ظلم ذوي القربى - منتديات موقع الميزان
موقع الميزان السلام عليك أيتها الصدِّيقة الشهيدة يا زهراء السيد جعفر مرتضى العاملي
يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللهُ الَّذي خَلَقَكِ قَبْلَ اَنْ يَخْلُقَكِ، فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً، وَزَعَمْنا اَنّا لَكِ اَوْلِياءُ وَمُصَدِّقُونَ وَصابِرُونَ لِكُلِّ ما اَتانا بِهِ اَبُوكِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَاَتى بِهِ وَصِيُّهُ، فَاِنّا نَسْأَلُكِ اِنْ كُنّا صَدَّقْناكِ إلاّ اَلْحَقْتِنا بِتَصْديقِنا لَهُما لِنُبَشِّرَ اَنْفُسَنا بِاَنّا قَدْ طَهُرْنا بِوَلايَتِكِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * صَدَقَ اللّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ – منتديات موقع الميزان للدفاع عن الصدِّيقة الشهيدة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها – منهاجنا الحوار الهادف والهادئ بعيداً عن الشتم والذم والتجريح ولا نسمح لأحد بالتعرض للآخرين وخصوصاً سب الصحابة أو لعنهم وهذا منهاج مراجعنا العظام والعلماء الأعلام حفظ الله الأحياء منهم ورحم الماضين
 
اضغط هنا
اضغط هنا اضغط هنا اضغط هنا
اضغط هنا
عداد الزوار
الإعلانات

العودة   منتديات موقع الميزان .: الـمـيـزان الـعـلـمـي :. ميزان الكتب والمكتبات والأبحاث الدينية والعلمية
ميزان الكتب والمكتبات والأبحاث الدينية والعلمية عقائد - فقه - تحقيق - أبحاث - قصص - ثقافة - علوم - متفرقات

إضافة رد
كاتب الموضوع حسين نوح مشامع مشاركات 0 الزيارات 945 انشر الموضوع
   
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع

حسين نوح مشامع
الصورة الرمزية حسين نوح مشامع
عضو نشيط

رقم العضوية : 768
الإنتساب : Feb 2008
المشاركات : 357
بمعدل : 0.09 يوميا
النقاط : 141
المستوى : حسين نوح مشامع is on a distinguished road

حسين نوح مشامع غير متواجد حالياً عرض البوم صور حسين نوح مشامع



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : ميزان الكتب والمكتبات والأبحاث الدينية والعلمية
افتراضي ظلم ذوي القربى
قديم بتاريخ : 07-Mar-2015 الساعة : 10:08 AM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


ظلم ذوي القربى
كانوا مجموعة من شباب القرية، وكما هي عادتهم في كل ليلة، يجلسون في احد الديوانيات، يقطعون الوقت بين التحدث في أعمالهم الوظيفية وصفقاتهم التجارية، وبين مشاهدة الأفلام والمسلسلات التلفزيونية باهتمام شديد، وبين لعب الورق بصخب وهياج، تدور حولهم المأكولات والمشروبات بمختلف صنوفها.
في إحدى تلك الليالي دخل عليهم شاب في مقتبل العمر، وهو من الأصحاب المعروفين، ولكن على غير الوجه الذي اعتادوا رؤيته به. دخل عليهم مهموم مغموم، تعلو وجهه سحابة كئيبة داكنة من الحزن والألم، كأنما يحمل أوزار العالم على ظهره.
لم يجلس بين الحضور ويختلط بهم كعادته، بل اخذ ركنا بعيدا وزاوية نائية.
لم يؤثر الصخب والإزعاج الذي يقوم به الأصحاب في إخراجه من عزلته. بل على العكس من ذلك، سكوته ووجومه غير المعتاد لفت أنظار الآخرين إليه، وأخرجهم من الجو الذي كانوا فيه.
شك الأصحاب في أنفسهم، أن بهم شيء ما ينفره منهم، أو انه على خلاف مع احدهم، فاثر العزلة والابتعاد. ثم عادوا يسألون أنفسهم متفكرين في حالهم قائلين: لو كان بينه وبين احدنا مشكلة ما لما أتى إلينا، لكنه أتى فارا من شيء ما سوانا.
اخذ كل منهم يحث صاحبه على المغامرة في محادثته، وسؤاله عما الم به.
لم يطل بهم المقام حتى فز احد المعروفين بالجرأة وحب المغامرة، وجلس إلى جانبه، مصرا على إخراجه من أزمته، والتخفيف عليه مصيبته.
سأله: هل ترغب في الخروج من هنا إلى مكان أكثر اتساعا، تستطيع البوح فيه عما يدور في خلدك؟
- رد بتأفف وضيق نفس، هذا لن يحل مشكلتي ولن ينهي قضيتي، فقضيتي لم تستطع تحلها محكمة شرعية.
- على كل حال دعنا نخرج من هذا الجو، ونغير هذا المكان، ونضع رأسينا مع بعضهما، علنا نصل لحلها.
خرجا لساحل الشاطئ القريب يتمشيان. ولسوء حظهما كانت نجوم السماء كئيبة مخيفة، كنفسية صاحبنا، وقمرها بالكاد يرى من خلف غيوم سوداء داكنة تنذر بالويل والثبور وعظائم الأمور. ورغم السواد والعتمة التي تلف المكان، كأنه غابة ملتفة الأغصان، وأكملا طريقهما في صمت مطبق.
لم يحتمل الصديق الوجوم والصمت الذي يلفهما، بعد أن أثاره وضع صاحبه ووجومه. فسأله: الآن بين لي مشكلتك، التي لا يستطيع أحدا حلها؟
وهما يذرعان المكان جيئة وإيابا، دون أن يلفت نظرهما وجود الناس حولهما، وكأنهما في عالم آخر.
بدأ بسرد قصته قائلا: لقد توفي جدنا قبل أكثر من خمسة عشر سنة، وترك ثلاثة أبناء، ومع هؤلاء الأبناء ترك ثروة كبيرة وديون كثيرة.
- قال وهو يتلمظ: ثروة كبيرة وديون كثيرة، وما المشكلة في ذلك؟ يدفعون للناس ديونهم، ويوزعون بقيتها بينهم حسب شرع الله، وتنتهي المشكلة!
- المشكلة ليست هنا.
- إذن أين تكمن المشكلة، هيا أعلمني؟
- جدي عليه الرحمة، باع كل أملاكه وديونه لأحد أولاده، معتقدا فيه حسن تدبير الأمور الدنيوية والدراية بالأعمال التجارية.
- وهل ترك ولديه الآخرين دون شيء يذكر!
- نعم، ما تركه لهما لم يكن شيء يذكر مقارنة بحجم الثروة التي تركها خلفه.
- وكيف تصرف أولاده من بعده؟
- لما عرف المحرومان عن الديون التي على والدهما، وان أخوهما سيتحملها كلها عنهم، بادرا من باب الشهامة وعزة النفس للتنازل عن حقهما للسداد ديونه.
- جميل جدا ومبادرة يشكران عليها.
- هذا ما كان يعتقده الجميع، وان القضية انتهت عند هذا الحد وطويت صفحتها.
- قال مستغربا: الم تنتهي المشكلة وتطوى صفحتها؟
- لو أن صفحتها طويت لما شاهدتني في هذا اليوم وبعد مضي خمسة عشر سنة مهموما مغموما.
- ماذا جد في الأمر، لإعادة إحياء ما قد دفن ومات؟
- قال بعد تنفس الصعداء، ونزل من على جبل شاهق، إذ وجد من يشاركه همه: بعد مضي خمسة عشر سنة من ذلك الموقف النبيل، كما تقول، أحس احد المحرومين أنهما قد ضحك عليهما وان حقهما قد سلب، بعد مشاهدة أخيهما العزيز وكل يوم أملاكه تتمدد وشركاته تكثر.
- وماذا في ذلك!
- وهل كان يتوقعان بعد هذه المدة الطويلة بقاء كل شيء على حاله، دون تغيير؟! وذا كانا قد تنازلا عن حقهما بمحض إرادتهما واثبت ذلك شرعا، فكيف يستطيعان إرجاع حقهما المسلوب؟
- لم تنتهي المشكلة عن هذا الحد، بل لا تزال لها فروع لم تقطع، وجذور لا تزال ثابتة راسخة.
- وما هي تلك الفروع وما هي تلك الجذور؟
قال وهو يتطلع للبعيد وسط تلك الظلمة، وكأنه يبحث عن إبرة وسط كومة قش: تبين أن احد المحرومان لم يتنازل عن حقه، ورفض استلام نصيبه لقلته، وهذا ما تعلق به المحروم المتنازل وأقام عليه قضيته.
- ما هو المبلغ الذي نتكلم عليها هنا، وكان جدك لم يترك لهم إلا الفتات؟
- لا نعرف بالضبط المبلغ الذي يتنازع عليه، لعدم اتفاق بين طرفي النزاع. العزيز يقول: له في ذمته بضعة آلاف، والمحروم المتنازل يقول: بل له الكثير من الملايين.
- قال متعجبا متفكرا: وأنت ما علاقتك بهذين المحرومين، لتغتم كل هذا الغم؟
- المحروم الذي لم يتنازل هو والدي.
- عجبا إذا كان والدك على قيد الحياة، فلماذا لم يكمل دربه بنفسه، وينتزع حقه؟
- قال وهو ينفث من صدره دخان السنين، كأنه سيارة صدئة: بعد إعطاء أخوه المحروم وكالة شرعية عنه أصبح أسيرا بيده، يقوده كالضرير حيث يشاء.
- لماذا يرضى والدك بذلك؟!
- لا يريد إغضاب أخيه المحروم المتنازل.
- إذا سلمنا أنهما محرومان، فهل لدى عمك المحروم ما يثبت ذلك؟
- تبين بعد مضي هذه المدة الطويلة من النزاع والجدال، أن ليس لديه ما يدعم به قضيته، غير مجرد أقوال لم يتمكن من إثباتها.
- عجبا، وإلى متى سيبقى الحال على هذا المنوال؟
- حتى يتنازل عمنا المحروم عن كبريائه، أو ينتفض والدي من نومته ويأخذ زمام المبادرة بيده؟!
- عندها طرح صاحبه سؤالا كأنهما قد نسياه تحت أكوام الكدر والهم، أو انه قد استخرجه من تحتها: وهل حاول عمك العزيز المساعدة في حل المعضلة، وتسكين النفوس؟!
بقلم: حسين نوح مشامع.



إضافة رد


أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


 

 


المواضيع والمشاركات التي تطرح في منتديات موقع الميزان لا تعبر عن رأي المنتدى وإنما تعبر عن رأي كاتبيها فقط
إدارة موقع الميزان
Powered by vBulletin Copyright © 2017 vBulletin Solutions, Inc