لنقاوة شخصية الفرد من بعض ما يعكرها
1 ـ تخلص من الاضطرابات النفسية مهما كان نوعها تجنب تركها تستفحل ليصعب حلها بعد ذلك .
2 ـ مارس جميع انواع الرياضة النفسية والجسمية كرياضة التنفس والاسترخاء والتمارين الجسمية .
3 ـ حاول ان تكون فطنا ذكيا مفكرا وواعيا بما يدور حولك وهذا يحميك من السذاجة والغباء الذي يجعل الفرد مصدر استهزاء وتندر الاخرين .
4 ـ كن صادقا في حبك للاخرين بعيدا عن التملق واظهار الحب المقنع الذي ينكشف مهما طال الامد .
5 ـ ابتعد عن القسوة والظلم التي تنطلق من مصدر هضم الحقوق وعكسه مارس العدل واعطاء لكل حق حقه .
6 ـ تجنب الاستهزاء بالاخرين لان لكل فرد كيانه وعلى الاخرين احترام ذلك الكيان .
7 ـ تعاون مع الاخرين لحل مشاكلهم بعيدا عن المبالغة التي تجعلك ان تهمل نفسك وعائلتك من اجل الاخرين .
8 ـ واصل الاخرين ان كان بالمراسلة او التليفون او الزيارات .
9 ـ ابتعد عن الجشع والطمع لانه يدفع الى مزالق الحياة والندم على ذلك .
10 ـ تجنب مراقبة الناس وتناول احوالهم بالغيبة والنميمة التي تاتي عليك بالويل اجلا ام عاجلا .
11 ـ كن حذرا من الثقة العمياء في الاخرين كي لا تقع في حبال من يتحايل عليك ويغدر بك ، وعكسه كن وسطا في ثقتك بالاخرين وبنفسك .
12 ـ اجعل افكارك ناضجة قبل ان تطرحها ان كانت عن طريق الكتابة او التحدث للاخرين .
13 ـ تجنب المبالغة في اظهار نفسك للاخرين كي لا تنفر الاخرين منك .
14 ـ اهتم بهندامك ونظافة جسمك .
15 ـ خذ مكانك المناسب في المجتمع بحيث تثبت وجودك بشكل منطقي وحسب قدراتك ومكانتك .
16 ـ اجعل ضميرك يقظا بحيث يحاسبك على اي سلوك سلبي يبدر منك .
17 ـ تزود بسلاح العلم والثقافة .
18 ـ تجنب الغرور لانه يجعل الفرد مكروها من الاخرين وعكسه التواضع الذي يجعل الفرد مقربا لدى الاخرين .
19 ـ ابتعد عن الخيانة والكذب والخداع لانه يجعل الاخرين يبتعدون عنك ولا يثقون بك . وعليك ان تكن وفيا صادقا واضحا في علاقتك مع الاخرين .
20 ـ مسك الختام تحلى بالايمان وتعاليم الدين الذي تدين به .
++++++++++++++++++++++
أترككم أيها المشاهدون الأعزاء مع الفقرة اليومية الرمضانية : " وقفة مع نهج البلاغة " .
++++++++++++++++++++++
احذروا كيد الشيطان
( تركُ الذنب أهون مِن طلب التوبة )
نورد هذه القصة المروية عن الإمام جعفر الصادق (ع) بتصرف ، قال :
كان عابد في بني إسرائيل يعبد الله في صومعته ، زاهداً بالدنيا وما فيها ، فأعيا أمرُه على الشيطان كيف يضّله ويغويه . فصاح إبليس صيحة جمع بها أعوانه . فقال : مَن منكم لهذا العابد ؟. قال أحدهم : أنا له . فقال : مِن أين تأتيه ؟. فقال : مِن ناحية المال !. قال : لستَ بصاحبه ، إنه يكره المال . وقال الثاني : فأنا له . قال : مِن أين تأتيه ؟. قال : مِن ناحية النساء !. قال : لست له ، لأنه لم يجرّب النساء . وقال الثالث : فأنا له . قال : مِن أين تأتيه ؟. قال : مِن ناحية الشراب والملذات !. قال : لست له ، ليس هذا بهذا . فقال آخر : أنا له . قال : مِن أين تأتيه ؟. قال : آتيه مِن ناحية البرّ والعبادة !. قال : أنت صاحبه ، فانطلقْ إلى مهمّتك .
فانطلق هذا الشيطان إلى موضع العابد ، وقد تمثَّل له بصورة إنسان ... فدخل الصومعة وأقام بجانب العابد يصلّي ، وهو لا يملّ مِن العبادة . وكان العابد يستريح والشيطان لا يستريح ، والعابد ينام والشيطان لا ينام !. فتعجب العابد مِن عبادة الرجل ، واستصغر عبادته أمام عبادته . وتحوّل إليه ليكلمه ، فقال : يا عبد الله بأيّ شيء قَوِيْتَ على هذه الصلاة ؟. فلم يجبه . ثمّ أعاد عليه السؤال ، فلم يجبه . ثمّ أكّد عليه السؤال ، فقال الرجل : يا عبد الله إني أذنبت ذنباً ثمّ تبتُ منه ، فإذا ذكرتُ الذنب قويتُ على الصلاة . قال : فأخبرني بذنبك أعمل مثله وأتوب ، فإذا فعلتُه قويتُ على الصلاة . قال : انزلْ إلى المدينة فسَلْ عن البغيّة هيلانة . وأعطها درهمين ، ونَلْ منها ما تريد . قال : ومِن أين لي بالدرهمين ؟ وما أدري ما الدرهمان !. فتناول الشيطان مِن تحت قدمه درهمين ، فناوله إياهما .
فقام العابد ، فدخل المدينة بألبسة أهل الدين ، وسأل عن منزل البغيّة ، فأرشده الناس إليها ولم يشكّوا به ، بل ظنّوا أنه جاء ليهديها . فلما جاءها وجدها جالسة على باب دارها تنتظر أحداً . فرمى إليها الدرهمين ، وقال لها : قومي . فدخلت المنزل وقالت له : ادخلْ . فلما رآها متفرّعة راودها عن نفسها ، فقالت : أعوذ بالله منك ، جئتني بلباس العبّاد لتفعل المنكر ؟!. إن مثلك لا يليق بمثلي !. فأخبِرني عن حالك . فقصّ عليها قصته . فقالت : يا عبد الله ، إنّ ترك الذنب أهون مِن طلب التوبة ، وليس كلُّ مَن طلب التوبة وجدها . وما أظن أن الَّذي جاءك إلا شيطان تَمَثَّل لك ليغويك ، فانصرفْ فإنك لا تجده في صومعتك . فانصرف عنها ... وماتت المرأة مِن ليلتها . وما أصبح الصباح إلا وقد كُتب على بابها : اِحضروا فلانة ، فإنها مِن أهل الجنة . فارتاب الناس مِن أمرها ، ومكثوا ثلاثة أيام لا يدفنونها . فأوحى الله عزّ وجل إلى نبي تلك الأمة ، وهو موسى بن عمران (ع) : أن اِئْتِ فلانة فصلِّ عليها ، وأمُر الناس أن يصلوا عليها ، فقد تابت وأنا غفرت لها ، وأوجبت لها الجنة ، لأنها عصمت عبداً مِن عبادي عن معصيتي .
( العبرة مِن القصة )
تعلمنا هذه القصة عدة أشياء منها :
1- حبائل الشيطان كثيرة ، ومنها النساء ، وقد قال الإمام علي (ع) : " النساء حبائل إبليس " ، يقصد بالنساء النساء الفاجرات وليس مطلق النساء ، فيجب على المؤمن أن يكون حذراً منهنّ .
2- الَّذي يذنب ويقول غداً أتوب ، فلعله يأتيه الموت بغتة قبل أن يتوب ، والأفضل للإنسان أن لا يذنب أصلاً ، لأن ترك الذنب أهون مِن طلب التوبة .
3- العبادة بدون علم لا تكفي ، فالعلم مفضّل على العبادة ، ولو كان هذا العابد عالماً لما وقع في المحذور ، وقد قال أمير المؤمنين (ع) : " المتعبد على غير فقه كحمار الطاحونة يدور ولا يبرح . وركعتان مِن عالِم خير مِن سبعين ركعة مِن جاهل ؛ لأن العالم تأتيه الفتنة فيخرج منها بعلمه ، وتأتي الجاهل فتنسفه نسفاً . وقليل العمل مع كثير العلم ، خير مِن كثير العمل مع قليل العلم والشكّ والشبهة ".
++++++++++++++++++++++
من يعرف القرآن؟!
عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ، قَالَ: دَخَلَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السَّلام )، فَقَالَ: "يَا قَتَادَةُ أَنْتَ فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ"؟!
فَقَالَ: هَكَذَا يَزْعُمُونَ.
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السَّلام ): "بَلَغَنِي أَنَّكَ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ"؟!
فَقَالَ لَهُ قَتَادَةُ: نَعَمْ.
فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السَّلام ): "بِعِلْمٍ تُفَسِّرُهُ، أَمْ بِجَهْلٍ؟!
قَالَ: لَا، بِعِلْمٍ.
فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السَّلام ): "فَإِنْ كُنْتَ تُفَسِّرُهُ بِعِلْمٍ فَأَنْتَ أَنْتَ، وَ أَنَا أَسْأَلُكَ".
قَالَ قَتَادَةُ: سَلْ.
قَالَ: "أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سَبَإ: ﴿ ... وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ ﴾ " ؟
فَقَالَ قَتَادَةُ: ذَلِكَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ بِزَادٍ حَلَالٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ كِرَاءٍ حَلَالٍ يُرِيدُ هَذَا الْبَيْتَ كَانَ آمِناً حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ.
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السَّلام ): "نَشَدْتُكَ اللَّهَ يَا قَتَادَةُ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ بِزَادٍ حَلَالٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ كِرَاءٍ حَلَالٍ يُرِيدُ هَذَا الْبَيْتَ فَيُقْطَعُ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ فَتُذْهَبُ نَفَقَتُهُ وَ يُضْرَبُ مَعَ ذَلِكَ ضَرْبَةً فِيهَا اجْتِيَاحُهُ" .
قَالَ قَتَادَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السَّلام ): "وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ، إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا فَسَّرْتَ الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ فَقَدْ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ، وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ أَخَذْتَهُ مِنَ الرِّجَالِ فَقَدْ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ، وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ ذَلِكَ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ بِزَادٍ وَ رَاحِلَةٍ وَ كِرَاءٍ حَلَالٍ يَرُومُ هَذَا الْبَيْتَ عَارِفاً بِحَقِّنَا يَهْوَانَا قَلْبُهُ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: ﴿ ... فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ... ﴾ وَ لَمْ يَعْنِ الْبَيْتَ فَيَقُولَ إِلَيْهِ، فَنَحْنُ وَ اللَّهِ دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ ( عليه السَّلام ) الَّتِي مَنْ هَوَانَا قَلْبُهُ قُبِلَتْ حَجَّتُهُ، وَ إِلَّا فَلَا.
يَا قَتَادَةُ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ آمِناً مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
قَالَ قَتَادَةُ: لَا جَرَمَ وَ اللَّهِ لَا فَسَّرْتُهَا إِلَّا هَكَذَا.
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السَّلام ): "وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ، إِنَّمَا يَعْرِفُ الْقُرْآنَ مَنْ خُوطِبَ بِهِ" .
++++++++++++++++++++++
محطة العطاء
الصورة الرابعة من التشويق :
الله يأخذ الصدقات
وهذا النوع من التشويق تصرح به الآية الكريمة ، والأخبار الكثيرة حيث تخبر المنفق بأن الطرف في هذه العملية الإنسانية الطيبة هو الله لا الفقير لتصريحها بأن الله يأخذ الصدقات ، أو هو يتقبلها ، أو أن الصدقة تقع في يده أولاً ، ومن ثم ليد الفقير على اختلاف في العبارات التي وردت في الآية ، أو الأخبار إلا انها على اختلافها ترمز إلى معنى واحد ، وهو أن الفقير واسطة بين الله والمنفق فهذا يعطي وذاك يأخذ .
يقول سبحانه : ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم ) سورة التوبة | آية : 104 .
وقد تضمنت هذه الآية الكريمة مطالب ثلاثة عطف احدهما على الآخر فكان الحكم في الجميع واحداً .
« إن الله هو يقبل التوبة عن عباده » :
وهذا هو المطلب الأول ، ولا مجال للشك في أن قبول التوبة من العبد مختص بالله وحده لتصريح الآية بذلك ، ولأنه هو الذي يغفر الذنوب صغيرها وكبيرها .
« ويأخذ الصدقات » :
وهذا هو المطلب الثاني وبحكم العطف في الآية لا بد أن نقول : إن من يأخذ الصدقة من المنفق هو الله لأنه كما يقبل التوبه من عباده ، وان ذلك مختص به كذلك هو يأخد الصدقات .
« وأن الله هو التواب الرحيم » :
وهذا هو المطلب الثالث حيث أخبر عن نفسه بأنه التواب ، وهو مبالغة في قبوله للتوبة ، وهو الرحيم بعباده فلا يستوحش العبد إذاً من ذنوبه إذا كان الغافر هو التواب الرحيم .
ولا يأس من الجزاء إذا كان آخذ الصدقة هو الله سبحانه ، وانها تقع بيده أولاً .
فعن جابر عن الإمام الباقر ( ) قال : « قال أمير المؤمنين ( ) تصدقت يوماً بدينار فقال لي رسول الله ( ) أما علمت أن صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى تفك به من الحي سبعين شيطاناً ، وما تقع في يد السائل حتى تقع في يد الرب تعالى ألم يقل هذه الآية : الم تعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات » .
وفي حديث آخر عن الإمام الصادق ( ) قال : « كان أبي اذا تصدق بشيء وضعه في يد السائل ثم إرتجعه منه فقبله وشمه ثم رده في يد السائل فأحببت أن أقبلها إذ وليها الله ثم وليتها وان صدقة الليل تطفيء غضب الرب ، وتمحوا الذنب العظيم وتهون الحساب وصدقة النهار تنمي وتزيد في العمر » .
وفي أخبار أخرى جاءت عن الإمام الصادق ( ) أيضاً : « ما من شيء أو ليس من شيء إلا وكّل به ملك إلا الصدقة فإنها تقع في يد الله سبحانه ».
وفي حديث آخر عن اللإمام الباقر ( ) قال : « قال الله سبحانه تعالى : أنا خالق كل شيء وكلت بالأشياء غيري الا الصدقة فإني أقبضها بيدي حتى أن الرجل والمرأة يتصدق بشق التمرة فأربيها له كما يربي الرجل منكم فصيله وفلوه (الفلو : بالكسر المهر المفطوم أو الذي بلغ سنة ) ، حتى أتركه يوم القيامة أعظم من أحد » .
ولمذا إذا يتأخر المنفق ، أو يتقاعس عن القيام بمثل هذا التقديم لله والله هو الذي يأخذ منه ويوفي له حسابه .
الصورة الخامسة من التشويق :
الاسراع بالتصدق قبل فوات الأوان
وتنحوا آيات ثلاثة من القرآن نحواً جديداً في الحث والتشويق على الانفاق ذلك إنها أخذت تذكر الناس بأن يسارعوا إلى تقديم هذه المعونات إلى الفقراء ما دامت الفرصة حاصلة لهم وبإمكانهم أن يعملوا أعمالاً صالحة تكون لهم المخزون الاحتياطي ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون وتحذرهم من مغبة اليوم الذي يقف الموت حائلاً بينهم وبين كل حركة لهم .
يقول سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون ) سورة البقرة - 254 .
وفي آية أخرى : ( قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرّاً وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال ) (سورة ابراهيم - 31) .
ذلك اليوم الذي تقف فيه الحركة التجارية فلا بيع ولا شراء ، ولا صديق يقف إلى جانب صديقه ، ولا شفيع يشفع لصاحبه .
ذلك اليوم الذي تذهل فيه كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ، وقد بلغت القلوب الحناجر .
ذلك اليوم الذي ينادي من فاته الركب : ( رب ارجعوني لعلي أعمل صالحاً فيما تركت ) ؟
فيأتيه الجواب :
« كلا إنها كلمة هو قائلها » .
أن القرآن يهيب بالإنسان أن يعمل صالحاً بإقامة الصلاة ، وهو الواجب الروحي وبالإنفاق وهو الواجب المعنوي قبل أن يأتي ذلك اليوم فتغلق بوجهه الأبواب ويواجه المصير من غير تدارك لما فات .
وهكذا نرى القرآن لا يكف عن ان يذكر الإنسان قبل فوات الأوان ، وتفويته الفرصة الذهبية فيقول تعالى في آية ثلاثة :
( وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا اخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ) (سورة المنافقون - 10) .
وهذه الآية لا تختلف عن الآيتين السابقتين من حيث الاطار العام ، وهو أن الاسلوب القرآني يدعو فيها إلى تنبيه الإنسان الى المبادرة إلى الانفاق من قبل أن تفوت عليه فرصة العمر ، ولكن الذي نلمحه من خلال هذه الآية الكريمة هو الطلب الذي يطلبه من فاتته الفرصة بعد الموت من ربه ليعود إلى الدنيا والغاية التي يريد تحقيقها من هذه العودة وهي قوله عزوجل :
« فأصدق وأكن من الصالحين » :
ان هذا التركيز من مثل هذا الإنسان على التصديق وبه ليكون من الصالحين يعطينا أهمية ما يكشف له في ذلك العالم ، وهو يرى آثار الصدقة بما فيها الزكاة أو الانفاق المطلق في سبيل الله لذلك يأخذه الندم على عدم القيام بها ، وإنه لم يقل لأعمل العمل الفلاني أو أي عمل من الأعمال ، بل صرح بالتصدق بل وأخذ يعض يديه ندماً على ما فرط في حياته من عدم الالتفات إليه . . . ولكن هيهات فقد انتهى كل شيء وعادت النفس إلى ربها :
إما مطمئنة راضية .
وإما نادمة حيث لا ينفعها الندم والأمر يومئذ لله وحده .
وقد جاء عن رسول الله ( ) انه سئل عن أي الصدقة أفضل ؟ فقال : « تصدق وأنت صحيح تأمل البقاء وتخاف الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا » .
الصورة السادسة من التشويق :
للصدقة مزايا عديدة
ومن ثنايا الأخبار نرى كثيراً منها تشوق المنفقين ، وتذكر للصدقات والاحسان إلى المحتاجين خصائص كثيرة البعض منها تصرح بفوائد تعود على المنفق في الدنيا ، والبعض الآخر تنفع المنفق فيما يخص آخرته :
فمن القسم الأول : ما جاء عن النبي ( ) قوله : « استنزلوا الرزق بالصدقة » .
وفي حديث عن الإمام الباقر ( ) : « أن البر ، والصدقة ينفيان الفقر ، ويزيدان في العمر ويدفعان عن صاحبهما سبعين ميتة من السوء » .
وعنه ( ) في حديث آخر : « وان الله يعطي بالواحدة عشرة إلى مائة الف فما زاد » .
ويقول الإمام الصادق ( ) : « إن الصدقة تقضي الدين وتخلّف البركة » .
وعنه ( ) ايضاً : « ما أحسن عبد الصدقة في الدنيا الا أحسن الله الخلافة على ولده من بعده » .
وعن الإمام الرضا ( ) : « انه كان في بني اسرائيل قحط شديد سنين متواترة ، وكان عند امرأة لقمة خبز فوضعتها في فيها لتأكلها فنادى سائل : يا أمة الله الجوع فقالت المرأة : أتصدق في مثل هذا الزمان فأخرجتها من فيها فدفعتها إلى السائل ، وكان لها ولد صغير يحتطب في الصحراء فجاء الذئب فحمله فوقعت الصيحة فعدت الأم في أثر الذئب فبعث الله تبارك وتعالى جبرائيل فأخرج الغلام من فم الذئب فدفعه إلى أمه ، فقال جبرائيل : يا أمة الله أرضيت ؟ لقمة بلقمة » .
ويقول النبي ( ) : « داووا مرضاكم بالصدقة » .
ومثل هذا جاء في كثير من الإخبار ، وقد عقّدت كتب الحديث أبواباً عديدة لذكر الأحاديث التي صرحت بهذه الفوائد التي يجنيها المنفق من وراء احسانه وتصدقه .
ولماذا نستبعد ونستكثر مثل هذه الفوائد على الصدقة ؟
فالقضية قضية تعويض من الله سبحانه لعبده المنفق يعوضه بهذه المزايا الدنيوية جزاء هذا التفقد الذي يصدر منه ونتيجة هذا التعاطف من بعض الناس مع الآخرين .
وأما القسم الثاني : فقد روي عن النبي ( ) قوله : « أرض القيامة نار ما خلا ظل المؤمن فإن صدقته تظلله » .
وعن الإمام أمير المؤمنين ( ) قال : « الصدقة جُنة من النار » .
وقد جاء عن الإمام الباقر ( ) قوله : « ولأن أعول أهل البيت من المسلمين وأشبع جوعهم ، وأكسو عورتهم ، وأكف وجوههم عن الناس أحب اليَّ من أن أحج حجة ، وحجة حتى أنتهى الى عشر مثلها ومثلها حتى انتهى الى سبعين » .
بهذه النفسية العالية يواجهنا الإمام أبو جعفر الباقر ( ) وبهذا القلب الذي تتفجر منه الرحمة من كل جوانبه يتجه الإمام ليدخل بيتاً من بيوت المسلمين ليعول من به ، وبذلك يخفف عنهم أزمات الفقر .
وطبيعي أن يكون هذا العمل أحب إلى الإمام ( ) من سبعين حجة ، والسبب في ذلك أن الحج ينتفع به الشخص نفسه لما يحصل عليه من ثواب ، وأما إعالة البيوت الفقيرة فإن النفع فيها يعود إلى الشخص نفسه بالثواب ، وإلى الآخرين بانتشالهم من براثن الشبح المرعب وهو الفقر ، وبذلك يأمن المجتمع من شرور هؤلاء المحرومين ، ولذلك كان هذا العمل أحب إلى الإمام ( ) من الحج المتكرر .
على أن الإمام وهو العالم بكل الخصوصيات لو لم يعلم أن في الإعالة المذكروة الثواب الذي يزيد على الثواب الذي يحصل من سبعين حجة لما كان ذاك أحب إليه من هذا .
ومن هذا المنطق نعلم أن الثواب الذي يحصل عليه المنفق لا يحد بحد طالما كان مصدره من وصف نفسه بالرحمن الرحيم .
++++++++++++++++++
من قناة أهل البيت عليهم السّلام الفضائية أودعكم ، على أمل اللقاء بكم دائماً على مائدة المعرفة والفائدة والهداية والولاء .
نلقاكم على مائدة الإفطار إنشاء المولى .
طابت أوقاتكم ، ودمتم بخير ، والسلام عليكم .


إضافة رد


أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


 

 


المواضيع والمشاركات التي تطرح في منتديات موقع الميزان لا تعبر عن رأي المنتدى وإنما تعبر عن رأي كاتبيها فقط
إدارة موقع الميزان
Powered by vBulletin Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc