اللهفي حياة الإنسان (01) التوحيد الذاتي - منتديات موقع الميزان
موقع الميزان السلام عليك أيتها الصدِّيقة الشهيدة يا زهراء السيد جعفر مرتضى العاملي
يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللهُ الَّذي خَلَقَكِ قَبْلَ اَنْ يَخْلُقَكِ، فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً، وَزَعَمْنا اَنّا لَكِ اَوْلِياءُ وَمُصَدِّقُونَ وَصابِرُونَ لِكُلِّ ما اَتانا بِهِ اَبُوكِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَاَتى بِهِ وَصِيُّهُ، فَاِنّا نَسْأَلُكِ اِنْ كُنّا صَدَّقْناكِ إلاّ اَلْحَقْتِنا بِتَصْديقِنا لَهُما لِنُبَشِّرَ اَنْفُسَنا بِاَنّا قَدْ طَهُرْنا بِوَلايَتِكِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * صَدَقَ اللّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ – منتديات موقع الميزان للدفاع عن الصدِّيقة الشهيدة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها – منهاجنا الحوار الهادف والهادئ بعيداً عن الشتم والذم والتجريح ولا نسمح لأحد بالتعرض للآخرين وخصوصاً سب الصحابة أو لعنهم وهذا منهاج مراجعنا العظام والعلماء الأعلام حفظ الله الأحياء منهم ورحم الماضين
 
اضغط هنا
اضغط هنا اضغط هنا اضغط هنا
اضغط هنا
عداد الزوار
العودة   منتديات موقع الميزان .: الـمـيـزان الـعـلـمـي :. ميزان الكتب والمكتبات والأبحاث الدينية والعلمية
ميزان الكتب والمكتبات والأبحاث الدينية والعلمية عقائد - فقه - تحقيق - أبحاث - قصص - ثقافة - علوم - متفرقات

إضافة رد
كاتب الموضوع حسين نوح مشامع مشاركات 0 الزيارات 3896 انشر الموضوع
   
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع

حسين نوح مشامع
عضو نشيط

رقم العضوية : 768
الإنتساب : Feb 2008
المشاركات : 459
بمعدل : 0.09 يوميا
النقاط : 198
المستوى : حسين نوح مشامع is on a distinguished road

حسين نوح مشامع غير متواجد حالياً عرض البوم صور حسين نوح مشامع



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : ميزان الكتب والمكتبات والأبحاث الدينية والعلمية
افتراضي اللهفي حياة الإنسان (01) التوحيد الذاتي
قديم بتاريخ : 27-Apr-2020 الساعة : 06:55 PM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


الله في حياة الإنسان (01) التوحيد الذاتي

بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعلى: {قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد}، وقال تعالى: {هو الله الذي لا إله هو عالم الغيب والشهادة، هو الرحمن الرحيم، هو الله الذي لا إله إلا هو، الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، سبحان الله عما يشركون} 22-23 الحشر

نقاش حلقتنا هذه كان في غرة شهر رمضان المبارك، شهر الخير والبركة، شهر الله العلي الأعلى، شهر الصيام والقيام، شهر التقرب والعبادة، من السنة الأولى بعد الأربعين والأربعمائة والألف الأول لهجرة النبي محمد(ص).

لازلنا تحت الحجر الصحي، لتفشي وباء كورونا في البلاد. ولا زلنا نحاسب أنفسنا عند الخروج والدخول من وإلى بيوتنا، تفادياً لنقل الوباء إلى الآخرين، أو الإصابة به. لذا كان نقاشنا عبر أحد قنوات التواصل الاجتماعي.

وكان السؤال الأول: ما هي تفاصيل كتاب هذه الحلقة؟
- اسم الكتاب: الله في حياة الإنسان
المؤلف: مرتضى مطهري
عدد الصفحات: 73 صفحة من نوع بي دي اف
موقع التحميل: شبكة الفكر
دار النشر: دار الهادي للطباعة والنشر - بيروت لبنان
الطبعة: الثالثة – للسنة 2006م
يحتوي الكتاب على: أربع محاضرات وفهرست

- وعن ماذا تتكلم مقدمة المحاضرة الأولى؟
- مقدمة المحاضرة الأولى تقول: إن التوحيد يتكون من نوعين:
-01- التوحيد النظري -02- التوحيد العملي.

- وما معنى مصطلح ((التوحيد الذاتي)) الشائع بين المتكلمين؟
- لتوضيح الموضوع نقول: أن علماء المسلمون يقسمون التوحيد إلى أربع مراحل:
- المرحلة الأولى: التوحيد الذاتي: أن الله سبحانه وتعالى لا مثيل له ولا نظير، وأنه وحده مبدأ الكل، والخالق للكل، وإنه وحده واجب الوجود.

- وماذا عبر القرآن الكريم عن ذلك؟!
- قال الله تعالى: {ليس كمثله شيء} 11 الشورى، وقال تعالى: {قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد}.

- وماذا يعني القسم الأخير من سورة التوحيد؟
- القسم الأخير من السورة هو توحيد الذاتي، وإن الله لا مثيل له ولا نظير.

- وما هو توحيد الصفات؟
- بما إن ذات الباري مجموعة من الصفات، فإننا نقول: بأن الله عليم وقدير وحي وسميع وبصير.

- وماذا يقول القرآن الكريم عن صفات الله؟!
- القرآن الكريم يقول عن صفات الله تعالى: {هو الله الذي لا إله هو عالم الغيب والشهادة، هو الرحمن الرحيم، هو الله الذي لا إله إلا هو، الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، سبحان الله عما يشركون} 22-23 الحشر.

- وهل أن صفات الحق متحدة مع ذاته أم لا؟
- لقد ثبت أن صفات الحق متحدة مع ذاته، وكلمة أحد في الآية {قل هو الله أحد...}. غير كلمة واحد.

- فما هو الفرق بين توحيد الذات وتوحيد الصفات؟
- عندما نقول أن الله واحد، فإن هذا هو توحيد لذاته عز وجل، ولكن عندما نقول: أن الله أحد، فإن هذا هو توحيد لصفاته.

- وما معنى هذا الكلام؟!
- هذا يعني: إنه بالرغم من امتلاك الباري تعالى لصفات كثيرة، إلا أن الكثير والتجزئة منعدمة في ذاته، وهو أحدي الذات.

- وما هو التوحيد الأفعالي؟
- توحيد الأفعالي هو المرحلة الثالثة من مراحل التوحيد، وتعني: أن الحاكم على كل العالم هو الله وحده، وأن كل الكون وذراته تتحرك وفق إرادته.

- وماذا يقول القرآن الكريم عن هذا الموضوع؟
- ويقول القرآن الكريم: {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل، وكبره تكبيراً} 111 الإسراء.

- وما هو المقصود من كلمة ((الملك)) في الآية الكريمة، وما هو حدودها؟
- إن كلمة الملك هو اسم من اسماء الله عز وجل، ولا يجوز إطلاقه على الإفراد من عباد الله، إلا بإضافة كلمة ((عبد)). وأن لفظة ((الملك)) من الألفاظ الدالة على التوحيد في الأفعال. وبصورة عامة، فالتوحيد في الأفعال يعني أن الله لا شريك له في إدارة العالم.

- ما هو تعريف التوحيد في العبادة؟
- يطلق علماء المسلمين على المرحلة الرابعة من مراحل التوحيد ((التوحيد في العبادة)). وللتوحيد في العبادة جانبان: جانب يعود إلى الإنسان، وآخر يعود إلى الله.

- ما هو الفرق بين الجانب المرتبط بالله والجانب العائد إلى الإنسان؟
- في الجانب المرتبط بالله، أن كل موجود عدا الله لا يستحق العبادة، سواء كان ملكاً مقرب أو نبياً مرسل أو غير ذلك. أما في الجانب العائد إلى الإنسان: فأن العباد ملزومون على أن لا يتخذوا معبوداً إلا الله. وأن كلمة ((لا إله إلا الله)) غالباً تدل على التوحيد في العبادة.

- إذاً يوجد من وجهة نظر علماء الإسلام أربعة أنواع للتوحيد: توحيد ذاتي حسب الآية: {ليس كمثلة شيء} ، وتوحيد الصفات بحكم الآية: {لم يكن له كفواً أحد} ، وتوحيد الأفعال: {لم يكن له شريك في الملك} ، وتوحيد في العبادة بحكم الآية: {هو الله الذي لا إله إلا هو}. وما هو الفرق بين التوحيد النظري والتوحيد العملي؟
- إن المراحل الثلاث الأولى من التوحيد تختص بالمعرفة والاعتقاد والتفكير. فالتوحيد الذاتي يعتبر مسألة نظرية وفكرية أيضاً. أما التوحيد النظري فيعتبر من المسائل العملية، ولذلك قسمنا التوحيد، إلى توحيد نظري وتوحيد عملي. فالتوحيد النظري هو اعتبار الله واحداً في الذات والصفات والأفعال. فعندما يطبق التوحيد النظري، فإنه يسمى بالتوحيد العملي، أو التوحيد في العبادة.

- وما هي خصائص الاعتقاد بالتوحيد؟
- ومن خصائص الاعتقاد بالتوحيد، أنه يوجد عند الإنسان بصورة تلقائية، فكراً وتصوراً، عن الوجود وعن الحياة.

- العلماء الجدد أثبتوا إن الليل والنهار يحصلان من حركة الأرض حول نفسها، فهل هذه الأمور تترك أثراً على حياة الإنسان وسلوكه؟
- إن سلوك وحياة الإنسان لا يتأثران جراء معرفة: أن الليل والنهار حصيلة دوران الأرض حول نفسها ، أو دوران الشمس حولها. ولكن مسألة الاعتقاد بالله وكثير من المسائل الموجودة في العالم، تضفي على الإنسان نوعاً من النظرية الكونية. وإذا كان لا يعتقد بالله، فإنه يفكر في كيفية وجوده تفكيراً معيناً لا محالة، أما إذا كان يعتقد فهو يفكر بشكل آخر.

- لو فكر الإنسان بأن مجموع العالم له مبدأ حكيم، وفكر أيضاً في سبب خلقته، لخطرت في ذهنه الأسئلة التالية: كيف يجب أن يكون عليه الإنسان لكي تنطبق عليه الغاية المقصود من خلقته؟ فماذا يحدث إذا لم ينطبق وجوده مع المقصود من خلقته؟
- إذا لم ينطبق وجوده مع المقصود، فسيكون مصيره سوء حظ وشقاء. أما إذا انطبق وجوده مع الغاية من خلقته، فإن نتيجة ذلك ستكون السعادة.

- إذا كان الإنسان لا يعتقد بالله فإنه يفكر في وجوده بطريقة معينة، أما إذا كان يعتقد بالله فإنه يفكر بشكل آخر، فلماذا لا يمكن للإنسان أن يفكر بشكل واحد في كلتا الحالتين؟
- لو قلنا بأن العالم والوجود لهما مبدأ حكيم عليم مدرك، لخطرت في ذهن الإنسان جملة من الأسئلة منها: هل هناك غاية من الخلقة، أم أنها عبث؟ ولو كانت خلقة العالم تقوم على أساس الصدفة، لكانت هناك حركات غير منظمة في العالم، لأن المادة لا تتوقف عن الحركة، وليس لها غاية، وتعمل بطريقة عمياء ضمن حركات عفوية، وبذلك يكون الإنسان قد ظهر في هذا العالم بطريق الصدفة.

- وهل للقرآن وجهة نظر في هذه المسالة؟
- القرآن يضرب مثلاً للموحد الذي له توحيد عملي، والمشرك الذي له شرك عملي، فيقول: {ضرب الله مثلاً رجلاً فيه شركاء متشاكسون، ورجلاً سلماً لرجل، هل يستويان مثلاً} 29 الزمر.

- ولماذا يضرب الله مثلاً لهذين العبدين؟
- يضرب الله هذا المثل لتبيان حالة الإنسان الداخلية.

- في نفس الإنسان أسئلة كثيرة أولها: هل يمكن للإنسان أن يعيش حراً دون إرادة أو أمنية أو هدف؟
- هذه الرغبة مستحيلة، لأنها تساوي خروجه من انسانيته، ولا يمكنه رفض حاكمية أي عقيدة.

- وما هي حالة المجموعة التي يكون فيها الإنسان؟
- حالة (المجموعة) التي يكون فيها الإنسان: تعني حالة وحدة الروح، والنفس الإنسانية.

- فكيف يمكن لروح الإنسان أن تكون منقسمة متفرقة؟
- تكون روح الإنسان منقسمة متفرقة، عندما تشغلها الأفكار والتصورات والأهداف والأمنيات المختلفة والمتضادة وغير المتناسقة، أو الطباع السيئة
والمشاكسة والأخلاق السيئة.

- ماذا يحدث إذا آمن الإنسان بالله بصورة تحقيقية؟
- إذا آمن الإنسان بالله بصورة تحقيقية، يكون توحيده النظري والفعلي توحيداً تحقيقياً، وإيمانه يقوم على أساس المنطق والاستدلال والأصول، ومن خصائص هذا النوع من الإيمان هو ظهور الوحدة في النفس.

- ماذا لو كان للعالم أكثر من حاكم؟
- لو كان للعالم أكثر من حاكم، لما كان هذا النظام يتحكم في العالم، ولما اعتبر ذلك عالماً، ولكان العالم قد فني وفسد.

- ماذا يعني وجود الله جل جلاله في حياة الإنسان؟
- أن وجود الله جل جلاله في حياة الإنسان يساوي وحدة النفس، والتناسق النفسي، ونجاته من التجزئة، وعدم ظهور شركاء في روحه. لهذا قيل إن كل شيء في الإسلام ينبع من التوحيد.

هنا تنتهي المحاضرة الأولى من كتابنا هذا، على أمل القاء معكم في محاضرة قادمة.
بقلم: حسين نوح المشامع
المصدر: الله في حياة الإنسان – مرتضى مطهري

إضافة رد


أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


 

 


المواضيع والمشاركات التي تطرح في منتديات موقع الميزان لا تعبر عن رأي المنتدى وإنما تعبر عن رأي كاتبيها فقط
إدارة موقع الميزان
Powered by vBulletin Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc