هجوم عمر بن الخطاب على بيت فاطمة بنت الرسول (ص) - منتديات موقع الميزان
موقع الميزان السلام عليك أيتها الصدِّيقة الشهيدة يا زهراء السيد جعفر مرتضى العاملي
يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللهُ الَّذي خَلَقَكِ قَبْلَ اَنْ يَخْلُقَكِ، فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً، وَزَعَمْنا اَنّا لَكِ اَوْلِياءُ وَمُصَدِّقُونَ وَصابِرُونَ لِكُلِّ ما اَتانا بِهِ اَبُوكِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَاَتى بِهِ وَصِيُّهُ، فَاِنّا نَسْأَلُكِ اِنْ كُنّا صَدَّقْناكِ إلاّ اَلْحَقْتِنا بِتَصْديقِنا لَهُما لِنُبَشِّرَ اَنْفُسَنا بِاَنّا قَدْ طَهُرْنا بِوَلايَتِكِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ * صَدَقَ اللّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ – منتديات موقع الميزان للدفاع عن الصدِّيقة الشهيدة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها – منهاجنا الحوار الهادف والهادئ بعيداً عن الشتم والذم والتجريح ولا نسمح لأحد بالتعرض للآخرين وخصوصاً سب الصحابة أو لعنهم وهذا منهاج مراجعنا العظام والعلماء الأعلام حفظ الله الأحياء منهم ورحم الماضين
 
اضغط هنا
اضغط هنا اضغط هنا اضغط هنا
اضغط هنا
عداد الزوار
الإعلانات

العودة   منتديات موقع الميزان .: القرآن الكريم والعترة الطاهرة صلوات الله عليهم :. مظلومية سيدة نساء العالمين صلوات الله عليها
مظلومية سيدة نساء العالمين صلوات الله عليها إنما فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد أذى الله

إضافة رد
كاتب الموضوع عبد الحسين مشاركات 3 الزيارات 4029 انشر الموضوع
   
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع

عبد الحسين
الصورة الرمزية عبد الحسين
عضو
رقم العضوية : 3412
الإنتساب : Jan 2009
المشاركات : 2
بمعدل : 0.00 يوميا
النقاط : 0
المستوى : عبد الحسين is on a distinguished road

عبد الحسين غير متواجد حالياً عرض البوم صور عبد الحسين



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : مظلومية سيدة نساء العالمين صلوات الله عليها"> مظلومية سيدة نساء العالمين صلوات الله عليها
Wink هجوم عمر بن الخطاب على بيت فاطمة بنت الرسول (ص)
قديم بتاريخ : 04-Feb-2009 الساعة : 08:01 PM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


هجوم عمر بن الخطاب على بيت فاطمة بنت الرسول (ص) !!


أيها القارئ الكريم..
ذكر الأستاذ الفذ عبد الفتاح عبد المقصود في كتابه (الإمام عليّ بن أبي طالب) ص225:
واجتمعت جموعهم - آونة في الخفاء وآخرى على ملاء - يدعون إلى ابن أبي طالب لأنهم رأوه أولى الناس بأن يلي أمور الناس، ثم تألبوا حول داره يهتفون باسمه ويدعونه أن يخرج إليهم ليردوا عليه تراثه المسلوب.. فإذا المسلمون أمام هذا الحدث محالف أو نصير، وإذا بالمدينة حزبان، وإذا بالوحدة المرجوَّة شقان أوشكا على انفصال، ثم لا يعرف غير الله ما سوف تؤول إليه في نظر ابن الخطاب بالقتل حتى لا تكون فتنة ولا يكون انقسام؟!


كان هذا أولى بعنف عمر إلى جانب غيرته على وحدة الإسلام، وبه تحدّث الناس ولهجت الألسن كاشفة عن خلجات خواطر جرت فيها الظنون مجرى اليقين، فما كان لرجل أن يحزم أو يعلم سريرة ابن الخطاب، ولكنهم جميعاً ساروا وراء الخيال، ولهم سند مما عرف عن الرجل دائماً من عنف ومن دفعات ولعل فيهم مّن سبق بذهنه الحوادث على متن الاستقراء فرأى بعين الخيال قبل رأي العيون، ثبات عليّ أمام وعيد عمر لو تقدم هذا منه يطلب رضاءه وإقراره لأبي بكر بحقه في الخلافة، ولعله تمادى قليلاً في تصور نتائج هذا الموقف وتخيّل عقباه فعاد بنتيجة لازمة لا معدّى عنها، هي خروج عمر عن الجادة، وأخذ هذا المخالف العنيد بالعنف والشدَّة!


وكذلك سبقت الشائعات خطوات ابن الخطاب ذلك النهار، وهو يسير في جمع من صحبه ومعاونيه إلى دار فاطمة وفي باله أن يحمل ابن عمّ رسول الله - إن طوعاً وإن كرهاً - على إقرار ما أباه حتى الآن، وتحدث أناس بأن السيف سيكون وحده متن الطاعة!.. وتحدث آخرون بأن السيف سوف يلقى السيف!.. ثم تحدث غير هؤلاء وهؤلاء بأن (النار) هي الوسيلة المثلى إلى حفظ الوحدة وإلى (الرضا) والإقرار!.. وهل على ألسنة الناس عقال يمنعها أن تروي قصة حطب أمر به ابن الخطاب فأحاط بدار فاطمة، وفيها عليّ وصحبه، ليكون عدة الإقناع أو عدة الإيقاع؟..



على أن مثل هذه الأحاديث جميعها ومعها الخطط المدبرة أو المرتجلة كانت كمثل الزبد، أسرع إلى ذهاب ومعها دفعة ابن الخطاب!.. أقبل الرجل، محنقاً مندلع الثورة على دار عليّ وقد ظاهر معاونوه ومن جاء بهم فاقتحموها أو أوشكوا على اقتحامها فإذا وجه كوجه رسول الله يبدو بالباب حائلاً من حزن، على قسماته خطوط آلام، وفي عينيه لمعات دمع، وفوق جبينه عبسة غضب فائر وحنق ثائر..


وتوقف عمر من خشية وراحت دفعته شعاعاً. وتوقف خلفه - أمام الباب - صحبه الذين جاء بهم إذ رأوا حيالهم صورة الرسول تطالعهم من خلال وجه حبيبته الزهراء وغضوا الأبصار من خزي أو من استحياء، ثم ولت عنهم عزمات القلوب، وهم يشهدون فاطمة تتحرك كالخيال، وئيداً وئيداً بخطواتها المحزونة الثكلى، فتقترب من ناحية قبر أبيها.. وشخصت منهم الأنظار وأرهفت الأسماع إليها، وهي ترفع صوتها الرقيق الحزين النبرات، تهتف بمحمد الثاوي بقربها، تناديه باكية مريرة البكاء:
يا أبت يا رسول الله!.. يا أبت يا رسول الله!..


فكأنما زلزلت الأرض تحت هذا الجمع الباغي، من رهبة النداء..
وراحت الزهراء وهي تستقبل المثوى الطاهر، تستنجد بهذا الغائب الحاضر: (يا أبت يا رسول الله!.. ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب، وابن أبي قحافة!؟.).


فما تركت كلماتها إلاّ قلوباً صدعها الحزن، وعيوناً جرت دمعاً ورجالاً ودّوا لو استطاعوا أن يشقوا مواطئ أقدامهم ليذهبوا في طوايا الثرى مغيّبين.. الخ).


اقتطفنا هذه الجملات من كتاب الأستاذ عبد الفتاح الكاتب المصري المعاصر، وأما ما ذكره المؤرخون القدامى، والمحدّثون المتقدمون فهاك بعض أقوالهم حول الموضوع:
في العقد الفريد ج2 ص250 وتاريخ أبي الفداء ج1 ص156 وأعلام النساء ج3 ص1207: (وبعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب وقال لهم: فإن أبوا فقاتلهم. وأقبل عمر بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار فلقيته فاطمة فقالت: يا بن الخطاب أجئت لتحرق دارنا؟ قال: نعم، أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأمة.


وفي تاريخ الطبري ج3 ص198 والإمامة والسياسية ج1 ص13 وشرح ابن أبي الحديد ج1 ص134: دعا بالحطب وقال: والله لتحرقن عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة. أو لتخرجنّ إلى البيعة أو لأحرقنها على من فيها. فيقال للرجل: إن فيها فاطمة فيقول: وإن!!


ذكر ابن قتيبة في (الإمامة والسياسة) ص19:
كيف كانت بيعة عليّ بن أبي طالب (ع).
قال: وإن أبا بكر (..) تفقد قوماً تخلفوا عن بيعته عند عليّ (ع) فبعث إليهم عمر، فجاء فناداهم وهم في دار عليّ، فأبوا أن يخرجوا، فدعا بالحطب وقال: والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها: فقيل له: يا أبا حفص إن فيها فاطمة! قال: وإن! فخرجوا فبايعوا إلاّ علياً فإنه زعم أنه قال: حلفت أن لا أخرج ولا أضع ثوبي - ردائي - على عاتقي حتى أجمع القرآن.


فوقفت فاطمة (ع) على بابها وقالت: لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم، تركتم رسول الله (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة) جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم، لم تستأمرونا ولم تردوا - تروا - لنا حقاً؟!
ويقول محمد حافظ إبراهيم (شاعر النيل) في قصيدته العمرية:


وقولـــــة لعلــــــيّ قالــــــــها عمر أكـــــرم بســــــامعها أعظم بملقيها
حرّقت دارك لا بقــــــي علـــيك بها إن لم تبايع وبنــت المصطفى فيها
ما كان غير أبي حفصٍ يفــــوه بها أمام فارس عـــــدنان وحــــــاميها


ذكر مصطفى بك الدمياطي في شرحه على هذه القصيدة ص38: وفي رواية لابن جرير الطبري قال: حدثنا جرير عن مغيرة عن زياد بن كليب قال: أتى عمر بن الخطاب منزل عليَّ وبه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال: والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى بيعة فخرج عليه الزبير معلناً بالسيف فسقط السيف من يده، فوثبوا عليه فأخذوه.. الخ.
وقد روى الشهرستاني في (الملل والنحل ص83) عن النّظام قال: إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت الجنين (المحسن) من بطنها، وكان يصيح: أحرقوا دارها بمن فيها. و كان في الدار غير عليّ وفاطمة والحسن والحسين.


وروى مثل ذلك البلاذري في (أنساب الأشراف ج1 ص404).
وذكر ابن خذابة أو خرذابة في غدره: قال زيد بن أسلم: كنت ممن حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة حين امتنع عليّ وأصحابه عن البيعة، فقال عمر لفاطمة: أخرجي من البيت أو لأحرقنه ومَن فيه
قال: في البيت عليّ وفاطمة والحسن والحسين وجماعة من أصحاب النبي، فقالت فاطمة: أفتحرق عليَّ وُلدي؟ فقال: أي والله أو ليخرجنَّ وليبايعنَّ!!



هذا ما ظفرت به من المصادر المذكورة في كتب أهل السنة والجماعة. ولعل غيري يجد أكثر من هذه المصادر في كتب التواريخ.


بعد استعراض هذه النصوص التاريخية انكشف لنا موقف بعض (المسلمين) تجاه أهل بيت رسول الله (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة) واتضح لنا أن بعض الأفراد لم يراعوا حرمة السيدة فاطمة الزهراء ولا حرمة بيتها، ولا راقبوا كرامة زوجها أمير المؤمنين عليّ، ولا كرامة ولديها، الحسن والحسين، ولم يحفظوا فيهم حرمة الرسول الأعظم.


فقد عرفنا من هذه النصوص أن العصابة جاءت لإخراج الإمام عليّ من بيته ليبايع أبا بكر، وقد سمعنا منهم التهديد بإحراق البيت وكل من فيه من آل رسول الله (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة).


ما كانت السيدة فاطمة الزهراء تنتظر أن ترى في حياتها يوماً كذلك اليوم، ومأساة كتلك المأساة، وإن كان أبوها الرسول قد أخبرها بذلك إجمالاً أو تفصيلاً، ولكن السماع شيء والرؤية شيء آخر، وتأثير المصيبة يختلف سماعاً ورؤية.


إن كانت السيدة فاطمة قد سمعت من أبيها الرسول أن الأمور سوف تنقلب عليها، وأن الأحقاد سوف تظهر بعد وفاة الرسول (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة) فإنها قد شاهدت بعينها تلك الأحداث فقد هجم القوم على عرينها ليخرجوا زوجها من ذلك البيت الذي ما كان الرسول يدخله إلا بعد الاستئذان من فاطمة.


لا تستطيع الزهراء أن تسكت وتقف موقف المتفرجة، وأية عائلة تسكت أو تهدأ إذا رأت عصابة تريد الهجوم على بيتها لإخراج رئيس العائلة؟


فالخوف والذعر الاضطراب يبلغ أشدّه، ويسلب من العائلة كلّ استقرار وهدوء، فالأطفال يصرخون باكين من هول الموقف، والأصوات ترتفع في تلك اللحظات الرهيبة.


كانت السيدة فاطمة (قبل هجوم القوم) خلف الباب وقد عصّبت رأسها بعصابة، ولم يكن عليها خمار، فلما هجم القوم لاذت السيدة فاطمة خلف الباب لتستر نفسها عن أولئك الرجال، فعصروها عصرة شديدة، وكانت هي حاملاً في الشهر السادس من حملها.
صرخت السيدة صرخة من شدة الألم، لأن جنينها قُتل من صدمة الباب، ولا تسأل عن مسمار الباب الذي نبت في صدرها بسبب عصرة الباب.


وفي تلك اللحظات كان القوم قد ألقوا القبض على الإمام علي وهم يريدون إخراجه من البيت، وهنا حالت السيدة فاطمة بين القوم وبين أن يُخرجوا زوجها بالرغم من الألم الشديد واضطراب الجنين في أحشائها.
وهنا صدر الأمر بضرب فاطمة حبيبة رسول الله وعزيزته.


إن أولاد فاطمة الزهراء الذين شاهدوا المعركة هكذا يقولون:

لقد قد خاطب الإمام الحسن (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة) المغيرة بن شعبة في مجلس معاوية بقوله: (وأنت ضربت فاطمة بنت رسول الله حتى أدميتها، وألقت ما في بطنها، استذلالاً منك لرسول الله، ومخالفة منك لأمره، وانتهاكاً لحرمته، وقد قال لها رسول الله: (أنت سيدة نساء أهل الجنة) والله مصيّرك إلى النار.. الخ

(1).


وفي كتاب سليم بن قيس عن ابن عباس... فضربها قنفذ بالسوط فماتت حين ماتت وإن في عضدها كمثل الدملج من ضربته، فألجأها إلى عضادة بيتها ودفعها، فكسر ضلعاً من جنبها، فألقت جنيناً من بطنها.. الخ.



وقال الإمام الصادق (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة)... وكان سبب وفاتها أن قنفذاً مولى... لكزها بنعل السيف بأمره، فأسقطت محسناً، ومرضت من ذلك مرضاً شديداً... الخ.


هكذا يستفاد أن أكثر من واحد ضرب بنت رسول الله (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة) مما سبّب إجهاض الجنين.
وترى الشعراء يتألّمون من هذه المأساة المروّعة ويتحدثون عنها، قال أحدهم:


فأسقطت بنت الهدى واحَزَنا جنينها ذاك المسمّى محسنا
وقال الآخر:


والداخلين على البتولة بيتها والمســقطين لها أعزَّ جنين
والآخر:


أو تــدري ما صدر فاطم ما المسما ر مــــا حــــــــال ضلعها المكسور
ما سقـــــوط الجــــــنين؟ ما حمرة العين وما بــــــال قــــرطها المنثور
وللآخر:


ولست أدري خبر المســمار سل صدرها خزانة الأسرار
استنجدت السيدة فاطمة بخادمتها فضة وصاحت يا فضة! إليك فخذيني وإلى صدرك فاسنديني، والله لقد قتلوا ما في أحشائي!!


أسرعت فضة واحتضنت السيدة فاطمة لتحملها إلى الحجرة، ولكن الجنين سقط قبل وصول الزهراء إلى الحجرة.


والمعروف أن آلام الإجهاض أشد من آلام الولادة، فكانت حبيبة رسول الله فاطمة تئن أنيناً يوجع كل قلب، ويُبكي كل عين، فالطفل فارق الحياة وأمه تنظر إليه.


ولكن القوم لم يعيروا اهتماماً بما جرى على سيدة النساء وابنة سيد الأنبياء، بل أخذوا زوجها العظيم، بعد أن نزعوا عنه السلاح، وتركوه أعزلاً وألقوا حبل سيفه في رقبته يقودونه من بيته إلى المسجد بكل عنف وقسوة ليبايع


(2).


هنا يقف القلم عن الجري، ويخرس اللسان عن بيان وشرح تلك اللحظات التي مرّت بذلك الرجل الغيور، صاحب الحمية والإباء، ذلك البطل الإسلامي المجاهد العظيم، ذلك الإمام الذي كانت الزهراء أغلى عنده من كل غال ونفيس وأعز من كل موجود، وأشرف من كل إنسان بعد الرسول.


وينظر سلمان إلى ذلك المنظر المذهل ويقول: أيُصنع ذا بهذا؟ والله لو أقسم على الله لانطبقت ذه على ذه(3).


قف بنا لنبكي على علي، وهو يسمع صرخات زوجته فاطمة! ويسمع أصوات ولديه وبنتيه الصغار وهو يولولون، ينظرون إلى أمهم تارة وإلى أبيهم أخرى، لا يدرون ما يصنعون؟ هل يلتفون حول أمهم ويسمعون أنينها من صدمة الباب وسقط الجنين؟ أو يرافقون أباهم وقد ازدحم حوله الرجال يدفعونه في ظهره ويقاومون امتناعه.
حيرة وأية حيرة، يريد عليّ أن يسعف زوجته لينظر إليها وهي في تلك الحالة، ولكن حبل السيف في رقبته، ولكن الرجال يدافعونه، وصرخات الأطفال قد سلبته كل قرار.
ينظر يميناً وشمالاً، ينادي: واحمزتاه، ولا حمزة لي اليوم، واجعفراه ولا جعفر لي اليوم!!


ارتفعت أصوات النساء (الواقفات في الطريق) بالبكاء والعويل، وما الفائدة من صياح النساء أمام القوة؟ وهل تلين تلك القلوب من صرخات النساء وصياحهن.
فتحت السيدة فاطمة عينها حينذاك، ولعلها أفاقت على صراخ أطفالها المذعورين! وقالت: يا فضة! أين عليّ!!


قالت - وهي باكية -: أخذوه للمسجد!!
نسيت فاطمة آلامها، وقامت وكلها آلام وأوجاع، ولكنها استعادت شجاعتها لهول الموقف ولذلك الظرف العصيب.


فلنترك السيدة فاطمة تستعد للخروج لإنقاذ زوجها من تلك الورطة ولتدارك ذلك الموقف، ولنذهب إلى المسجد النبوي لنرى. ما جرى على الإمام عليّ؟؟


نعود إلى ما ذكره ابن قتيبة في (الإمامة والسياسة ص11):
وذكروا أن علياً أتى أبو بكر وهو يقول: أنا عبد الله وأخو رسوله. فقيل له: بايع أبو بكر. فقال: أنا أحق بهذا الأمر منكم.
لا أبايعكم، وأنتم أولى بالبيعة لي.
أخذتم هذا الأمر من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من النبي (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة) وتأخذونه من أهل البيت غصباً؟؟
ألستم زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الأمر لمكان محمد (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة) منكم؟؟ فأعطوكم المقادة، وسلَّموا إليكم الإمارة؟
وأنا أحتجُّ عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار:
نحن أولى برسول الله (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة) حياً وميتاً.
فأنصفونا (إن كنتم تخافون) من أنفسكم.
فقال له عمر: أنت لست متروكاً حتى تبايع.
فقال له عليّ: احلب حلباً لك شطره!!
اشدد له اليوم ليرده عليك غداً.
والله يا عمر لا أقبل قولك ولا أبايعه.
فقال له أبو بكر: فإن لم تبايعني فلا أُكرهك.
فقال عليّ: يا معشر المهاجرين الله! الله! لا تُخرجوا سلطان محمد في العرب من داره وقعر بيته إلى دوركم وقعور بيوتكم، وتدفعوا أهله عن مقامه في الناس وحقه.
فوالله يا معشر المهاجرين! لنحن أهل البيت أحقّ بهذا الأمر منكم ما كان فيه القارئ لكتاب الله، الفقيه في دين الله، العالم بسنن رسول الله.
هذا ما يرويه ابن قتيبة في كتابه (الإمامة والسياسة).
وأما ما يرويه العياشي في تفسيره 2/67:
أخرجوه من منزله ملبّباً، ومرّوا به على قبر النبي (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة) فقال: (يا بن أم أن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني) فقال له...: بايع. قال عليّ: فإن أنا لم أفعل فَمَه؟ قال له...: إذن والله أضرب عنقك! قال عليّ: إذن - والله - أكون عبد الله المقتول وأخا رسول الله.
وفي رواية: إذن والله تقتلون عبد الله وأخا رسول الله. فقال..: أما عبد الله فنعم، وأما أخو رسول الله فلا. وفي رواية: (وأما أخو رسول الله فما نقر لك بهذا قال: أتجحدون أن رسول الله (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة) آخى بيني وبينه؟ قال: نعم. وجرى - هناك - حوار شديد وكلام طويل بين عليّ وبين تلك الزمرة.
وعند ذلك وصلت فاطمة إلى المسجد، وقد أخذت بيد ولديها: الحسن والحسين، وما بقيت هاشمية إلاَّ وخرجت معها، ونظرت السيدة فاطمة إلى زوجها أبي الحسن وهو تحت التهديد بالقتل، فأقبلت تعدو وتصيح: خلّوا عن ابن عمّي!! خلّوا عن بعلي!! والله لأكشفن عن رأسي ولأضعنَّ قميص أبي على رأسي ولأدعونَّ الله عليكم.
وفي رواية: فوالذي بعث محمداً بالحق لئن لم تخلوا عنه لأنشرن شعري ولأضعنَّ قميص رسول الله (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة) على رأسي، ولأصرخن إلى الله تبارك وتعالى، فما ناقة صالح بأكرم على الله مني، ولا الفصيل بأكرم على الله من ولدي(4).


وفي رواية العياشي: قالت: يا أبا بكر أتريد أن ترملني من زوجي؟ والله لئن لم تكفّ عنه لأنشرنَّ شعري، ولأشقنَّ جيبي، ولآتين قبر أبي، ولأصيحنَّ إلى ربي!!
فأخذت بيد الحسن والحسين وخرجت تريد قبر النبي (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة).


وفي رواية أخرى: قالت: ما لي ولك يا أبا بكر؟ تريد أن تُيتم ابنيّ، وترملني من زوجي؟ والله لولا أن تكون سيئة لنشرت شعري ولصرخت بهذا الفعل؟ أتريد أن تنزّل العذاب على هذه الأمة؟



فقال عليّ لسلمان: أدرك ابنة محمد.. أقبل سلمان وقال: يا بنت محمد إن الله بعث أباك رحمة فارجعي! فقالت: يا سلمان يريدون قتل عليّ! ما عليَّ صبر، فدعني حتى آتي قبر أبي.. الخ.


ما رجعت السيدة فاطمة إلى البيت إلاَّ وأخذت زوجها معها وأنقذته من تلك الزمرة، وخلّصته من أخذ البيعة منه، ولم يستطع القوم أن يأخذوا البيعة من عليّ ما دامت الزهراء في قيد الحياة، ولما توفيت السيدة فاطمة استضعفوا علياً وعلموا أن تلك البطلة المقدامة قد ماتت.



1 - الاحتجاج 137 وبحار الأنوار ج10.


2 - والعجب: أن معاوية يشمت بالإمام عليّ (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة) بهذه المأساة ويكتب إليه.. وتقاد إلى كل منهم كما يقاد الجمل المخشوش حتى تبايع كارهاً.. الخ. شرح ابن أبي الحديد ج4. فأجابه الإمام (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة).. وقلتَ: إني كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتى أبايع، ولعمرو الله لقد أردت أن تذمّ فمدحت، وأن تفضح فافتضحت وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوماً ما لم يكن شاكاً في دينه، ولا مرتاباً بيقينه، وهذه حجتي إلى غيرك قصدها، ولكني أطلقت لك بقدر ما سنح من ذكرها.. الخ. نهج البلاغة باب كتبه (نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة).


3 - أي انطبقت السماء على الأرض. تجد الحديث في بحار الأنوار عن الاختصاص.


4 - الاحتجاج وتاريخ اليعقوبي.


إخواني أخواتي
أعرف أنكم ستبكون وأنتم تقرأون هذا الموضوع لقد وضعته ودموعي جارية
برسم كل من يدافع عن الظالمين ويبغي التقريب بين النواصب والشيعة ..
ألا لعنة الله على من ظلمك سيدتي
من الأولين والآخرين



آخر تعديل بواسطة سليلة العترة ، 23-Mar-2010 الساعة 01:30 AM.


mowalia_5
الصورة الرمزية mowalia_5
مشرفة سابقة
رقم العضوية : 1770
الإنتساب : Jun 2008
الدولة : هذي الكويت صل على النبيّ ..
المشاركات : 1,047
بمعدل : 0.44 يوميا
النقاط : 120
المستوى : mowalia_5 is on a distinguished road

mowalia_5 غير متواجد حالياً عرض البوم صور mowalia_5



  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : عبد الحسين المنتدى : مظلومية سيدة نساء العالمين صلوات الله عليها"> مظلومية سيدة نساء العالمين صلوات الله عليها
افتراضي
قديم بتاريخ : 25-Feb-2010 الساعة : 09:10 AM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدالله رب العالمين والصلاة على محمد وآله الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين ..


اقتباس
إخواني أخواتي
أعرف أنكم ستبكون وأنتم تقرأون هذا الموضوع لقد وضعته ودموعي جارية
برسم كل من يدافع عن الظالمين ويبغي التقريب بين النواصب والشيعة ..
ألا لعنة الله على من ظلمك سيدتي
من الأولين والآخرين
.....



لاوالله لن ولن نرضى بالمساواة على حساب توهين المذهب والعقيدة ..

اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد وآخر تابع له على ذلك ..

اللهم العن ظالميك يامولاتنا يازهراء ....


توقيع mowalia_5



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة




آخر تعديل بواسطة سليلة العترة ، 23-Mar-2010 الساعة 01:31 AM.


مهدي مهدي
الصورة الرمزية مهدي مهدي
عضو
رقم العضوية : 6300
الإنتساب : Oct 2009
المشاركات : 11
بمعدل : 0.01 يوميا
النقاط : 0
المستوى : مهدي مهدي is on a distinguished road

مهدي مهدي غير متواجد حالياً عرض البوم صور مهدي مهدي



  مشاركة رقم : 3  
كاتب الموضوع : عبد الحسين المنتدى : مظلومية سيدة نساء العالمين صلوات الله عليها"> مظلومية سيدة نساء العالمين صلوات الله عليها
افتراضي
قديم بتاريخ : 08-Mar-2010 الساعة : 05:18 PM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً

وفقك الله اخي على هذا الموضوع

واسأل الله ان يوفقك لما فيه خير الدنيا والاخرة الثبات على ولاية محمد وال محمد

ولا ادري كيف يمكن لشخص ان يطلب التقريب بين السنة والشيعة ويا ريت انهم يطلبون ان نبين للسنة حقيقة مظلومية اهل البيت نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بل يطلبون حذف اكثر من الفين حديث في الكافي و التي تسلط الضوء على ما فعله من يسمون صحابة رسول الله بأهل البيت نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة .

و الحمد لله رب العالمين


توقيع مهدي مهدي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد و ال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليماً

اللهم كن لوليك القائم بأمرك ، محمد بن الحسن المهدي عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام في هذه
الساعة وفي كل ساعة ، وليا وحافظا وقائدا و ناصرا ودليلا ومؤيدا ، حتى تسكنه أرضك طوعا
وتمتعه فيها طولا وعرضا ، وتجعله وذريته من الأئمة الوارثين )
بحار الأنوار جـ 49 : ص 349




ام محمد مهدي
الصورة الرمزية ام محمد مهدي
عضو مميز
رقم العضوية : 7278
الإنتساب : Dec 2009
المشاركات : 22
بمعدل : 0.01 يوميا
النقاط : 61
المستوى : ام محمد مهدي is on a distinguished road

ام محمد مهدي غير متواجد حالياً عرض البوم صور ام محمد مهدي



  مشاركة رقم : 4  
كاتب الموضوع : عبد الحسين المنتدى : مظلومية سيدة نساء العالمين صلوات الله عليها"> مظلومية سيدة نساء العالمين صلوات الله عليها
افتراضي
قديم بتاريخ : 09-Mar-2010 الساعة : 07:50 PM

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم والعن أعدائهم


واااافاطمتااااه
اللهم العن الظالمين بعدد كل حجر وشجر....
اكرمكم المولى اخي الفاضل ..وثواب كل حرف مما كتبتم في هذا الموضوع مدخر ان شاء الله عند سيدة الأكوان المظلومة الطاهرة

آخر تعديل بواسطة سليلة العترة ، 23-Mar-2010 الساعة 01:28 AM.

إضافة رد


أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


 

 


المواضيع والمشاركات التي تطرح في منتديات موقع الميزان لا تعبر عن رأي المنتدى وإنما تعبر عن رأي كاتبيها فقط
إدارة موقع الميزان