على مائدة العيد - الحلقة الأخيرة - منتديات موقع الميزان
موقع الميزان السلام عليك أيتها الصدِّيقة الشهيدة يا زهراء السيد جعفر مرتضى العاملي
يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللهُ الَّذي خَلَقَكِ قَبْلَ اَنْ يَخْلُقَكِ، فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً، وَزَعَمْنا اَنّا لَكِ اَوْلِياءُ وَمُصَدِّقُونَ وَصابِرُونَ لِكُلِّ ما اَتانا بِهِ اَبُوكِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَاَتى بِهِ وَصِيُّهُ، فَاِنّا نَسْأَلُكِ اِنْ كُنّا صَدَّقْناكِ إلاّ اَلْحَقْتِنا بِتَصْديقِنا لَهُما لِنُبَشِّرَ اَنْفُسَنا بِاَنّا قَدْ طَهُرْنا بِوَلايَتِكِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * صَدَقَ اللّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ – منتديات موقع الميزان للدفاع عن الصدِّيقة الشهيدة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها – منهاجنا الحوار الهادف والهادئ بعيداً عن الشتم والذم والتجريح ولا نسمح لأحد بالتعرض للآخرين وخصوصاً سب الصحابة أو لعنهم وهذا منهاج مراجعنا العظام والعلماء الأعلام حفظ الله الأحياء منهم ورحم الماضين
 
اضغط هنا
اضغط هنا اضغط هنا اضغط هنا
اضغط هنا
عداد الزوار
الإعلانات

العودة   منتديات موقع الميزان .: الشــعـر والأدب :. ميزان شعراء أهل البيت صلوات الله عليهم صفوان بيضون حلقات برنامج : على مائدة الافطار والسحر لعام 1431

إضافة رد
كاتب الموضوع صفوان بيضون مشاركات 2 الزيارات 2459 انشر الموضوع
   
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع

صفوان بيضون
الصورة الرمزية صفوان بيضون
أديب وشاعر
رقم العضوية : 6568
الإنتساب : Oct 2009
الدولة : دمشق العقيلة
المشاركات : 964
بمعدل : 0.30 يوميا
النقاط : 145
المستوى : صفوان بيضون is on a distinguished road

صفوان بيضون غير متواجد حالياً عرض البوم صور صفوان بيضون



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : حلقات برنامج : على مائدة الافطار والسحر لعام 1431
افتراضي على مائدة العيد - الحلقة الأخيرة
قديم بتاريخ : 20-Jul-2011 الساعة : 03:54 PM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


حلقة عيد الفطر السعيد
++++++++++++++++++++++++
كيف كان أهل البيت (ع) يقضون عيد الفطر؟
جرت عادة كثير من الناس على الاستعداد والتهيؤ للأعياد كعيد الفطر وغيره من الناحية الشكلية والظاهرية المادية فتراهم منهمكين قبل العيد بأيام وربما أسابيع في تحضير الثياب الجديدة والطعام الشهي والحلوى اللذيذة والزينة الفاخرة وغيرها من المظاهر الإحتفالية الدنيوية اللهوية مع غفلتهم عن الأبعاد المعنوية والجوائز الأخروية التي أعدها اللَّه تعالى للصائمين والقائمين والذاكرين والداعين والمتصدقين والمجاهدين والمخلصين الذين يستقبلون العيد وجلين خائفين من عدم قبول أعمالهم ومتهمين أنفسهم بالتقصير في أداء واجب الشكر لخالقهم المنعم المفضل عليهم الذي لا تعد نعماؤه ولا توصف آلاؤه وهذا ما جرت عليه سيرة النبي وأهل بيته الأطهار الأئمة الأبرار صلوات اللَّه عليه وعليهم في الإعداد والإستعداد لعيد الفطر السعيد فقد روي عن الإمام الحسن بن علي عليهما السلام أنه نظر إلى الناس يوم الفطر يضحكون ويلعبون، فقال لأصحابه والتفت إليهم : إن اللَّه عزّ وجلّ خلق شهر رمضان مضماراً لخلقه ، يستبقون فيه بطاعته ورضوانه ، فسبق فيه قوم ففازوا ، وتخلّف آخرون فخابوا ، فالعجب كل العجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون ويخسر فيه المقصرون ، وايم اللَّه لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسي‏ء بإساءته عن ترجيل شعر وتصقيل ثوب .
وفي المقابل يُبشّرنا الرسول الأكرم (ص) بالجائزة الكبرى التي أعدها اللَّه لعباده الصائمين القائمين قائلاً : إذا كانت ليلة الفطر سميت تلك الليلة ليلة الجائزة فإذا كانت غداة الفطرة بعث اللَّه عزّ وجلّ الملائكة في كل البلاد فيهبطون إلى الأرض فيطوفون على أفواه السكك فينادون بصوت يسمعه جميع من خلق اللَّه إلا الجن والأنس فيقولون يا أمة محمد أخرجوا إلى ربكم رب كريم يعطي الجزيل ويغفر العظيم فإذا برزوا إلى مصلاهم يقول اللَّه عزّ وجلّ: يا ملائكتي ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ فتقول الملائكة إلهنا وسيدنا جزاؤه أن توفيه أجره قال: فيقول عزّ وجلّ: فإني أشهدكم ملائكتي أني قد جعلت ثوابهم عن صيامهم شهر رمضان وقيامهم رضائي ومغفرتي .
ويقول جلّ جلاله : يا عبادي سلوني فوعزتي وجلالي لا تسألوني اليوم شيئاً في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم ولدنياكم إلا نظرت لكم وعزتي لأسترن عليكم عثراتكم ما رأيتموني وعزتي لا أخزينكم ولا أفضحنكم بين يدي أصحاب الخلود انصرفوا مغفوراً لكم قد أرضيتموني فرضيت عنكم فتعرج الملائكة وتستبشر بما يعطي اللَّه عزّ وجلّ هذه الأمة إذا أفطروا من شهر رمضان .
فلكي نكون أهلاً لهذه البشارة والجائزة الإلهية ما علينا إلا اتباع النبي (ص) وأهل بيته (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة) في التهيؤ المعنوي والروحي لليلة الفطر ويومه المباركين ولذلك سنستعرض بعض الروايات التي تبين كيفية إحيائهم (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة) لهذه المناسبة المجيدة :
1 إحياء ليلة الفطر بالعبادة:
أ ـ روي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله قال : من أحيا ليلة العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب .
ب ـ روي أن أمير المؤمنين (ع) كان لا ينام في السنة ثلاث ليال : ليلة ثلاثة وعشرين من شهر رمضان ، ويقول : إنها الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر ، وليلة الفطر ويقول : في هذه الليلة يعطى الأجير أجره ، وليلة النصف من شعبان يقول : في هذه الليلة يفرق كل أمر حكيم ، وهي ليلة يعظمها المسلمون جميعاً وأهل الكتاب .
وقد كان للإمام زين العابدين (ع) طريقته الخاصة والمميزة في وداع شهر رمضان واستهلال العيد حيث كان إذا دخل شهر رمضان لا يضرب عبداً له ولا أمة ، وكان إذا أذنب العبد والأمة يكتب عنده أذنب فلان ، أذنبت فلانة ، يوم كذا وكذا ، ولم يعاقبه فيجتمع عليهم الأدب حتى إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان ، دعاهم وجمعهم حوله ، ثم أظهر الكتاب ثم قال : يا فلان فعلت كذا وكذا ولم أؤدبك أتذكر ذلك ؟ فيقول : بلى يا بن رسول اللَّه ، حتى يأتي على آخرهم ويقررهم جميعاً . ثم يقوم وسطهم ويقول لهم : ارفعوا أصواتكم وقولوا : يا علي بن الحسين إن ربك قد أحصى عليك كل ما عملت ، كما أحصيت علينا كل ما عملنا ، ولديه كتاب ينطق عليك بالحق ، ولا يغادر صغيرة ولا كبيرة مما أتيت إلا أحصاها، وتجد كل ما عملت لديه حاضراً، كما وجدنا كل ما عملنا لديك حاضراً، واصفح كما ترجو من المليك العفو وكما تحب أن يعفو المليك عنك، فاعف عنا تجده عفواً، وبك رحيماً، ولك غفوراً، ولا يظلم ربك أحداً، كما لديك كتاب ينطق علينا بالحق، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة مما أتيناها إلا أحصاها. فاذكر يا علي بن الحسين ذل مقامك بين يدي ربك الحكم العدل الذي لا يظلم مثقال حبة من خردل، ويأتي بها يوم القيامة، وكفى باللَّه حسيباً وشهيداً، فاعف واصفح يعفُ عنك المليك ويصفح، فإنه يقول : (وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر اللَّه لكم) ، قال : وهو ينادي بذلك على نفسه ويلقنهم، وهم ينادون معه، وهو واقف بينهم يبكي وينوح ، ويقول : رب إنك أمرتنا أن نعفو عمن ظلمنا فقد ظلمنا أنفسنا، فنحن قد عفونا عمن ظلمنا، كما أمرت، فاعف عنا فإنك أولى بذلك منا ومن المأمورين، وأمرتنا أن لا نرد سائلاً عن أبوابنا، وقد أتيناك سؤالاً ومساكين، وقد أنخنا بفنائك وببابك، نطلب نائلك ومعروفك وعطاءك، فامنن بذلك علينا، ولا تخيبنا فإنك أولى بذلك منا ومن المأمورين، إلهي كرمت فأكرمني، إذ كنت من سؤالك، وجدت بالمعروف فاخلطني بأهل نوالك يا كريم . ثم يقبل عليهم ويقول : قد عفوت عنكم فهل عفوتم عني ومما كان مني إليكم من سوء ملكة، فإني مليك سوء، لئيم ظالم، مملوك لمليك كريم جواد عادل محسن متفضل ، فيقولون: قد عفونا عنك يا سيدنا وما أسأت. فيقول لهم قولوا : اللهم اعف عن علي بن الحسين كما عفا عنا، واعتقه من النار كما أعتق رقابنا من الرق ، فيقولون ذلك، فيقول: اللهم آمين يا رب العالمين، اذهبوا فقد عفوت عنكم، وأعتقت رقابكم رجاء للعفو عني وعتق رقبتي ، فيعتقهم. فإذا كان يوم الفطر أجازهم بجوائز تصونهم وتغنيهم عما في أيدي الناس، وما من سنة إلا وكان يعتق فيها آخر ليلة من شهر رمضان ما بين العشرين رأساً إلى أقل أو أكثر .
2 الإحتفال بعيد الفطر:
أ حقيقة العيد عند أمير المؤمنين (ع): قال الصادق (ع): خطب أمير المؤمنين (ع) بالناس يوم الفطر فقال : إن يومكم هذا يوم يثاب فيه المحسنون ويخسر فيه المسيئون وهو أشبه يوم بيوم قيامتكم فاذكروا بخروجكم من منازلكم إلى مصلاكم، خروجكم من الأجداث إلى ربكم واذكروا بوقوفكم في مصلاكم وقوفكم بين يدي ربكم، واذكروا برجوعكم إلى منازلكم مصيركم في الجنة أو النار، واعلموا عباد اللَّه أن أدنى ما للصائمين والصائمات أن يناديهم ملك في آخر يوم من شهر رمضان ابشروا عباد اللَّه فقد غفر لكم ما سلف من ذنوبكم فانظروا كيف تكونون فيما تستأنفون .
ب الإفطار قبل الخروج من البيت : عن جعفر عن آبائه عن علي (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة) : أن النبي (صلى اللَّه عليه وآله) كان إذا أراد أن يخرج إلى المصلى يوم الفطر كان يفطر على تمرات أو زبيبات .
وعن أبي جعفر (ع) قال : كان أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ويؤدي الافطار أي الفطرة .
ج التكبير عند الخروج إلى الصلاة :كان النبي (صلى اللَّه عليه وآله) يخرج يوم الفطر والأضحى رافعاً صوته بالتكبير .
وكان (صلى اللَّه عليه وآله) يكبر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى .
د الخروج ماشياً حافياً : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يخرج إلى العيد ماشياً ويرجع ماشياً .
وعن زيد بن علي (ع) أنه كان علي (ع) يمشي في خمسة حافياً، ويعلق نعليه بيده اليسرى : يوم الفطر، والنحر، والجمعة، وعند العبادة، وتشييع الجنازة، ويقول : إنها مواضع اللَّه تعالى، وأحب أن أكون فيها حافياً .
وقد كان لخروج الإمام الرضا (ع) إلى صلاة العيد أصداء كبيرة ومؤثرة في نفوس المسلمين كما روى علي بن إبراهيم عن ياسر الخادم والريان بن الصلت قالوا : لما حضر العيد وكان المأمون قد عقد للرضا (ع) بولاية العهد بعث إليه في الركوب إلى العيد والصلاة بالناس والخطبة فيهم. فبعث إليه الرضا (ع) : قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط فاعفني من الصلاة . فقال له المأمون إنما أريد بذلك أن تطمئن قلوب الناس ويعرفوا فضلك . ولم تزل الرسل تتردد بينهما في ذلك فلما ألح عليه المأمون أرسل إليه إن أعفيتني فهو أحب إلي وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول اللَّه (ص) وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) فقال له المأمون أخرج كيف شئت. وأمر القواد والحجاب والناس أن يبكروا إلى باب الرضا (ع) فقعد الناس لأبي الحسن (ع) في الطرقات والسطوح واجتمع النساء والصبيان ينتظرون خروجه وصار جميع القواد والجند إلى بابه فوقفوا على دوابهم حتى طلعت الشمس فاغتسل أبو الحسن (ع) ولبس ثيابه وتعمم بعمامة بيضاء من قطن ألقى طرفاً منها على صدره وطرفاً بين كتفيه ومس شيئاً من الطيب وأخذ بيده عكازاً وقال لمواليه افعلوا مثلما فعلت فخرجوا بين يديه وهو حاف قد شمر سراويله إلى نصف الساق وعليه ثياب مشمرة فمشى قليلاً ورفع رأسه إلى السماء وكبر، وكبر مواليه معه ثم مشى حتى وقف على الباب فلما رآه القواد والجند على تلك الصورة سقطوا كلهم عن الدواب إلى الأرض وتحفوا وكان أحسنهم حالاً من كان معه سكين قطع بها شراك نعليه وكبر الرضا (ع) على الباب وكبر الناس معه فخيل لنا أن السماء والحيطان تجاوبه وتزعزعت (مرو) بالبكاء والضجيج لما رأوا أبا الحسن (ع) وسمعوا تكبيره . وبلغ المأمون ذلك فقال له الفضل بن سهل ذو الرياستين يا أمير المؤمنين إن بلغ الرضا (ع) المصلى على هذا السبيل افتتن به الناس وخفنا كلنا على دمائنا فابعث إليه أن يرجع فبعث إليه المأمون : قد كلفناك شططاً وأتعبناك ولسنا نحب أن تلحقك مشقة فارجع وليصل بالناس من كان يصلي بهم دفع أبو الحسن (ع) بخفه فلبسه وركب ورجع .
ه عدم اكتمال فرحة أهل البيت في العيد : عن أبي جعفر (ع) أنه قال : يا عبد اللَّه ما من عيد للمسلمين أضحى ولا فطر ، إلا وهو يتجدد لآل محمد فيه حزن ، قال : قلت : ولم ؟ قال : لأنهم يرون حقهم في يد غيرهم .
فكيف يمكن لأهل البيت أن يفرحوا في أي عيد من الأعياد وحقهم مسلوب وإرثهم مغصوب وقائمهم غائب محجوب وكم يجدر بنا نحن الموالين لهم والمنتظرين لفرجهم أن نحزن مثلهم إذ لا تكتمل فرحتنا في أعيادنا إلا بظهور إمامنا الحجة المهدي (عج).
++++++++++++++++++++++++++++++++
المناسبة.. بين المفهوم والمقتضى
(في ذكرى العيد السعيد)
المناسبات ـ مشاهدينا الأعزّاء ـ أمر يعيش في فطرة الأمم وضميرها منذ القِدم، لقضية مفرحة أو حزينة، أو لميثاق وعهد يُبرَمان في يوم معيّن، أو لواقعة دينيّة أو تاريخيّة لها أثرها العميق في حياة الأُمّة.
فتُحيا تلك المناسبات اعتزازاً بها وإعظاماً لشأنها، ولتُثير في وجدان الناس قضيّةً ما أو مفهوماً سامياً، ولتجدّد حالة روحيّة ونفسيّة خشيةَ أن يصيبها الفتور أو يغطيها غبار النسيان.
ومن هذه المناسبات: العيد ـ أيّها الإخوة ـ ، وقد تعاهدته الأجيال يوماً يُدخل البهجة على الصدور، ويجدّد حياة المجتمع، فتعمّ البشرى وتُزال الأتعاب فيه والأحزان، ويكون اللقاء السعيد بين الأهل والأصدقاء، فتنشرح الأسارير وتذوب الضغائن والأحقاد.
وقد يكون وراء العيد واقعة مقدّسة أو قضيّة ذات اعتبار واهتمام كبيرين عند بعض الشعوب.. فقد روي أنّ آدم عليه السّلام ذكر نوحاً عليه السّلام وقال: إنّ الله باعثٌ نبيّاً اسمه نوح، وإنّه يدعو إلى الله فيكذّبونه، فيقتلهم الله بالطوفان... وأوصى آدم عليه السّلام إلى ولده هبة الله: إنّ من أدركه منكم فلْيؤمن به ولْيتّبعه وليصدّق به؛ فإنّه ينجو من الغرق...
وقد كان آدم عليه السّلام أوصى هبة الله أن يتعاهد هذه الوصيّة عند رأس كلّ سنة، فيكون يومَ عيدٍ لهم.
وكان ميقات اجتماع السحرة مع موسى عليه السّلام في يوم النيروز، وكان يوم عيد لهم يجتمع إليه الناس من الآفاق، قال لهم: موعدُكم يوم الزينة؛ إذ كان يوم عيد يتزيّنون فيه ويُزيّنون فيه الأسواق.
* * *
وكان لأصحاب الرَّسّ عيد في كلّ سنة يجتمعون فيه عند شجرة الصَّنَوبر ويقرّبون القربان، ويشعلون فيه النيران.. ويشربون الخمر ويضربون بالمعازف.
وذكر الواقديّ أنّه لمّا أتى على رسول الله صلّى الله عليه وآله في بطن أُمّه ستّة أشهر خرج أهل المدينة واليمن إلى العيد، وكان رسمهم أنّهم يمرّون في كلّ سنة ستّة أعياد، وكانوا يذهبون عند شجرة عظيمة يقال لها: ذات أنواط، وهي التي سمّاها الله تعالى في كتابه ومَناةَ الثالثةَ الأُخرى.
فذهبوا في ذلك وأكلوا وشربوا وفرحوا وتقاربوا من الشجرة، وإذا بصيحة عظيمة من وسط الشجرة، وهو هاتف يقول: يا أهل اليمن، ويا أهل اليمامة، ويا أهل البحرين، ويا من عبد الأصنام، ويا من سجد للأوثان! جاء الحقّ وزهق الباطل، إنّ الباطل كان زهوقا. يا قوم قد جاءكم الهلاك... ففزعوا من ذلك وانهزموا راجعين إلى منازلهم، متحيّرين متعجبّين من ذلك.
ومن قبل ذلك حدّثنا القرآن الكريم في قصّة عيسى عليه السّلام بهذه الآيات الشريفة، قال تعالى:
وإذْ أوحيتُ إلى الحَواريّين أن آمِنُوا بي وبرسولي، قالوا آمنّا واشهدْ بأنّنا مسلمون * إذْ قال الحواريّون يا عيسى بنَ مريمَ هل يستطيعُ ربُّك أن يُنزِّلَ علينا مائدةً من السماء قال اتّقُوا اللهَ إن كنتم مؤمنين * قالوا نريد أن نأكلَ منها وتطمئنَّ قلوبُنا أنْ قد صدقْتَنا ونكونَ عليها من الشاهدين * قال عيسى بنُ مريمَ اللهمّ ربَّنا أنزِلْ علينا مائدةً من السماءِ تكونُ لنا عيداً لأوّلِنا وآخِرِنا وآيةً منك وارزقْنا وأنت خيرُ الرازقين .
وقد ذكر عيسى عليه السّلام عنواناً لهذه المائدة النازلة، هو الغرض له ولأصحابه من سؤال نزولها، وهو أن تُنزَّل فتكون عيداً له ولجميع أُمّته، فجعل الموضوع في قالب حسَن، ليخرج عن كونه سؤالاً للآية مع وجود آيات إلهيّةٍ كبرى بين أيديهم وتحت مشاهدتهم، فيكون نزول المائدة عيداً من شأنه أن يجمع الكلمة، ويجدّد حياة الأُمّة، وينشّط نفوس العائدين، ويُعلن ـ كلّما عاد ـ عظمة الدين. فقال عليه السّلام: عيداً لأوّلِنا وآخِرِنا ، أي: لأوّل جماعتنا من الأُمّة وآخِرِ مَن يلحق بهم.. فإنّ العيد مشتقّ من العَود، ولا يكون عيداً إلاّ إذا عاد حيناً بعد حين، وفي الخلف بعد السلف من غير تحديد. وقيل: العيد: كلّ يوم مَجْمَع، ومعناه: اليوم الذي يعود فيه الفرح والسرور.
وهذا العيد الذي نزلت فيه مائدة السماء هو ممّا اختصّ الله تعالى به قوم عيسى عليه السّلام كما اختُصّوا بنوع الآية المنْزَلة.
* * *
وجاء الإسلام الحنيف.. فكانت أعياده: الفِطْر، والأضحى، والجمعة إذْ هو يوم عبادة وصلاة جامعة ولقاء وتضامن بين المسلمين، ثمّ كان أعظم الأعياد يوم إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الله تبارك وتعالى بالاسلام ديناً للناس، إذ كان بذلك تنصيب الإمام عليّ عليه السّلام أميراً للمؤمنين، ووصيّاً لرسول ربّ العالمين، وقيّماً خليفةً على هذا الدين. حتّى قالت اليهود لعمر بن الخطّاب: لو علينا ـ معشرَ اليهود ـ نزلت هذه الآية: اليومَ أكملتُ لكم دينَكم وأتممْتُ عليكم نعمتي ورضِيتُ لكمُ الإسلام ديناً ، ونعلم اليومَ الذي أُنزلت فيه، لآتّخذنا ذلك اليوم عيدا .
* * *
والمناسبات ـ إخوتنا الأحبّة ـ هي ذكريات، والذكريات محطّات اعتبار وتأمّل تُثمر عنهما دروس وعبر. فحلول سنة جديدة يعني ذَهابَ عامٍ آخَر من أعمارنا، واقتراب خطوةٍ كبيرة نحو آجالنا.. فأمير المؤمنين عليّ سلام الله عليه يقول: نفَس المرء خُطاه إلى أجَله.
وهنا لابدّ من وقفةِ تفكّر، ومن مراجعة الماضي والتبصّر في الحاضر والاستعداد للمستقبل. إذ ينبغي على المرء العاقل ألاّ يغفل عن مسيرة الحياة وهي تطوي الأيّام والأعوام، وتلفّ خلال ذلك أعمار الناس وآجالهم، فالخاسر من لها وبذّر أوقاته وطاقاته، فتمرّ عليه الذكريات والسنوات دون أن يعتبر، وينظر إلى الهلال فلم يفهم منه إلاّ أنه إشارة إلى شهر جديد، أو عام جديد، والشاعر يعاتب نفسه يذكّرها قائلاً:
يبشّرني الهلالُ بنقص عمري
وأفرح كلّما هلّ الهلالُ
وتلك الآية الأبلغ تخاطبنا : يا أيّها الذين آمَنوا اتّقوا اللهَ ولْتنظرْ نفْسٌ ما قدّمتْ لغدٍ واتّقُوا الله إنّ الله خبيرٌ بما تعملون * ولا تكونوا كالذين نَسُوا اللهَ فأنساهم أنفسهم، أُولئك همُ الفاسقون .
وقد جاء في حِكم النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله ومواعظه الشريفة قوله: وأمّا علامة الفاسق فأربعة: اللَّهو، واللَّغو، والعدوان، والبهتان.
فالعيد ـ أيّها الإخوة الأعزّة ـ يوم سرور، ويوم اعتبار وتفكّر في آن واحد.. ولم يُجعَل للعبث واللهو واللغو، ولا لانطلاق الناس في المعاصي والآثام وإفساد الأعمال الصالحة السالفة. بل هو خاتمة طيّبة لأيّامِ عبادة مضت، وفاتحةٌ خيّرة لأيّام طاعة أقبلت.
خطب أمير المؤمنين عليه السّلام يوم فطر فقال:
أيّها الناس، إنّ يومكم هذا يومٌ يُثاب فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون، وهو أشبه بيوم قيامكم، فاذكروا بخروجكم من منازلكم إلى مصلاّكم خروجَكم من الأجداث إلى ربّكم، وإذكروا بوقوفكم في مصلاّكم وقوفَكم بين يدَي ربّكم، واذكروا برجوعكم إلى منازلكم رجوعَكم إلى منازلكم في الجنّة.
عباد الله، إنّ أدنى ما للصائمين والصائمات أن يناديَهم ملَك في آخِر يوم من شهر رمضان: أبشِروا عباد الله فقد غُفر لكم ما سلف من ذنوبكم، فانظروا كيف تكونون فيما تستأنفون ؟!.
* * *
إنّ العيد عبارة عن وقت اختاره الله جلّ جلاله من بين الأيّام؛ لإطلاق الجوائز والإنعام على العباد، ليجتمعوا على أخذ العطايا. وأذّن تعالى بالإذن للحضور بين يديه، والاستكانة بين يديه، بالاعتراف بالعبوديّة والاستغفار من الذنوب، ثمّ عَرْضِ الحوائج وبسط الآمال، وقد وعد جلّ وعلا بالإجابة لهم، وإعطائهم فوق آمالهم؛ بل فوق ما خطر على قلوبهم، وأحبّ تبارك وتعالى لعباده في يوم العيد أن يُحسنوا ظنّهم بربّهم، وأن يرجّحوا رجاءهم.
فالغافل حقّاً من غفل عن معنى العيد، والخاسر من لم يعمل بمقتضياته، فجذَبه اللهو وشغله، ولم يفهم أنّ العيد يوم سعادة بأداء عبادة، ويوم سرور يُزال فيه الكره والجفاء، فيُصلَح ذات البين، وتكون الصلة بدل القطيعة، والمحبّة بدل البغضاء، وتعمّ المحبّة والأُلفة بين الأهل والإخوان والأصدقاء والجيران..
وتلك دعوات الإمام السجّاد صلوات الله عليه في صحيفته المباركة، حيث يقول:
اللهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد، وأبدِلْني من بِغضة أهل الشَّنآنِ المحبّة، ومن حسد أهل البغي المودّة، ومن ظِنّة أهل الصلاح الثقة، ومن عداوة الأدنين الوَلاية، ومن عقوق ذوي الأرحام المَبَرّة، ومن خذلان الأقربين النُّصرة، ومن حُبّ المُدارين تصحيح المِقة، ومن ردّ المُلابسين كرَمَ العِشرة، ومن مرارة خوف الظالمين حلاوة الأمَنة...
اللهمّ صلّ على محمّد وآله، وسدّدني لأن أُعارض مَن غشّني بالنُّصح، وأجزيَ من هجرني بالبِرّ، وأُثيبَ من حرمني بالبذل، وأُكافيَ من قطعني بالصلة، وأُخالفَ من اغتابني إلى حُسن الذِّكر، وأن أشكر الحسنة، وأُغضيَ عن السّيئة.
اللهمّ صلّ على محمّد وآله، وحَلِّني بحِلْية الصالحين، وألبِسْني زينة المتّقين.. في بسط العدل، وكظم الغيظ، وإطفاء النائرة، وضمّ أهل الفُرقة، وإصلاح ذات البين، وإفشاء العارفة، وسَتر العائبة، ولِين العريكة، وخفض الجَناح، وحسن السيرة، وسكون الريح، وطيب المُخالقة، والسّبق إلى الفضيلة، وإيثار التفضّل، وترك التعيير، والإفضال على غير المستحقّ..
* * *
وفيما يعني العيد من مفهوم أنّه لقاء، تلتقي فيه الأيدي بالمصافحة، والأوجه بالمعانقة، والقلوب على المحبّة، والنفوس على الصفاء.. وتُعقد فيه مجالس الوئام، ولكنّ هناك محذوراً لابدّ من اجتنابه، فهو يقتحم محافل الناس غالباً، ذلك هو الاستغراق الذي يكون فيه تلف الوقت وسرد الأحاديث الباطلة.
والمسلم الواعي يحترم الوقت ويحرص عليه؛ إذ هو رأس ماله يتاجر به مع الله تبارك وتعالى ويستثمره في مرضاته، وقد نذر عمره أن يكون مبذولاً في طاعة الله.. وطاعة الله لا تنحصر بظواهر الصلاة والصيام والحجّ، فصلة ذوي الأرحام والإخوان، والشفقة على المحرومين والمساكين ـ لا سيّما في المناسبات المفرحة والأعياد ـ ، وقضاء حوائج المؤمنين.. كلّها صور من طاعة الله تبارك وتعالى. ولكن، لابدّ من تقسيم ساعات العمر. يقول الإمام موسى الكاظم عليه السّلام: اجتهدوا في أن يكون زمانكم أربع ساعات: ساعة لمناجاة الله، وساعة لأمر المعاش، وساعة لمعاشرة الإخوان والثِّقات الذين يعرّفونكم عيوبكم ويُخلصون لكم في الباطن، وساعة تخلون فيها للذّاتكم في غير محرّم.
فلا إفراط ولا تفريط، إنّما حياة المؤمن توازن واعتدال، وتلبية لحاجات الدنيا والآخرة، وانصراف إلى زرع الباقيات الصالحات لجنْيِها هناك ثواباً طيّباً ومرضاةً من الله أكبر.. في ظلّ قوله تعالى: ولا تنسَ نصيبَك من الدنيا . قال أمير المؤمنين عليه السّلام: لا تنس صحّتك وقوّتك وفراغك وشبابك ونشاطك، أن تطلب بها الآخرة .
والعيد مناسبة طيّبة لأن ينهض فيها المؤمن لزيارة الأهل والأحباب، ويتطيّب فيها ويلبس الزينة الحلال.. وذاك لا يعارض أن يبكّر لصلاة العيد، ويجدّد العهد مع أئمّته الطاهرين، وأن يزور سيّد الشهداء عليه السّلام، وربّما ذرفت عيناه قطرات ولاء، وبثّ فؤادُه نفثاتِ شوقٍ ووفاء.
* * *
ولكي يبلغ المرء عيده الحقيقيّ نراه يتحرّز من اللهو واللغو، فهو يخشى على قلبه أن يُطبَع عليه، أو يُختم عليه، أو يعمى أو يُحجب، أو يزيغ أو يقسو، أو يمرض أو يموت.. بل هو يسعى أن يكون قلبه منشرحاً سليماً مطمئنّاً طاهراً سليماً نيّراً حيّاً، وذلك يتأتى بالإيمان والتقوى والعمل الصالح. جاء عن رسول الله صلّى الله عليه وآله أنّه قال: مَن أحيى ليلة العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.
وورد عن الإمام عليّ سلام الله عليه قوله: إنّما هو عيدُ من غُفر له.
وقوله عليه السّلام في بعض الأعياد: إنّما هو عيدٌ لمن قَبِلَ اللهُ صيامه، وشكر قيامه، وكلُّ يوم لا يُعصى اللهُ فيه فهو عيد.
فإذا أدّى العبد فرائضه، وأحسّ بقلبه رحمة الله.. من غفران أو رضوان من خلال علامات واضحة، كان قد تلذّذ بمعنى العيد وأدركه.. لا سيّما إذا مسح على يُتم، أو رفع حرجاً، أو فرّج عن مغموم، أو قضى حاجة لمحرَج، أو أدخل السرور على حزين كئيب محروم.
* * *
وهكذا نفهم أنّ العيد الحقيقيّ إنّما يُبلَغ من خلال طلب مرضاة الله جلّ وعلا، ونوالِ درجات القرب منه تبارك وتعالى. وذلك يتأتّى بأداء ما يحبّ هو سبحانه من الأعمال العباديّة، والأخلاقيّة والإنسانيّة.
وشهر رمضان الكريم، وكذا المناسبات الدينيّة.. فرصة رحبة لبلوغ ذلك. يمرّ الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام في يوم فطر بقوم يلعبون ويضحكون، فيقف قائلاً: إنّ الله جعل شهر رمضان مضماراً لخلْقه، فيستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا، وقصّر آخَرون فخابوا. فالعجب كلّ العجب من ضاحك لاعب في اليوم الذي يُثاب فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون! وأيم الله، لو كُشف الغطاء لعلموا أنّ المحسن مشغول بإحسانه، والمسيئ مشغول بإساءته.
ومن الأعمال العباديّة التي يفوز به المؤمن ـ أيّها الإخوة الأعزاء ـ ما ذكره العلماء مستخلَصاً من روايات أهل البيت عليهم السّلام:
1 ـ التكبير بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العيد، وصورته: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، الحمد لله على ما هدانا، وله الشكر على ما أولانا.
2 ـ إخراج زكاة الفطرة قبل صلاة العيد، على التفصيل المبيَّن في كتب الفقه. وهي من الواجبات المؤكّدة، وشرطٌ في قبول صوم شهر رمضان.
3 ـ الغُسل، ووقته من الفجر إلى حين أداء صلاة العيد.
4 ـ تحسين الثياب واستعمال الطِّيب.
5 ـ الإفطار أوّل النهار قبل صلاة العيد، والأفضل أن يكون على التمر أو شيء من الحلوى.
6 ـ الخروج لصلاة العيد بعد طلوع الشمس، والدعاء عند التهيّؤ للخروج:
اللهمّ مَن تهيّأ في هذا اليوم أو تعبّأ، أو أعدّ واستعدّ لوِفادةٍ إلى مخلوق رجاءَ رِفده ونوافله وفواضله وعطاياه، فإنّ إليك يا سيّدي تهيئتي وتعبئتي، وإعدادي واستعدادي؛ رجاءَ رِفدك وجوائزك ونوافلك وفواضلك وفضائلك وعطاياك.
وقد غدوتُ إلى عيد من أعياد أُمّة نبيّك محمّدٍ صلوات الله عليه وعلى آله، ولم أفِدْ إليك اليوم بعملٍ صالح أثق به قدّمتُه، ولا توجّهت بمخلوق أمّلتُه، ولكن أتيتك خاضعاً مُقرّاً بذنوبي وإساءتي إلى نفسي. فياعظيمُ يا عظيم يا عظيم، إغفر ليَ العظيمَ من ذنوبي؛ فإنّه لا يَغفر الذنوبَ العظام إلاّ أنت، يا لا إله إلاّ أنت، يا أرحم الراحمين.
7 ـ صلاة العيد.. وفيها خمس تكبيرات بعد القراءة، يقنت فيها المصلّي ويقول: اللهمّ أهلَ الكبرياء والعظمة، وأهلَ الجُود والجبروت، وأهلَ التقوى والمغفرة، أسألك بحقّ هذا اليوم، الذي جعلتَه للمسلمين عيدا، ولمحمّد صلّى الله عليه وآله ذخراً وشرفاً ومزيدا، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تُدخلني في كلّ خير أدخلتَ فيه محمّداً وآل محمّد، وأن تُخرجني من كلّ سوء أخرجت منه محمّداً وآل محمّد، صلواتك عليه وعليهم. اللهمّ إنّي أسألك خيرَ ما سألك منه عبادُك الصالحون، وأعوذ بك ممّا استعاذ منه عبادُك المخلَصون.
8 ـ وردت دعوات كثيرة بعد صلاة العيد، ولعلّ أحسنها هو الدعاء السادس والأربعون من أدعية الصحيفة السجّاديّة المباركة، وأوّله: يا مَن يرحمُ مَن لا يرحمه العباد، ويا من يقبل من لا تقبله البلاد... وآخره: فصلّ على محمّد وآله، واسمع نجواي، واستجب دعائي ولا تختم يومي بخيبتي، ولا تجْبهني بالردّ في مسألتي، وأكرِمْ من عندِك منصرَفي، وإليك منقلَبي. إنّك غير ضائق بما تريد، ولا عاجزٍ عمّا تُسأل، وأنت على كلّ شيء قدير، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.
9 ـ زيارة الإمام الحسين صلوات الله عليه، وهي زيارة خاصّة يُزار بها في عيدَي الفطر والأضحى، مثبّتة في باب الزيارات الخاصّة.
10 ـ قراءة دعاء الندبة، وهو للإمام المهديّ عجّل الله تعالى فرجه الشريف.
* * *
وختاماً.. نرجو لكم ـ أيّها الأحبّة الأكارم ـ أسعد الساعات وأهنأها تقضونها في هذا العيد المبارك الشريف، مقرونةً بمرضاة الله تعالى، ومشفوعة بالسعادة والخير والكرامة.
+++++++++++++++++++++++++++
انتهت حلقات البرنامج
وكل عام وأنتم بألف خير




sakinah d
الصورة الرمزية sakinah d
عضو
رقم العضوية : 11824
الإنتساب : Jun 2011
الدولة : المملكة العربية السعودية
المشاركات : 8
بمعدل : 0.00 يوميا
النقاط : 0
المستوى : sakinah d is on a distinguished road

sakinah d غير متواجد حالياً عرض البوم صور sakinah d



  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : صفوان بيضون المنتدى : حلقات برنامج : على مائدة الافطار والسحر لعام 1431
افتراضي أستاذ صفوان
قديم بتاريخ : 05-May-2012 الساعة : 04:57 AM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


نرجوا من العلي القدير
أن نرى أستاذ صفوان على مائدة الإفطار والسحر في رمضان 2012م
كي نستنير بنوره وطلّته البهية على الشاشة وهو في تمام الصحة والعافية
"اللهم صل على محمد وآل محمدالطيبين الطاهرين"


sakinah d
الصورة الرمزية sakinah d
عضو
رقم العضوية : 11824
الإنتساب : Jun 2011
الدولة : المملكة العربية السعودية
المشاركات : 8
بمعدل : 0.00 يوميا
النقاط : 0
المستوى : sakinah d is on a distinguished road

sakinah d غير متواجد حالياً عرض البوم صور sakinah d



  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : صفوان بيضون المنتدى : حلقات برنامج : على مائدة الافطار والسحر لعام 1431
افتراضي
قديم بتاريخ : 05-May-2012 الساعة : 05:00 AM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


ميرسي .. حلقة رائعة قراءةَ فكيف لو كنت تابعتها بكل أبعادها.

إضافة رد


أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


 

 


المواضيع والمشاركات التي تطرح في منتديات موقع الميزان لا تعبر عن رأي المنتدى وإنما تعبر عن رأي كاتبيها فقط
إدارة موقع الميزان
Powered by vBulletin Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc